إلغاء “مسيرة الفخر” في نتيفوت بعد إرسال رصاصة تهديد إلى والدة أحد المنظمين
بحث

إلغاء “مسيرة الفخر” في نتيفوت بعد إرسال رصاصة تهديد إلى والدة أحد المنظمين

تقول منظمة "الأغودا" ان المسيرة تم إلغاؤها بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة؛ المشرعون يدينون التهديد بالقتل ويحثون على المضي قدما في تنظيم المسيرة

توضيحية: مسيرة جماهيرية خلال مسيرة فخر المثليين السنوية في حيفا، 18 يونيو 2021 (Roni Ofer / Flash90)
توضيحية: مسيرة جماهيرية خلال مسيرة فخر المثليين السنوية في حيفا، 18 يونيو 2021 (Roni Ofer / Flash90)

أعلنت منظمة “الأغودا” للمجتمع المثلي في إسرائيل يوم الأربعاء أنها ألغت “مسيرة فخر” كان مخطط لها في مدينة نتيفوت الجنوبية بعد ارسال رصاصة إلى والدة أحد المنظمين.

وأدان المشرعون هذا التطور وحثوا على استمرار المسيرة، المقرر إجراؤها في بداية يونيو.

وقال مدير “الأغودا” ران شلهفي في بيان أن المسيرة ألغيت “انطلاقا من المسؤولية تجاه سلامة ورفاهية أفراد المجتمع… هذا وسام عار لدولة إسرائيل”.

وطالب شلهفي الشرطة بحماية المنظمين. وقال إن حقيقة أن “حدثا جوهره التسامح والقبول في إطار الحوار يواجه تهديدات بالقتل هو دليل مقنع على أن حملتنا لم تنته بعد”.

الرصاصة كانت عيار 9 ملم تركت في حقيبة على باب مكتب والدة منظم المسيرة. وفتحت الشرطة تحقيقا.

الأسبوع الماضي، خلال مظاهرة خارج منزلها، ألقى المتظاهرون الحجارة على المبنى وحطموا الزجاج الأمامي لسيارتها، حسبما أفادت القناة 12.

وقالت السيدة، التي لم تذكر اسمها في التقرير، للمحطة ان الأمور “خرجت عن حجمها”.

يمكنك التحدث والتعبير، ولكن التهديد بالقتل؟ هذا كثير، ومخيف للغاية”، قالت. “ما الذي توصلنا إليه من أجل منع حدث فخر في المدينة ليكون هناك تهديدات بالقتل؟ انه أمر فظيع وأنا مصدومة”.

وزيرة النقل ميراف ميخائيلي غردت قائلة: “أي شخص يهدد قادة مسيرة الفخر بالقتل فهو يهددنا جميعا ويهدد حرياتنا هنا. لن نستسلم أبدا للعنف. ولا للتحريض. لن نستسلم لأي شخص يريد تدمير الحياة التي نعيشها هنا”.

عضو الكنيست إيتان غينزبرغ من حزب أزرق-أبيض، الذي يقود كتلة الكنيست لمجتمع المثليين، قال في بيان ان إرسال الرصاصة تجاوز “كل الحدود الممكنة”.

وأضاف: “التهديد والعنف وخطاب الكراهية لن يمنعنا من مواصلة حملتنا العادلة من أجل الحقوق المتساوية الكاملة لأفراد المجتمع المثلي”.

وزيرة المواصلات ميراف ميخائيلي في تل أبيب، 22 فبراير 2022 (Avshalom sassoni / Flash90)

دعا غينزبرغ بلدية نتيفوت إلى الضغط من أجل المضي قدما في العرض كما هو مخطط له.

وقال ان إلغاء العرض سيُنظر إليه على أنه “استسلام للمتطرفين العنيفين الذين يحاولون إلحاق الضرر بنا لكنهم لن يردعوننا”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أخبر رئيس بلدية نتيفوت ممثلي المجتمع المثلي في اجتماع أنه لن يدعم تنظيم المسيرة، على الرغم من أنهم أوضحوا أن الموضوع سيكون التسامح، وفقا للقناة 12.

تحدث حاخامات نتيفوت ضد المسيرة ودعوا السكان إلى القيام بكل شيء من أجل منع الحدث داخل حدود القانون.

الأسبوع الماضي أفاد موقع “واينت” الإخباري ان الحاخام حاييم أبيرغيل، وهو شخصية معروفة في المدينة، نشر مقطع فيديو حذر فيه من أن عقد الحدث من شأنه أن “يزعج الله” ويؤدي إلى هجمات صاروخية على البلاد و “إرهاب رهيب في كل مدينة” نظمت فيها مسيرات.

اجتذبت عريضة ضد المسيرة التي أعلنت أن نتيفوت “ليست مكانا للرجس” أكثر من 4000 توقيع، بينما تلقت عريضة مضادة مؤيدة 100 توقيع فقط.

تقام مسيرات الفخر للمجتمع المثلي سنويا في عدة مواقع في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك القدس، وأكبر حدث يقام في تل أبيب.

متظاهرون في مسيرة الفخر في القدس يحملون ملصق لإحياء ذكرى شيرا بانكي البالغة من العمر 16 عاما، التي قُتلت على يد متطرف أرثوذكسي متشدد في مسيرة فخر بالعاصمة في 2015، 2 أغسطس، 2018 (Luke Tress / The Times of Israel)

غالبا ما تثير المسيرات الاحتجاجات، فضلا عن التهديدات بالعنف.

خلال مسيرة الفخر عام 2015 في القدس، قُتلت شيرا بانكي، البالغة من العمر 16 عاما، بطعن على يد متطرف أرثوذكسي. وكان الطاعن، يشاي شليسيل، قد أطلق سراحه من السجن قبل ثلاثة أسابيع فقط بعد أن أمضى ثماني سنوات في هجوم طعن مماثل في مسيرة القدس في عام 2005.

جاءت الرسالة التي تحتوي على الرصاصة بعد إلقاء القبض على الناشطة السياسية اليمينية إيلانا سبورتا هانيا (65 عاما)، من عسقلان، الأسبوع الماضي لتوجيهها تهديدات ضد رئيس الوزراء نفتالي بينيت وعائلته، بما في ذلك إرسال الرصاصة إلى منزلهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال