إنطلاق فعاليات ’يوم الذكرى’ بدقيقة صمت ومراسم في الحائط الغربي
بحث

إنطلاق فعاليات ’يوم الذكرى’ بدقيقة صمت ومراسم في الحائط الغربي

ريفلين يقول إن عودة رفات زخاريا باومل هي شهادة على الالتزام بإعادة جنود مفقودين آخرين؛ رئيس الأركان يقول إن اليوم ’يذيب الحواجز ويوحد الأمة’

الجنود الإسرائيليون يقفون دقيقة صمت مع إطلاق دوي صفارات الإنذار في مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019.   (Noam Revkin Fenton/Flash90)
الجنود الإسرائيليون يقفون دقيقة صمت مع إطلاق دوي صفارات الإنذار في مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

أحيى الإسرائيليون مساء الثلاثاء ذكرى الجنود قتلى المعارك وضحايا الإعتداءات، حيث أحنوا رؤوسهم في الساعة الثامنة مساء في دقيقة صمت مع انطلاق دوي صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، معلنة انطلاق فعاليات “يوم الذكرى”.

بالإجمال، أضيف 95 اسما خلال العام الماضي لقائمة الجنود الذين قُتلوا خلال دفاعهم عن الدولة، والذين بلغ عددهم 23,741 قتيلا. وتشمل هذه القائمة 40 مقاتلا قديما معاقا توفوا بسبب مضاعفات ناتجة عن إصابات أصيبوا بها خلال خدمتهم العسكرية. وأضيف 16 اسما أيضا لقائمة ضحايا الاعتداءات، ما يرفع العدد إلى 3150 ضحية.

وشارك في المراسم الرسمية الرئيسية، التي تُقام في الحائط الغربي في القدس، رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، والحاخام الأكبر العسكري إيال كريم، ورئيس بلدية القدس موشيه ليون وآخرون.

في كلمته، أشار ريفلين إلى حقيقه أن هذا هو أول “يوم ذكرى” تحييه إسرائيل منذ نجاحها في استعادة رفات زخاريا باومل، الجندي الإسرائيلي الذي وُلد في بروكلين وفُقدت آثاره منذ عام 1982 خلال معركة في لبنان افتُرض أنه قُتل خلالها. وأشارت تقارير إلى جهود مكثفة للعثور على رفات إسرائيليين آخرين يُعتقد أيضا أنهما في سوريا منذ عقود واستعادتها.

رئيس الدولة رؤفين ريفلين يلقي كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقال ريفلين: “أيتها العائلات العزيزة، مواطنو إسرائيل، قبل شهر، جلبنا الرقيب أول زخاريا باومل إلى الراحة الأبدية، بعد 37 عاما من سقوطه في معركة سلطان يعقوب”، وأضاف “بهذه الطريقة، أوفت دولة إسرائيل بوعدها لكل أم وأب في إسرائيل، الالتزام بإعادة الرجال والنساء الذين لم يعودوا من المعركة. هذا التزام ما زلنا نقدمه لعائلات كل واحد من الجنود المفقودين في الجيش الإسرائيلي والجنود الذين سقطوا ولا يُعرف مكان دفنهم. لن نتوقف حتى يتم إعادتهم جميعا”.

ويُعتقد أن حركة حماس في غزة تحتجز رفات جنديين فُقدت آثارهما في حرب غزة 2014، بالإضافة إلى مواطنيين إسرائيليين دخلا القطاع بمحض إرادتهما.

في وقت سابق من اليوم، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتعهد مماثل بإعادة رفات الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك الذين يحتجز أعداء إسرائيل رفاتهم، خلال مراسم في النصب التذكاري “يد لبانيم” في القدس.

وأعلنت المراسم في الحائط الغربي بدء 24 ساعة من الأحداث والمراسم التي ستُقام لإحياء ذكرى آلاف القتلى من الجنود أو ضحايا الهجمات، وهو واحد من بين يومي ذكرى تحييهما إسرائيل، إلى جانب يوم ذكرى المحرقة الذي أحيته في الأسبوع الماضي.

وستُسمع صفارات الإنذار للمرة الثانية في الساعة 11:00 من صباح الأربعاء، معلنة إنطلاق المراسم الصباحية لإحياء ذكرى الجنود القتلى والتي سيكون مركزها في “جبل هرتسل” في القدس. وسيتم تنظيم مراسم إحياء ذكرى ضحايا الهجمات في الساعة الواحدة بعد الظهر.

إسرائيليون يقفون دقيقة صمت بجانب قبور جنود إسرائيليين في المقبرة العسكري في جبل هرتسل بالقدس، مع انطلاق دوي صفارات الإنذار لمدة دقيقتين في إسرائيل، معلنة بدء فعاليات إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، 18 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

في تحول مؤثر، سينتقل يوم الحداد إلى مساء من الفرح مع بدء يوم الإستقلال. وستنتهي مراسم يوم الذكرى بمراسم إضاءة الشعلة في جبل هرتسل والتي ستعلن إنطلاق الاحتفالات بيوم إستقلال إسرائيل الـ 71.

متحدثا في المراسم في الحائط الغربي، قال ريفلين إن الدولة بُنيت بالاستناد على وعدين وهما توفير “حياة تستحق العيش لأبنائنا، الهدوء والأمن، وإعادتهم إلى الوطن إذا لم يعودوا من المعركة”.

وأضاف: “إن الالتزام الذي يرافق [آباء الجنود] … هو الوعد بأن الدولة التي نبنيها هنا منذ ما يقرب من 71 عاما ستكون بلدا مناسبا لأبنائنا وأحفادنا – قويا وآمنا ، وفي الوقت نفسه عادلا ومنصفا”.

جنود إسرائيليون خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وشبه رئيس الأركان كوخافي دوي صفارات الإنذار الذي سُمع في جميع أنحاء البلاد ب”صرخة أم فقدت ابنها أو ابنة فقدت والدها”، واصفا اللحظة بأنها “لحظة فريدة تجعلنا نشعر بالقلب يبكي وبعاصفة من المشاعر”.

وتابع قائلا “لكن لصفارات الإنذار قوة أخرى أيضا. إنها تمحي الحدود بين المعسكرات، وتذيب الحواجز وتوحد الأمة”.

وتعهد بمحاولة خفض عدد الإسرائيليين الذين يُقتلون في الحروب وغيرها، ومواصلة الجهود بإعادة الجنود المفقودين.

ويأتي إحياء الذكرى السنوية هذا العام في خضم توترات متصاعدة في أعقاب جولة العنف الأخيرة، التي أطلقت خلالها مئات الصواريخ على البلدات الإسرائيلية قابلتها غارات جوية إسرائيلية على أهداف تابعة للفصائل الفلسطينية في غزة، ما أسفر عن مقتل أربعة إسرائيليين.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين قتلى المعارك وضحايا الهجمات، في الحائط الغربي في القدس القديمة، 7 مايو، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وانطلقت مراسم أخرى في جميع أنحاء البلاد أيضا، وهي تشمل حدثا تقليديا لأغاني تذكارية في “ميدان رابين” في تل أبيب، مع كبار الفنانين الإسرائيليين؛ ومراسم في “ميدان سافرا” وفي الكنيست في القدس؛ وكذلك مراسم تذكارية إسرائيلية فلسطينية مثيرة للجدل احتلت العناوين الرئيسية في الأيام الأخيرة.

يوم الإثنين ألغت محكمة العدل العليا قرارا لوزارة الدفاع حظر دخول 176 فلسطينيا إلى إسرائيل للمشاركة في مراسم خاصة مشتركة لإحياء ذكرى ضحايا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني من كلا الجانبين في تل أبيب في الساعة التاسعة مساء – في قرار وصفه نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، ب”الخاطئ والمخيب للآمال”.

فلسطينيون وإسرائيليون يشاركون في مراسم مشتركة لإحياء ذكرى ضحايا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني من الجانبين، في تل أبيب، 30 أبريل، 2017 مع احياء إسرائيل ل”يوم الذكرى” للقتلى من جنودها. (Tomer Neuberg/Flash90)

وتُجرى هذه المراسم منذ عام 2006 وينظمها “منتدى العائلات – عائلات ثكلى من أجل السلام والمصالحة والتسامح”. ويتهم المنتقدون الحدث بإضفاء الشرعية على الإرهاب والمساواة بين الجنود القتلى الإسرائيليين ومهاجميهم، في حين يصر المؤيدون على أن الحدث يمثل جهودا يبذلها من فقدوا أغلى ما لديهم في الصراع لإعطاء معنى لوفاة أعزائهم من خلال نبذ العنف.

وتم تحديد يوم إحياء الذكرى ، الذي بادر إليه رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك دافيد بن غوريون في عام 1951، ليكون في الرابع من إيار في التقويم اليهودي، وهو اليوم الذي يسبق يوم الاستقلال، والذي يبدأ مباشرة بعد يوم الذكرى.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال