إلغاء احتفالات عيد ’البوريم’ وأحداث رياضية في إسرائيل بسبب المخاوف من الكورونا
بحث

إلغاء احتفالات عيد ’البوريم’ وأحداث رياضية في إسرائيل بسبب المخاوف من الكورونا

إسرائيل تحظر التجمعات لأكثر من 5,000 شخص، مما أدى إلى موجة من الإلغاءات؛ القدس تبحث إمكانية إلغاء سباق الماراثون

إسرائيليون يشاركون في مسيرة ’البوريم’ الإستعراضية، الأكبر في البلاد، في مدينة حولون، خلال عيد ’البوريم’ اليهودي، 21 مارس، 2019. (Flash90)
إسرائيليون يشاركون في مسيرة ’البوريم’ الإستعراضية، الأكبر في البلاد، في مدينة حولون، خلال عيد ’البوريم’ اليهودي، 21 مارس، 2019. (Flash90)

تم إلغاء حفلات وأحداث رياضية واستعراضات بمناسبة عيد البوريم يوم الأربعاء المقبل، بعد أن حظرت وزارة الصحة التجمعات التي تضم أكثر من 5000 شخص لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد.

وجاء إعلان الوزارة قبل أيام من عيد “البوريم”، حيث تنظم العديد من المسيرات الاستعراضية الكرنفالية، وفي نهاية فصل الشتاء، عندما يتم تنظيم السباقات الرياضية غالبا قبل ارتفاع درجات الحرارة.

وتشمل الإلغاءات حفل للمغنيين إيشاي ريبو وناتان غوشن في “منورا ميفتاحيم أرينا” في تل أبيب يوم الخميس، وربع نهائي كأس الدولة في كرة القدم بين مكابي حيفا وهبوعيل بئر السبع ليلة الأربعاء، وسباق جري في ريشون لتسيون.

بحسب القناة 12، طُلب من جميع لاعبي نادي مكابي تل أبيب لكرة السلة دخول الحجر الصحي بعد عودتهم من إسبانيا.

وقد أعلنت مدينة حولون، بوسط البلاد، عن إلغاء مسيرة البوريم السنوية، التي تجذب الآلاف سنويا وكان من المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء.

وأعلنت كل من المدن رمات هشارون، وغيفعتايم، وموديعين-مكابيم رعوت وكرميئل هي أيضا عن إلغاء أحداث البوريم التي كانت مقررة فيها.

ولقد ألمحت بلدية القدس أيضا إلى إمكانية إلغاء ماراثون المدينة، الذي من المتوقع أن يشارك فيه عشرات آلاف الأشخاص، من بينهم 5000 عداء من خارج البلاد، في 20 مارس.

وقالت البلدية إنها تدرس التعليمات الجديدة.

آلاف العدائين يشاركون في ماراثون القدس الدولي 2019، في 15 مارس، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاءت الإلغاءات بعد أن أعلنت السلطات عن إجراءات جديدة ودراماتيكية تهدف إلى كبح نشر فيروس COVID-19، بموجبها سيكون على كل المسافرين العائدين من خمس دول في أوروبا الغربية الدخول بشكل فوري إلى حجر صحي، بالإضافة إلى فرض قيود على التجمعات الحاشدة في جميع أنحاء البلاد.

وطُلب من كل الإسرائيليين العائدين من فرنسا، وألمانيا، وإسبانيا، والنمسا، وسويسرا دخول حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما عند عودتهم إلى البلاد، ; كما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي لوزارة الصحة بمشاركة وزير الصحة، يعقوب ليتسمان، ومسؤولين كبار آخرين.

رئيس الوزراء بنيامين نتينياهو، وسط، يحيي المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، خلال مؤتمر صحفي مع وزير الصحة يعقوب ليتسمان (يمين) حول فيروس كورونا المستجد، في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، لن يتم السماح بتجمعات تضم أكثر من 5000 شخص، ونصح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإسرائيليين بتجنب التواصل الشخصي، بما في ذلك المصافحة، ولن يُسمح بعقد مؤتمرات دولية من أي نوع.

وهناك قيد آخر، وهو حظر تجمعات أكثر من 100 شخص للأشخاص الذين عادوا من أي مكان في الخارج خلال الـ 14 يوما الماضية.

وقال نتنياهو في المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء أن الفيروس هو “وباء عالمي”، وقد يكون “أحد أكثر الأمراض خطورة”.

لكنه أكد على أن إسرائيل “في أفضل حالة من بين جميع الدول” في احتواء الفيروس، الذي تم حتى الآن تشخيص إصابة 15 إسرائيليا به، وتسبب بإدخال آلاف الإسرائيليين إلى حجر صحي.

وقال نتنياهو: “إننا نسيطر على الوضع، بفضل الحذر الكبير الذي تبنيناه”، وأضاف: “لقد اضطررنا الى اتخاذ خطوات مشددة لإبطاء انتشار الفيروس في إسرائيل وهذا ما حدث. لقد أمرنا بحجر صحي وفحوصات جماعية لم تقم بها بلدان أخرى”.

في وقت سابق الأربعاء، أمرت وزارة الصحة المئات من مشجعي كرة القدم بعزل أنفسهم في منازلهم بعد أن تبين أن فتى أصيب بالمرض حضر مبارة كرة قدم هامة في الأسبوع الماضي في تل أبيب، وقالت الوزارة إن كل من تواجد في القسم الذي تواجد فيه الفتى في الإستاد يمكن أن يُصاب بالمرض.

عمال يقومون بتعقيم متجر في أور يهودا، بوسط إسرائبل، بعد إصابة رجل يعمل في المتجر وعاد من إيطاليا بفيروس كورونا، 28 فبراير، 2020. (Flash90)

في سلسلة من التدابير واسعة النطاق أمرت الوزارة أيضا جميع الطلاب البالغ عددهم 1150 طالبا في المدرسة الثانوية التي يدرس فيها الفتى، بالإضافة إلى فصل إبتدائي في مدرسة ابتدائية أخرى، حيث تم تشخيص إصابة مدرس للصف الخامس بالفيروس، دخول حجر صحي.

ولقد اتخذت إسرائيل خطوات بعيدة المدى لمنع انتشار المرض، حيث حظرت في وقت سابق دخول المواطنين الأجانب الذين تواجدوا في الصين، وهونغ كونغ، وماكاو، وتايلاند، وسنغافورة، وكوريا الجنوبية، واليابان وإيطاليا في الأيام الـ 14 التي سبقت وصولهم إلى البلاد، وأجبرت جميع الإسرائيليين الذين تواجدوا في هذه المناطق على دخول حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما.

في بيان في الشهر الماضي، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على التفكير جديا بالامتناع عن السفر إلى خارج البلاد. إسرائيل هي الدولة الأولى التي تحض مواطنيها على الامتناع عن السفر إلى خارج البلاد تماما بسبب تفشي الفيروس، الذي بدأ في الصين في شهر ديسمبر ومنذ ذلك الحين أصاب أكثر من 93,000 شخص من حول العالم وقتل أكثر من 3200 شخص، جميعم تقريبا في الصين.

عمال في مستشفى ’تل هشومير’ في انتظار الإسرائيليين الذين كانوا في حجر صحي على متن السفينة السياحية، “دايموند برنيسس”، في اليابان، 20 فبراير، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

ولقد واجهت وزارة الصحة انتقادات لإجراءاتها المتطرفة، حيث قال البعض إن هذه الإجراءات تثير بلا داع الذعر في صفوف المواطنين وتسبب ضررا اقتصاديا ودبلوماسيا للبلاد. وقال مسؤولون في الوزارة إنهم يفضلون اتباع خط صارم بدلا من الندم في وقت لاحق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال