إليعازر شتيرن يسحب ترشيحه لرئاسة الوكالة اليهودية وسط جدل متزايد بخصوص تجاهله شكاوى التحرش الجنسي
بحث

إليعازر شتيرن يسحب ترشيحه لرئاسة الوكالة اليهودية وسط جدل متزايد بخصوص تجاهله شكاوى التحرش الجنسي

وزير المخابرات يسحب ترشيحه ويعتذر بعد النقد الشديد بسبب تصريحاته حول تمزيق شكاوى تحرش جنسي مجهولة المصدر

عضو الكنيست من حزب يش عتيد، العازار شتيرن، يجلس في الكنيست خلال جلسة للكنيست في القدس، 14 يناير 2014 (Yonatan Sindel / Flash90)
عضو الكنيست من حزب يش عتيد، العازار شتيرن، يجلس في الكنيست خلال جلسة للكنيست في القدس، 14 يناير 2014 (Yonatan Sindel / Flash90)

سحب وزير الاستخبارات إليعازر شتيرن ترشحه لرئاسة الوكالة اليهودية بعد ظهر الثلاثاء، وسط جدل متزايد حول التصريحات التي أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع، والتي تشير إلى أنه تجاهل شكاوى التحرش الجنسي خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي.

أعلن شتيرن، الذي كتب على فيسبوك، أنه سيتخلى عن تقدمه لمنصب الوكالة اليهودية ردا على احتجاج شعبي.

وكتب “أعتذر لكل من تأذى أو شعر بالإهانة لما قلته أو تم فهمه من كلماتي، وأعتذر لعائلتي التي تقف بجانبي بحزم رغم الصعوبة. سأستمر في بذل قصارى جهدي، أينما كنت، لضمان مستقبل أفضل لدولة إسرائيل والشعب اليهودي”

بعد تعيينه وزيرا للمخابرات عند تشكيل الحكومة الجديدة في وقت سابق من هذا العام، تم الاتفاق على شتيرن كمرشح رئيس الوزراء لرئاسة الوكالة اليهودية، مع بدء عملية الترشيح في غضون أيام فقط.

حسب التقاليد، يقترح رئيس الوزراء مرشحا لرئاسة المنظمة شبه الحكومية – أكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم – وتتم الموافقة عليه عموما من قبل لجنة الترشيح بالوكالة ثم من قبل مجلس محافظيها.

تم ذكر عدد قليل من الأسماء البارزة الأخرى – بما في ذلك عضو الكنيست السابق عن حزب الليكود والسفير لدى الأمم المتحدة داني دانون – لهذا المنصب.

إليعازار شتيرن كجنرال بنجمتين مسؤول عن القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي. (Courtesy)

بدأ الاحتجاج عندما قال شتيرن، مرشح التحالف لرئاسة الوكالة اليهودية، في مقابلة إذاعية صباح الأحد أنه “مزق العديد من الشكاوى مجهولة المصدر” خلال فترة عمله كرئيس لمديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى مزاعم الاعتداء الجنسي كذلك.

في محاولة للحد من الأضرار، قام شتيرن بجولة في الشبكات التلفزيونية الرئيسية مساء الأحد، وقال أنه يعتذر إذا كانت تصريحاته قد تسببت في الإساءة، وزعم أنه بينما قام بتمزيق شكاوى مجهولة المصدر، إلا أنها لم تكن أبدا تتعلق باعتداءات جنسية.

ومع ذلك، قالت امرأة للقناة 13 الإخبارية دون الكشف عن هويتها مساء الأحد أن شتيرن، الذي كان في ذلك الوقت رئيس مديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي، قد هددها من تكرار مزاعم التحرش التي أثارتها ضد ضابط، وإلا فإن حياتها ستكون “مظلمة ومريرة”. نفى شتيرن قوله هذه الكلمات، لكنه أقر بأن معالجته للقضية “ربما لم تكن جيدة”.

يوم الإثنين، بثت القناة 13 شهادة امرأة أخرى، تبلغ من العمر الآن 49 عاما، كانت ضابطة في مؤسسة الضباط في الجيش الإسرائيلي، أهم مؤسسة تعليمية في الجيش، عندما كان شتيرن قائدها.

قالت المرأة، التي كانت مسؤولة عن التعامل مع قضايا التحرش الجنسي في ذلك الوقت، إن شتيرن تجاهل الشكاوى التي قدمتها هي وأخريات، زاعمة أن القاعدة العسكرية كان يسودها “جو من التحرشات، واللمس غير المطلوب”.

وقالت إنها “صُدمت” عندما أجرى شتيرن مقابلات ليلة الأحد مع الشبكات الإخبارية الإسرائيلية الرئيسية الثلاث، زاعما أنه لم يتجاهل أبدا شكاوى التحرش الجنسي.

رد مكتب شتيرن في البداية أنه “من خلال التفاصيل القليلة التي قُدمت إلينا، يبدو أن القضية مألوفة للوزير شتيرن وقد تعامل معها بشكل مباشر وصارم. تم نقل الضابط المخالف وتم تقصير خدمته”.

في البداية، أعلن وزير الخارجية يئير لبيد عن دعمه لشتيرن، وهو عضو في حزبه “يش عتيد”، قائلا في بيان صدر يوم الإثنين: “يش عتيد هو حزب لا يوجد فيه أي تسامح على الإطلاق مع التحرش الجنسي. نعتقد أنه يجب حماية المرأة والسماح لها بتقديم شكوى بأي طريقة تراها مناسبة. إذا قال شتيرن أنه مزق الشكاوى المتعلقة بالتحرش الجنسي، لكنا فصلناه. هو لم يقل ذلك ولا يؤمن بذلك”.

خلال المقابلة الإذاعية يوم الأحد، ومع تركيز المحادثة بوضوح على شكاوى الاعتداءات الجنسية، أجاب الوزير عدة مرات بـ“نعم” على ما إذا كان قد قام بتمزيق شكاوى مجهولة المصدر. عندما سُئل عما إذا كان يشير إلى شكاوى قدمتها نساء على وجه التحديد، قال شتيرن: “لا أتذكر بالضبط ما إذا كانت قُدمت من قبل نساء”.

زعيم حزب “يش عتيد” يائير لبيد (من اليمين) مع عضو الكنيست إليعازار شتيرن في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 18 يناير، 2015. (Ben Kelmer / FLASH90)

كان شتيرن في السابق قائد مديرية الضباط في الجيش الإسرائيلي، وهي المؤسسة التعليمية الأكثر أهمية في الجيش، وشغل لاحقا منصب رئيس فيلق الشبيية المتعلمة ومديرية القوى البشرية، قبل دخول الكنيست عام 2013. وهو يشغل منصب وزير المخابرات منذ شهر يونيو الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال