إقامة بطولة “تل أبيب غراند سلام للجودو” في الوقت الذي لا تزال فيه الأجواء مغلقة يثير غضب الإسرائيليين
بحث

إقامة بطولة “تل أبيب غراند سلام للجودو” في الوقت الذي لا تزال فيه الأجواء مغلقة يثير غضب الإسرائيليين

وسط انتقادات للمخاطر التي تمثلها بطولة تل أبيب غراند سلام، وزير الصحة يقول إنه جُرح "شخصيا" من المقاطع التي ظهر فيها رئيس الاتحاد وهو يصافح أحد المتسابقين

موشيه بونتي، رئيس اتحاد الجودو الإسرائيلي يلتقي بالمنشق الإيراني سعيد ملائي في مطار بن غوريون في 14 فبراير، 2021. (Screenshot: Channel 12)
موشيه بونتي، رئيس اتحاد الجودو الإسرائيلي يلتقي بالمنشق الإيراني سعيد ملائي في مطار بن غوريون في 14 فبراير، 2021. (Screenshot: Channel 12)

مع وصول حوالي 600 رياضي من جميع أنحاء العالم إلى إسرائيل للمشاركة في بطولة دولية للجودو هذا الأسبوع، أثار الحدث، الذي يبدو أنه يأتي في تجاوز للقواعد ودون الالتزام بإرشادات فيروس كورونا التي وضعتها الحكومة، الجدل بين مسؤولي الصحة وكذلك بين المسافرين الذين أغضبهم إغلاق المطار لجميع الحالات الأخرى تقريبا.

بعد الخضوع لاختبارات كوفيد-19، يجب على المنافسين الذين أظهرت فحوصاتهم نتائج سلبية البقاء في مجموعات مغلقة وفي عزلة طوال بطولة “تل أبيب غراند سلام للجودو”، التي من المقرر أن تبدأ يوم الخميس.

على الرغم من المتطلبات الموضوعة على لاعبي الجودو، استقبل موشيه بونتي ، رئيس اتحاد الجودو الإسرائيلي، أحد المتنافسين، سعيد ملائي، في مطار بن غوريون الأحد، وصافحه، وخلع كمامته لفترة وجيزة، منتهكا قيود فيروس كورونا.

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه “جُرح شخصيا” من مشاهد المصافحة، مضيفا أنه “يأمل بشدة أن يكون هذا هو الحادث الأخير”، في مقابلة مع إذاعة الجيش يوم الثلاثاء.

وزير الصحة يولي إدلشتاين خلال زيارة مركز تطعيم ضد فيروس كورونا في شمال إسرائيل، 9 فبراير، 2021. (David Cohen / Flash90)

المنشق الإيراني ملائي، الذي فر من وطنه بعد أن أجبر على خسارة مباراة عمدا لتجنب مواجهة الإسرائيلي ساغي موكي في عام 2019، يمثل الآن منغوليا. بعد وصوله إلى البلاد قال إنه “سعيد للغاية” لوجوده في إسرائيل.

وانتقد طبيب كبير على خط المواجهة في معركة الدولة ضد جائحة كورونا يوم الاثنين الحدث الذي تستضيفه تل أبيب ووصفه بأنه خطر لا داعي له قد يجلب طفرات جديدة من كوفيد-19 إلى البلاد.

وقال درور ميفوراخ، رئيس قسم كورونا في مستشفى “هداسا عين كارم”، لإذاعة 103FM: “أنا حقا ضد الحدث. أعتقد أن هذا خطأ”.

البروفيسور درور ميفوراخ، رئيس قسم فيروس كورونا في مستشفى هداسا عين كارم، 9 فبراير 2021. (Channel 13 screenshot)

وأشار ميفوراخ إلى حادثة وقعت مؤخرا في أستراليا حيث قام رجل تم إدخاله لحجر صحي في فندق بملبورن بعد وصوله من خارج البلاد، والذي كان أصيب دون علمه بكوفيد-19، باستخدام جهاز رذاذ نشر الفيروس إلى نظام التكييف مما أدى إلى إصابة أشخاص آخرين من نزلاء الفندق بكورونا. نتيجة لذلك، تم فرض إغلاق سريع على المدينة بالكامل، على الرغم من أن ولاية فيكتوريا كانت قد خرجت للتو من إغلاق قضى بنجاح على حالات إصابة جديدة بالفيروس.

وقال ميفوراخ: “كل خطأ صغير من هذا القبيل يشكل خطرا”.

في وقت سابق، دافع وزير الثقافة والرياضة حيلي تروبر عن الحدث، وقال إن هناك دائما حاجة إلى تحقيق التوازن بين الصحة العامة والاقتصاد.

وأشار إلى أن مسابقة الجودو ستوفر فرص عمل لآلاف الإسرائيليين، وقال إن المنافسين سيخضعون لشروط صارمة لمنع تفشي الفيروس.

وقال تروبر “أعتقد أننا وجدنا التوازن المناسب”.

عضو الكنيست حيلي تروبر من حزب “أزرق أبيض” في الكنيست، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

في الأسبوع الماضي، حدد رئيس رابطة الجودو الإسرائيلية، موشيه بونتي، الشروط الصارمة التي ستقام بموجبها المسابقة.

وقال بونتي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه يتعين على كل منافس الخضوع للعديد من فحوصات كورونا قبل السماح له بالمشاركة. وستنقل أربع طائرات مستأجرة المنافسين إلى البلاد من نقطتي تجميع أوروبيتين، في باريس وإسطنبول. الرحلات تقل فقط أولئك الذين يشاركون في الحدث.

قبل السماح لهم بالصعود على متن الطائرة، يحتاج كل متسابق ومدرب إلى عرض نتيجتي اختبار سلبيتين للفيروس. في إسرائيل، سيخضع الوافدون لفحص فيروس آخر وسيتم عزلهم في غرف الفنادق، ولن يكون بإمكانهم مغادرتها حتى يتم تأكيد النتيجة السلبية.

أولئك الذين يتم تأكيد نتائج فحوصاتهم السلبية سيُسمح لهم بمغادرة غرفهم، إلا أن الرياضيين سيظلون في مجموعات صغيرة ستكون معزولة عن المجموعات في الطوابق الأخرى من المبنى، ويشمل ذلك وجبات الطعام ونقل الرياضيين إلى مكان المنافسة. وسيتم تعقيم مركبات النقل بعد كل رحلة.

وتم تجهيز مركز تدريب في الفندق، ولكن لا يمكن للرياضيين استخدامه إلا واحدا تلو الآخر بعد الحجز مقدما، وسيتم تطهير المنشأة بأكملها بين الجلسات.

في الوقت الذي يصل فيه الرياضيون إلى البلاد، لا يُسمح لآلاف الإسرائيليين بالعودة إليها بسبب القيود الصارمة المفروضة على الرحلات الجوية، والتي تم فرضها الشهر الماضي في محاولة لمنع الإصابات بالفيروس والسلالات الجديدة التي تصل من الخارج كجزء من الإغلاق العام.

صالة الوصول الخالية في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 3 فبراير ،2021. (Tomer Neuberg / Flash90)

وقال رجل إسرائيلي للقناة 12: “لا يمكن أن أكون أنا عالقا في الولايات المتحدة لأسبوعين، بينما يدخل مختلف أنواع الرياضيين إلى البلاد لأنهم يلعبون الجودو”.

وأضاف: “لأن الجودو هي رياضة أولمبية، فهم يهتمون لأمرهم، بينما أقف أنا هنا في البرد وأحاول أن أجد لنفسي رحلة جوية”.

وقد تم إغلاق مطار بن غوريون بشكل شبه كامل منذ 25 يناير، باستثناء طائرات الشحن وطائرات الطوارئ.

واقتصرت الرحلات المغادرة خلال هذا الوقت على أولئك الذين يسافرون للعلاج الطبي والعمل الضروري، والإجراءات القانونية، ولحضور جنازة أحد الأقارب، وغير المواطنين الذين يغادرون البلاد والذين يسافرون من مكان إقامة إلى آخر. وتم السماح للأشخاص الذين يحتاجون إلى السفر لظروف أخرى بتقديم طلب إلى لجنة وزارية للمراجعة.

يوم الأحد، قررت الحكومة تخفيف القيود والسماح بدخول ألفي شخص إلى البلاد يوميا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال