شركة الطيران الإسرائيلية ’إل عال’ توقف الرحلات إلى إيطاليا وتايلاند؛ وحجر أكثر من 1700 إسرائيلي
بحث

شركة الطيران الإسرائيلية ’إل عال’ توقف الرحلات إلى إيطاليا وتايلاند؛ وحجر أكثر من 1700 إسرائيلي

دافع مسؤولون عن الإجراءات الشاملة بعد تشخيص أول مصاب إسرائيلي خارج الحجر؛ عاد المسافرون من إيطاليا

أشخاص يضعون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي خشية من فيروس كورونا، 27 فبراير 2020 (Avshalom Shoshani/Flash90)
أشخاص يضعون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي خشية من فيروس كورونا، 27 فبراير 2020 (Avshalom Shoshani/Flash90)

دعا القادة الإسرائيليون الجمهور يوم الخميس إلى التعاون مع إجراءات جديدة، بعضها لم يسبق له مثيل، يجري تنفيذها للمساعدة في إبطاء انتشار فيروس كورونا الجديد، بعد تأكيد الحالة الأولى لإسرائيلي خارج الحجر يحمل الفيروس في وقت مبكر من اليوم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “بما أن صحة مواطني دولة إسرائيل تتصدر أولوياتنا، لقد اتخذنا إجراءات لم نشهد لها مثيل في دول العالم الأخرى إذ كنّا أول دولة عالميًا تبادر إلى عدم استقبال الرحلات الجوية المنطلقة من دول انتشر فيها الفيروس على نطاق واسع وملموس”.

وتحدث خلال زيارة إلى مركز عمليات فيروس كورونا في القدس الذي أنشأته هذا الأسبوع خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء ووزارة الصحة.

ودعا “المواطنين لإتباع التعليمات والتعاون مع السلطات وبطبيعة الحال عدم الانجرار وراء المخاوف المبالغ فيها”.

وأضاف أن أي شخص “عاد إلى هذه الدولة من أي دولة حول العالم وهو يعايش أعراض الإصابة بالفيروس، الاتصال برقم 101 الخاص بمؤسسة نجمة داوود الحمراء. يتوفر هنا طاقم من المضمدين والإخصائيين الطبيين الذين سيستجيبون لندائكم ثم هنالك من الأطباء الذين سيقومون باستجواب الأشخاص الذين ظهرت لديهم هذه الأعراض. وفي حال اللزوم، ستقوم نجمة داوود الحمراء بإرسال مضمدين إلى منزل الشخص الذي توجه إليها بغية القيام بفحصه من خلال رزمة فحص بيتية، الأمر الذي يُعدّ ابتكارًا من شأنه الحيلولة دون انتشار المرض”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور مركز عمليات فيروس كورونا التابع لنجمة داود الحمراء في القدس، 27 فبراير 2020. (Amos Ben Gershom/GPO)

وقبل ذلك بيوم، اتخذت وزارة الصحة خطوة غير مسبوقة وهي حث الإسرائيليين على التفكير بجدية في الامتناع عن السفر إلى الخارج، حيث سعى المسؤولون إلى عزل البلاد بأكبر قدر ممكن عن التفشي العالمي سريع الانتشار.

وأعلنت الوزارة في بيان، “إذا لم تكن هناك حقا حاجة للسفر – فلا تقوموا بذلك”.

بالخروج في هذا الإعلان، أصبحت إسرائيل أو بلد يحض مواطنيه على الامتناع عن السفر إلى خارج البلاد تماما بسبب تفشي الوباء، الذي بدأ في الصين في شهر ديسمبر وأصاب منذ ذلك الحين أكثر من 80,000 شخص من حول العالم، وتسبب بوفاة أكثر من 2700، معظمهم في الصين.

وفي صباح يوم الخميس، أضاف وزير الداخلية أريه ديري إيطاليا إلى قائمة الدول التي يُمنع سكانها من دخول إسرائيل، أو الذين يواجهون قيودًا كبيرة على السفر. وتشمل الدول الأخرى الصين وتايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ وماكاو وكوريا الجنوبية واليابان. كما يجبر المسؤولون جميع الإسرائيليين الذين تواجدوا في هذه المناطق مؤخرًا على الحجر الصحي لمدة 14 يومًا.

وجاء قرار درعي مجرد ساعة قبل اعلان وزارة الصحة يوم أنه تم رجل إسرائيلي عاد من إيطاليا مؤخرا شعر بتوعك صباح الخميس، وتم تشخيص اصابته بالفيروس بعدها، في أول حالة يتم فيها تشخيص الفيروس في البلاد خارج حجر صحي في مستشفى، ما زاد من المخاوف بأن الرجل قد يكون نقل العدوى إلى آخرين.

رحلة من مطار بن غوريون الدولي إلى مطار فيوميتشينو في روما، 21 فبراير 2020. (Nati Shohat / Flash90)

وتم وضع الرجل في حجر صحي في المركز الطبي “شيبا” برمات غان، إلى جانب مسافرين إسرائيليين آخرين من السفينة السياحية “دايموند برينسس” التي كانت ترسو قبالة سواحل اليابان.

وحتى الآن، يوجد ما لا يقل عن 1700 إسرائيلي في الحجر الصحي، الكثير منهم بعد اتصالهم بمجموعة من السياح الكوريين الجنوبيين الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس بعد عودتهم إلى ديارهم في وقت سابق من هذا الشهر.

واعلنت وزارة الداخلية اليوم الخميس ان الحظر المفروض على دخول غير الاسرائيليين من ايطاليا ساري المفعول.

وقالت وزارة الداخلية إن 48 مواطنا أجنبيا على الأقل، بينهم 19 إيطاليا على الأقل، مُنعوا من دخول البلاد بعد هبوطهم في مطار بن غوريون يوم الخميس، وسيتم إعادتهم إلى بلادهم.

ودافع المسؤولون الإسرائيليون عن الخطوات البعيدة المدى من الانتقادات بسبب ارتفاع التكاليف الاقتصادية والدبلوماسية.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول فيروس كورونا، في تل أبيب، 27 فبراير، 2020.(Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف يوم الأربعاء: “مع الأوبئة، قبل حدوثها يقولون إنك تفعل اكثر عن اللزوم، وبعد ذلك يقولون إنك فعلت اقل عن الضروري”.

وأضاف أن إسرائيل لا تعتقد أنه يمكن أن تمنع الفيروس من دخول البلاد، لكن يمكن أن تبطئ تقدمه بشكل ملحوظ، وان تقلل من آثاره وتجنب الضغط على الخدمات الصحية في البلاد.

وقال الدكتور تال بروش، كبير مسؤولي الأمراض المعدية في إسرائيل، يوم الخميس إن الإجراءات مبررة لأن إسرائيل سيطرت على الحدود بسهولة.

ولدى سؤاله في مقابلة مع القناة 12 عن سبب قيام إسرائيل بتنفيذ إجراءات أكثر تشددا من تلك التي قامت بها الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، قال بروش، الذي يقود وحدة الأمراض المعدية التابعة لوزارة الصحة، “هناك فرق بيننا. نحن دولة صغيرة ذات حدود مغلقة بإحكام. يمكننا السيطرة على هذا. الولايات المتحدة وأوروبا مفتوحة على مصراعيها” ولا يمكنها الحد بشكل معقول من الدخول من المناطق المتضررة.

ودافع نتنياهو أيضا عن الإجراءات قائلا: “قمت بانتهاج سياسة خاصة بدولة إسرائيل مفادها الاستعداد المفرط وليس الاستعداد الناقص. وكان البعض يوجّه لي الانتقادات على ذلك إلا أنني ظننت ولا أزال أظن بأن سياسة الحذر المفرط والشديد هي السياسة الصحيحة”، وأضاف: “بما أن صحة مواطني دولة إسرائيل تتصدر أولوياتنا، لقد اتخذنا إجراءات لم نشهد لها مثيل في دول العالم الأخرى”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال