إنطلاق الاختبارات السريرية للقاح كورونا الإسرائيلي مع حقن أول متطوعيّن به
بحث

إنطلاق الاختبارات السريرية للقاح كورونا الإسرائيلي مع حقن أول متطوعيّن به

نتنياهو يقول إن تطوير اللقاح سيكون ’الخروج الحقيقي من أزمة كورونا’؛ غانتس يقول إن أحد المتطوعين ناشده لمساعدة الإسرائيليين الذين يعانون من الآثار الاقتصادية للوباء

الممرضة هالة لتوين في مركز شيبا الطبي تحقن باللقاح أول متطوع إسرائيلي في مرحلة التجارب السريرية، سيغيف هرئيل، 1 نوفمبر، 2020. (Defense Ministry)
الممرضة هالة لتوين في مركز شيبا الطبي تحقن باللقاح أول متطوع إسرائيلي في مرحلة التجارب السريرية، سيغيف هرئيل، 1 نوفمبر، 2020. (Defense Ministry)

انطلقت يوم الأحد الاختبارات السريرية للقاح كوفيد-19 الإسرائيلي، حيث تم تلقيح أول متطوعيّن.

وتلقى سيغيف هرئيل (26 عاما) الجرعة الأولى من اللقاح في المركز الطبي “شيبا” برمات غان، في حين حصل طالب الدكتوراة أنار أوتولنغي على حقنة للقاح في المركز الطبي “هداسا عين كارم” في القدس.

وسيبقى الاثنان في المستشفى في الساعات ال24 القادمة ليتمكن الأطباء من مراقبتهما عن كثب.

اللقاح، الذي أطلق عليه اسم “برلايف” (Brilife)، من تطوير “المعهد الإسرائيلي للبحوث البيولوجية”.

أنار أوتولينغي يتلقى جرعة من لقاح فيروس كورونا الذي طوره المعهد الإسرائيلي للبحوث البيولوجية في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 1 نوفمبر، 2020. (Courtesy)

والتقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع بيني غانتس، ووزير الصحة يولي إدلشتين بهرئيل في شيبا بعد حصوله على اللقاح.

وقال نتنياهو إن “الخروج الحقيقي من أزمة كورونا هو تطوير لقاحات، وبالتالي فإن هذا اليوم هو يوم مهم للغاية”.

وأضاف أن إسرائيل تعمل أيضا مع شركات أدوية وبلدان أخرى لاستيراد جرعات من لقاحات لفيروس كورونا، بمجرد الموافقة على أحد هذه اللقاحات للاستخدام العام.

وصرح رئيس الوزراء “المهم هو أنه بطريقة أو بأخرى… سنجلب ما يكفي من اللقاحات لجميع مواطني إسرائيل، وعندها أخيرا، بعون الله، سيكون بإمكاننا التحرر من الوباء”.

وحذر نتنياهو من أنه لن يكون هناك لقاح متوفر بشكل فوري، لكنه قال إن بإمكانه رؤية “ضوء في نهاية النفق”.

ممرضة تحمل لقاح فيروس كورونا الذي طُور في إسرائيل في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 1 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما أكد رئيس الوزراء تقارير في وقت سابق من العام تحدثت عن دعمه لمبادرة وزارة الصحة بإنشاء مصنع جديد لتصنيع اللقاحات في إسرائيل.

وأعرب غانتس عن تفاؤل حذر، لكنه أشار إلى الإجراءات المطولة التي يحتاج إليها اللقاح للمصادقة عليه، ودعا بالتالي الإسرائيليين إلى الاستمرار في الامتثال لتعليمات وزارة الصحة.

كما كرر دعوته للإقرار السريع لميزانية دولة تغطي عام 2021، والتي تقع في قلب الاقتتال داخل الائتلاف الحاكم بين حزبه “أزرق أبيض” وحزب نتنياهو “الليكود”، وقال إن كل يوم آخر يمر دون ميزانية يضع “عبئا اقتصاديا غير مبرر” على البلاد.

قبل حقن هرئيل باللقاح، قال غانتس إن المتطوع قاله له: “ساعدنا. أتيت إلى هنا لأطلب منك مساعدتنا اقتصاديا. عملت في ثلاث وظائف في الأشهر الأخيرة قبل الحصول على اللقاح”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط) ووزير الدفاع بيني غانتس (يمين) يتحدثان مع سيغيف هرئيل، أول متطوع يتلقى لقاحا تجريبيا إسرائيليا ضد فيروس كورونا، في مركز شيبا الطبي، 1 نوفمبر، 2020. (Ariel Hermoni / Defense Ministry)

متحدثا بعد غانتس، قال إدلشتين إن وزارة الصحة “تقلب كل حجر” للحصول على لقاح.

وقال “آمل حقا بأن نسمع قريبا عن انفراج”.

يوم الثلاثاء، ستصل المجموعة الثانية من المتطوعين إلى المستشفيين للحصول على اللقاح، وسيحصل واحد من بين كل أربعة منهم على جرعة وهمية.

ومن المتوقع أن تستمر المرحلة الاولى من التجربة السريرية لمدة شهر تقريبا وسيشارك فيها نحو 80 متطوعا تتراوح أعمارهم بين 18-55 عاما.

ستختبر المرحلة الثانية في ديسمبر ما يقارب من 1,000 متطوع تتراوح أعمارهم بين 18-85 عاما في ثمانية مستشفيات في البلاد. في هذه المرحلة، سيُسمح لمتطوعين يعانون من مشاكل صحية مسبقة بالمشاركة في التجربة.

إذا استجابت هذه المجموعة الأكبر بشكل جيد للقاح، فسيتم بعد ذلك إعطاء الحقن لحوالي 30,000 شخص في أبريل أو مايو 2021. وإذا عمل اللقاح بشكل جيد ولم تكن هناك آثار جانبية كبيرة، فسيتم الموافقة عليه للاستخدام الكامل للعموم.

قارورات لقاح محتمل لفيروس كورونا تظهر في خط تجميع في صورة نشرها المعهد الإسرائيلي للبحوث البيولوجية، 25 أكتوبر، 2020. (Defense Ministry)

يوم الإثنين الماضي، أعلنت وزارة الدفاع أن إسرائيل ستبدأ في إنتاج لقاح محتمل لفيروس كورونا وتخطط توزيعه للإسرائيليين والفلسطينين إذا تمت المصادقة على استخدامه.

وقال مدير معهد البحوث البيولوجية الحكومي، شموئيل شابيرا، إن المعهد سينتج 15 مليون جرعة في المرحلة الاولى والتي من المتوقع أن تكون جاهزة بحلول شهر يوليو.

تنتج إسرائيل لقاحا محليا كخطة بديلة في الوقت الذي تجري فيه أيضا مفاوضات مع شركات أدوية تتواجد في مرحلة متقدمة في عملية تطوير لقاحات للحصول على جرعات اللقاح عندما تصبح متاحة. كما أنها على اتصال مع روسيا والصين، بحسب تقارير، من أجل احتمال استخدام اللقاحين الروسي والصيني إذا ثبتت فعاليتهما.

حتى الآن، انتجت وزارة الصحة 25,000 جرعة للمرحلتين الاولى والثانية من التجارب البشرية. وقد تم اختبار اللقاح بداية على حيوانات صغيرة – الفئران وحيوانات الهامستر والأرانب – وبعد ذلك على الخنازير.

أطلِق على اللقاح اسم “Brilife”، المركبة من كلمة “صحة” باللغة العبرية – “بريئوت” – وكلمة “حياة” باللغة الإنجليزية – لايف (Life). الاسم يحتوي أيضا على اختصار كملة “إسرائيل”، IL، وكذلك على الأحرف التي تشكل اختصار اسم المعهد، IIRB.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال