إنتقادات حادة لرئيس الكنيست ونتنياهو بعد وقف عمل الكنيست
بحث

إنتقادات حادة لرئيس الكنيست ونتنياهو بعد وقف عمل الكنيست

حزب ’أزرق أبيض’ يهدد بوقف محادثات الوحدة واتهام حزب ’الليكود’ باستغلال الأزمة الصحية للحفاظ على السلطة بشكل غير قانوني؛ إدلشتين يتعهد بالسماح بالتصويت على تشكيل اللجان الإثنين

رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي بيان للصحافة في الكنيست، 12 يناير،  2019. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الكنيست يولي إدلشتين يدلي بيان للصحافة في الكنيست، 12 يناير، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

هدد عضو كنيست في حزب “أزرق أبيض” بوقف محادثات الوحدة مع حزب “الليكود” مع استمرار توقف عمل الكنيست في خضم صراع على السلطة أثار اتهامات ضد حكومة تصريف الأعمال بسلوك دكتاتوري تحت غطاء حالة الطوارئ الصحية بسبب فيروس كورونا.

يوم الخميس دافع رئيس الكنيست، يولي إدلشتين، عن قراره إغلاق الكنيست طوال الأسبوع – وسط انتقادات حادة واتهامات له بإلحاق ضرر كبير بالديمقراطية الإسرائيلية – وتعهد بالسماح بتشكيل اللجان يوم الإثنين، وألقى اللوم في التأخير على رفض الأحزاب التوصل إلى تسوية بشأن تركيبة اللجان.

لكن عضو الكنيست من حزب “أزرق أبيض”، عوفر شيلح، قال إن المحادثات مع الليكود على حكومة وحدة محتملة لمواجهة الأزمة الصحية قد يتم تجميدها حتى يقوم إدلتشين بفتح الكنيست ويسمح بالبدء بتشكيل اللجان.

وكتب شيلح في تغريدة “تحت غطاء الأزمة الوطنية يسعى بنيامين نتنياهو إلى إلغاء نتائج الإنتخابات، وشل الكنيست وتدمير أسس الدولة”، وأضاف “ينبغي على كل عضو كنيست تكريس نفسه لنضال واحد ووحيد في الوقت الحالي: النضال من أجل أسس حياتنا كبلد ديمقراطي. بإمكان الأمور الأخرى الانتظار”.

يوم الأربعاء، أعلن إدلشتين، العضو في حزب نتنياهو “الليكود”، عن إغلاق الكنيست بكامل هيئتها، حتى يوم الإثنين بعد أن رفض حزب “أزرق أبيض” اقتراحه بأن يكون هناك تمثيل متساو في ما تٌسمى باللجنة المنظمة للكنيست، المكلفة بالإشراف على تشكيل وعمل البرلمان.

وقال إدلشتين لإذاعة الجيش الخميس إن سيضمن أن يكون بإمكان كل أعضاء الكنيست التصويت على تشكيل اللجان بعد أن فشلت الأحزاب في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيلها.

وتشهد الكنيست صراعا بين حزبي “أزرق أبيض” و”الليكود” للسيطرة على اللجان وتشكيلها في البرلمان الجديد. هذا الأسبوع كلف رئيس الدولة زعيم “أزرق أبيض”، بيني غانتس، بتشكيل حكومة بعد حصوله على دعم 61 عضو كنيست، على الرغم من حصول حزب نتنياهو على عدد أكبر من المقاعد.

مساء الأربعاء أبلغ المستشار القانوني للكنيست، إيال ينون، إدلشتين بأنه ملزم بالسماح بتشكيل اللجنة المنظمة – التي تشرف على إنشاء اللجان الأخرى – بأسرع وقت ممكن وقال إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول بداية الأسبوع المقبل في هذا الشأن سيكون لا بد من طرح المسألة على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليها من دون تأخير. وسوف يخسر حزب الليكود على الأرجح التصويت حيث أنه لا يتمتع بالغالبية البرلمانية.

يوم الخميس، حذر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إدلشتين من أن فشله في السماح بتشكيل اللجنة المنظمة هو بمثابة “تجاوز صارخ” لحدود منصبه و”يشكل تجاهلا غير مقبول للقواعد الأساسية للديمقراطية”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يعقد مؤتمرا صحفيا في كفار همكابياه في 7 مارس، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقدمت حركة جودة الحكم في إسرائيل التماسا لدى محكمة العدل العليا لإجبار إدلشتين على السماح بانعقاد الكنيست، وقالت إن “حسابات سياسية ضيقة” تجاوزت مسؤوليته في السماح للسلطة التشريعية بالعمل في الوقت الذي تجد فيه البلاد نفسها منغمسة في “مسائل هامة تتعلق بالأمن العام والحقوق المدنية والصحة العامة”.

وأعلن حزب “أزرق أبيض” عن نيته تقديم التماس لدى المحكمة العليا ضد إدلشتين في وقت لاحق الخميس، وعن عقد مؤتمر صحفي بعد ظهر الخميس.

وأشار موشيه يعالون، وهو وزير دفاع أسبق ورئيس أحد الأحزاب التي تكون قائمة “أزرق أبيض”، إلى أن نتنياهو وحلفائه قد يمثلون للمحاكمة، وكتب في تغريدة محذرا أعضاء حزبه السابق “عندما يتم تشكيل لجنة تحقيق للنظر في محاولة نتنياهو الحكم كطاغية، من خلال استغلاله لأزمة فيروس كورونا، سيكون عليكم أن تشرحوا أين كنتم”.

وتوجهت قافلة احتجاجية من المركبات التي تحمل أعلام سوداء من تل أبيب إلى العاصمة والكنيست يوم الخميس للتظاهر ضد الخطوات التي اتخذها إدلشتين تحت شعار “إنقاذ الكنيست”، وقُدر عدد المركبات بالمئات.

מחכים לכם בכנסת !

Posted by Ido Zuk on Thursday, March 19, 2020

وانتقد إدلشتين “الشائعات الخبيثة” بأنه يسعى إلى إبقاء الكنيست الإسرائيلي مغلقا وعاجزا في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أزمة فيروس كورونا في خضم اضطرابات سياسية.

وقال إدلشتين “كل ما فعلته طوال اليومين الماضيين هو التحدث لممثلي الأحزاب في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول تركيبة اللجان المختلفة”، مضيفا أنه تم تجاهل دعواته.

وتابع قائلا “في [الدورات] ال22 السابقة للكنيست، تم تشكيل اللجان بالاتفاق. في الأسبوع المقبل سوف أطرح المسالة على الهيئة العامة للكنيست لاتخاذ قرار”.

عضو الكنيست عوفر شيلح (يش عتيد) يشارك في جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال دان تيخون، المتحدث السابق باسم الليكود، لموقع واينت الإخباري يوم الأربعاء إن تصرفات إدلشتين “خطيرة” و”سخيفة”. وقال إن عدم وجود لجان عاملة “مجنونا. هذه حكومة انتقالية للمرة الثالثة ويمكنها أن تفعل ما تشاء [بدون رقابة]”.

وبالإضافة إلى الخلافات بين الأحزاب حول تركيبة اللجان، اشار إدلشتين أيضًا الى تهديد الإصابة بالفيروس كسبب للحد بشدة من عمليات الهيئة التشريعية. وتعهد يوم الخميس باستخدام “الوسائل التكنولوجية” للسماح للجان بالاجتماع على الرغم من الحظر المفروض على تجمعات أكثر من 10 أشخاص في مكان واحد، ما يمكن أن يشير إلى مكالمات بالفيديو.

وتشرف لجنة الترتيبات، التي يتنازع عليها الحزبان، على إنشاء لجان الكنيست الأخرى، بما في ذلك تلك التي من شأنها أن توفر رقابة برلمانية على جهود الحكومة لاحتواء الوباء. ويمكن للجنة أيضًا أن تسمح لحزب “أزرق أبيض” بالدعوة إلى التصويت على رئاسة الكنيست، الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى الإطاحة بإدلشتين من المنصب الذي يشغله منذ عام 2013، مما يدفع النقاد إلى اتهامه بتخريب إرادة غالبية البلد.

ونفى إدلشتين يوم الخميس أنه كان منع استبداله، قائلاً: “لا أعتقد أن أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى كرئيس الكنيست سيضيف إلى سيرتي الذاتية”.

قاعة الكنيست فارغة تقريبًا، بسبب القيود ضد انتشار فيروس كورونا، أثناء أداء اليمين الدستورية للكنيست الثالثة والعشرين، 16 مارس ، 2020. (Gideon Sharon / Knesset Spokesperson)

ويتركز جوهر الخلاف حول حجم اللجنة، ويريد “أزرق أبيض” أن تتكون اللجنة من 17 عضوًا، مما يمنح الكتلة التي تضم 61 مقعدًا بقيادة أزرق أبيض” أغلبية 9-8 في اللجنة. وفي المقابل، يدعي الليكود أن توجيهات وزارة الصحة لا تسمح بتجمع أكثر من 10 أشخاص في نفس الوقت، ويريد أن يقتصر الاعضاء على هذا العدد، مما سيؤدي إلى حالة من التكافؤ في اللجنة.

وحظر إدلشتين يوم الأربعاء رسميا تجمع أكثر من 10 أشخاص في البرلمان المؤلف من 120 شخصا في خطوة قال إنها ردا على فيروس كورونا. وقال إن الأمر سيكون ساري المفعول لمدة 14 يومًا.

وقال إدلشتين إن الأمر لن يمنع التصويت، ولكنه سيتم بطريقة مماثلة لحفل أداء اليمين الدستورية في البرلمان، حيث دخل أعضاء الكنيست الجلسة العامة في مجموعات من ثلاثة.

وتأتي هذه الخطوة بعد وضع وزيرين وعضوين في الكنيست في الحجر الصحي بعد اتصالهم بشخص ثبتت إصابته بالفيروس.

وفي تدخل استثنائي يبرز المخاوف بشأن عمل الديمقراطية الإسرائيلية بشكل صحيح أثناء تفشي الفيروس، اتصل الرئيس رؤوفين ريفلين أيضًا بإدلشتين يوم الأربعاء وطلب من إعادة فتح البرلمان.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يدلي بصوته في محطة اقتراع بالقدس، 2 مارس، 2020. (Flash90)

وقال الرئيس رؤوفين ريفلين في مكالمة هاتفية ليولي إدلشتين: “إن كنيست لا تعمل تمس بقدرة دولة إسرائيل على العمل بشكل جيد ومسؤول في حالة طورائ. لا ينبغي علينا السماح لهذه الأزمة، مهما كانت خطيرة، بالمس بنظامنا الديمقراطي”.

و”حض” ريفلين رئيس الكنيست إدلشتين “على ضمان استمرار النشاط البرلماني، حتى خلال أزمة فيروس كورونا”، كما جاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الدولة. وأضاف: “يجب أن نفعل كل شيء للتعامل مع الأزمة، مع الحرص على عدم إلحاق الضرر بشكل خطير بنظامنا الديمقراطي”.

وحصل غانتس من حزب “أزرق أبيض” على الفرصة الأولى لتشكيل حكومة في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد انتخابات 2 مارس، ولكن من المحتمل ألا يتمكن من تحقيق ذلك بدون حزب الليكود، لأن العديد من أعضاء حزبه يعارضون تشكيل حكومة أقلية مدعومة من الخارج من قبل القائمة المشتركة ذات الأغلبية العربية.

وفي الوقت الذي يخوضون فيه معركة في الكنيست، يجري الليكود و”أزرق أبيض” محادثات منذ عدة أيام تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية طارئة، ويطالب “أزرق أبيض” بالعديد من الوزارات، حسبما أفادت اذاعة “كان” الإخبارية ليل الأربعاء.

وقيل أنه لا زال يتفاوض الجانبان حول ما إذا كان نتنياهو يتولى رئاسة الوزراء وإلى متى، قبل ان يحل غانتس مكانه بموجب ترتيب كهذا.

وفرضت إسرائيل سلسلة من القيود الكاسحة منذ بدء تفشي فيروس كورونا، وطلبت من جميع الإسرائيليين العائدين إلى البلاد أن يخضعوا للحجر الذاتي لمدة 14 يومًا وحظرت دخول الأجانب. كما أغلقت المدارس والمقاهي ومراكز التسوق وصالات الرياضة وغيرها. ووافق الوزراء في وقت مبكر من يوم الثلاثاء على إجراء مثير للجدل يسمح للحكومة بتتبع هواتف الإسرائيليين لتحديد مكان حاملي الفيروس.

وفي يوم الثلاثاء، قامت وزارة الصحة بتوسيع القيود، وطلبت من الإسرائيليين عدم مغادرة منازلهم أو زيارة المتنزهات والشواطئ، مع استثناءات للاحتياجات الأساسية، مثل شراء الطعام والأدوية، الرعاية الطبية والعمل.

وحتى صباح الخميس، تم تسجيل 529 حالة اصابة بـCOVID-19 في اسرائيل، ستة منها خطيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال