إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

“إنهم يسرقون الانتخابات”: الآلاف يحضرون مظاهرة في تل أبيب لدعم الإصلاح القضائي

اعتقال 10 لاغلاق طريق سريع رئيسي؛ حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "أنا مواطن من الدرجة الثانية"، والبعض هتف "العرب عواهر"، "لتحترق قراكم"، و"كهانا حي"

إسرائيليون يمينيون يشاركون في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي للحكومة، في تل أبيب، 30 مارس 2023 (Erik Marmor / Flash90)
إسرائيليون يمينيون يشاركون في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي للحكومة، في تل أبيب، 30 مارس 2023 (Erik Marmor / Flash90)

ملوحين بالأعلام الإسرائيلية وأعلام الليكود، تظاهر حوالي 20 ألف متظاهر دعما لخطط الحكومة لإصلاح النظام القضائي في تل أبيب يوم الخميس، وهو ثاني تجمع من نوعه منذ أن أوقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التشريع القضائي في وقت سابق من هذا الأسبوع وسط ضغط شعبي متزايد.

ونظمت منظمة “إم ترتسو” اليمينية “مسيرة الحرية” في قلب المدينة، بهدف “التحرر من قيود المحكمة العليا”، وأعلنت أن “الشعب اختار الإصلاح القضائي”. وحث عدد من الوزراء أنصارهم على حضور الحدث.

وحمل العديد من المتظاهرين في تجمع تل أبيب لافتات تقول “أنا مواطن من الدرجة الثانية”، و”إنهم يسرقون الانتخابات”، بينما ساروا من متحف تل أبيب إلى شارع كابلان.

وحمل آخرون لافتات عليها شعارات مثل “أنا أصدق روتمان وليفين” – اثنان من المهندسين السياسيين للإصلاح، وزير العدل ياريف ليفين ورئيس لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست سيمحا روتمان.

ثم توجه بعض المتظاهرين إلى طريق أيالون السريع في تل أبيب، وأوقفوا حركة المرور، مستخدمين تكتيكًا استخدمه المتظاهرون المناهضون للإصلاح خلال الأشهر الماضية. وقالت الشرطة إن عددا كبيرا من الضباط تواجدوا في مكان الحادث. وتم اعتقال نحو 10 اشخاص في الاشتباكات واعيد فتح الطريق السريع في النهاية.

في وقت سابق من المسيرة، حوط بعض المتظاهرين الصحفي موتي كاستل من قناة “الآن 14″، وهي قناة تعتبر مؤيدة لليكود، وهتف البعض باسمه.

وهتف العديد منهم “الشعب يطالب بإصلاح قضائي” و”بيبي ملك إسرائيل”، مستخدمين لقب رئيس الوزراء، خلال بث كاستل.

العديد من النشطاء الموالين للحكومة غير راضين عن قرار نتنياهو وقف التقدم في قانون الإصلاح القضائي لإجراء محادثات مع المعارضة، معتقدين أنه لا ينبغي للحكومة المنتخبة ديمقراطيا تقديم تنازلات.

وقال أوري (33 عامًا) من تل أبيب لتايمز أوف إسرائيل إنه كتب شعار “أنا مواطن من الدرجة الثانية” على لافتته لأنه شعر أن محكمة يسارية تعيق صوته.

ورفض مشاركة اسمه الأخير لأنه “خائفًا من أن يُطرد من العمل لأنه من غير المقبول أن تكون لدي وجهة النظر التي اعتنقها”.

“النتائج الديمقراطية لا تهم، لأن النظام القضائي يلغي العملية الديمقراطية، لديهم الكثير من السلطة”، قال. “نتائج الانتخابات حرفيا لا تهم”.

وزعم أوري وجود صلة بين نشاط القضاء ومحاكمة الفساد الجارية لرئيس الوزراء، قائلاً: “كانت هناك قضايا ضد بنيامين نتنياهو مزيفة تمامًا، إنهم يوجهون التهم إليه من أجل تجاوز الانتخابات”.

“لا يمكن تجاوز الديمقراطية باتهامات كاذبة”.

متظاهرون يحملون لافتة كتب عليها “الشعب اختار الإصلاح القضائي” في مسيرة لدعم الإصلاح القضائي المخطط للحكومة، في تل أبيب، 30 مارس 2023. (Erik Marmor / Flash90)

وقال أحد المتظاهرين، مستخدمًا مكبر الصوت، “نحن جولاني، نحن مظليين، ألسنا قيمين مثل الطيارين؟” وكانت إحدى نقاط الضغط الرئيسية على الحكومة في الأسابيع الأخيرة هي التحذيرات من قبل أعداد متزايدة من الطيارين الاحتياطيين بأنهم سيتغيبوا عن الدورات التدريبية إذا استمرت خطط التحالف.

وردد آخرون – كثير منهم ملثمون – هتافات معادية للعرب، بما في ذلك “لتحترق قراكم”، و”العرب عواهر، واليهود أحبة”، و”كهانا حي” – في إشارة إلى الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا.

كما تم تصوير العشرات وهم يضايقون ويلاحقون الصحفيين، كما فعل المتظاهرون المؤيدون للإصلاح في احتجاجهم السابق الأسبوع الماضي.

ورفع بعض المتظاهرين لافتة تهاجم الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أعرب عن قلقه بشأن الإصلاح يوم الثلاثاء.

وأعلن قادة احتجاج الطيارين الاحتياطيين الثلاثاء أنهم سيستأنفون نشاطهم التدريبي والعملياتي بعد توقف الخطة التشريعية المثيرة للجدل، لكنهم أشاروا إلى أنهم ما زالوا في حالة تأهب في حال إعادة إحيائها.

وأشادت عضو الكنيست عن حزب الليكود تالي غوتليف، التي شاركت في الاحتجاج، بأنه “استعراض للقوة الهائلة لليمينيين ذوي القيم، الذين يحبون البلاد”.

“أود أن أذكر أعضاء الكنيست في اليمين في واجبهم بتمرير الإصلاح القضائي. نحن مدينون لأولئك الذين منحونا هذه القوة. سنمرر الإصلاح ولن نقع فريسة الابتزاز بتهديدات المعارضة أو اليسار الراديكالي. لقد جئنا لنحكم وهذا ما سنفعله”، قالت للمتظاهرين.

وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في بيان إن المظاهرات “مهمة للديمقراطية”، وحث المتظاهرين على الامتناع عن العنف.

وأضاف: “أثق في أن مفوض الشرطة سيوجه الشرطة وفقا لسياسة الوزير – المعاملة المتساوية للجميع”.

وكان بن غفير من أشد المنتقدين لتعامل الشرطة مع الاحتجاجات المناهضة للإصلاح، ودعا الضباط إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتظاهرين، وسعى إلى سيطرة مباشرة أكبر على القوة منذ أن أصبح وزيرا للأمن القومي. وانتقد المتظاهرين المعارضين للإصلاح الذين يغلقون الطرق ووصفهم بـ”الفوضويين”.

متظاهرون يغلقون طريق أيالون السريع خلال مسيرة لدعم الإصلاح القضائي للحكومة، في تل أبيب، 30 مارس 2023. (Erik Marmor / Flash90)

وقبل المظاهرة، أصدر بعض أعضاء مجموعات واتساب المنظمة للفعاليات دعوات مقلقة للعنف، وخططًا لمهاجمة النشطاء المناهضين للحكومة والصحفيين.

وكتب عضو في إحدى المجموعات بعد ظهر يوم الخميس، بعد أن زعم أن اليسار “يحرض على القتل والكراهية ضدنا، اليمين”، “اليوم سنقوم سنهاجمهم ولن يوقفنا أحد… علينا أن نغلق أفواههم”.

ويوم الخميس، دعت جماعة “إم ترتسو” المشاركين إلى الاستجابة لتعليمات مسؤولي الأمن و”عدم إحضار لافتات أو إصدار هتافات تحرض على العنف”.

وتأتي المسيرة في أعقاب مظاهرة كبيرة مؤيدة للحكومة في القدس يوم الاثنين، حيث هاجم بعض المتظاهرين المتطرفين صحفيين وسائق سيارة أجرة عربي.

وكان من بين المتظاهرين المؤيدين للإصلاح في القدس العشرات من أعضاء جماعة “لا فاميليا” اليمينية المتطرفة، وتم تصوير بعضهم وهم يهاجمون المارة العرب. كما تم إلقاء اللوم على أعضاء المجموعة في اعتداءات أخرى تم الإبلاغ عنها. جماعة “لا فاميليا” القومية المتطرفة هي ظاهريا نادي لمشجعي فريق بيتار القدس لكرة القدم، على الرغم من أن الفريق نأى بنفسه مرارًا وتكرارًا عن الجماعة بسبب خطابها العنصري وسلوكها العنيف. وسبق أن دعا مسئولو الأمن إلى حظرها كمنظمة إرهابية.

ويتم تنظيم احتجاجات حاشدة أسبوعية منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر ضد التشريع، والذي يقول منتقدوه إنه سيُسيّس المحكمة، ويزيل الضوابط الرئيسية على السلطة الحكومية ويسبب ضررًا جسيما للطابع الديمقراطي لإسرائيل. ويقول مؤيدو الإجراءات إنها ستكبح جماح السلطة القضائية التي يقولون إنها تجاوزت حدودها.

اقرأ المزيد عن