إغلاق وسط إسرائيل مع احتشاد مئات الآلاف للمشاركة في جنازة الحاخام كانيفسكي
بحث

إغلاق وسط إسرائيل مع احتشاد مئات الآلاف للمشاركة في جنازة الحاخام كانيفسكي

إغلاق شوارع في بني براك، مدينة الحاخام الحريدي، بالإضافة إلى طرق رئيسية في المنطقة؛ مخاوف من أن يؤدي الاكتظاظ الهائل إلى كارثة؛ وضع مروحيات إنقاذ على أهبة الاستعداد؛ وإغلاق المدارس

رجال يحتشدون خارج منزل الحاخام حاييم كانيفسكي في 20 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)
رجال يحتشدون خارج منزل الحاخام حاييم كانيفسكي في 20 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

تم إغلاق شوارع وطرق رئيسية في وسط إسرائيل صباح الأحد مع توجه حشد كبير من الأشخاص إلى بني براك للمشاركة في جنازة الحاخام حاييم كانيفسكي.

من المتوقع أن يشارك مئات آلاف الأشخاص في جنازة الحاخام الحريدي البارز التي انطلقت في الساعة 12 ظهرا، حيث أشارت بعض التقديرات إلى أن مليون شخص قد يحتشدون في المدينة الواقعة في ضواحي تل أبيب، والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 180 ألف نسمة.

وحذرت الشرطة مساء السبت من أن الحضور الجماعي قد يؤدي إلى خسائر مأساوية في الأرواح، تذكر بالتدافع المميت الذي حدث خلال احتفالات في بلدة ميرون بشمال البلاد في عام 2021 والذي شهد مقتل 45 شخصا وإصابة 150 آخرين فيما اعتُبرت أسوأ كارثة مدنية شهدتها إسرائيل في تاريخها.

بالاضافة إلى خطر التدافع، قالت الشرطة إن هناك خطر آخر يكمن في احتمال قيام أشخاص بتسلق أسطح المباني في المنطقة للحصول على رؤية أفضل للحدث، ما يشكل خطر حدوث انهيار.

مصدر قلق آخر هو الشوارع الضيقة نسبيا التي تتميز بها بني براك.

خلال الليل، شوهد العديد من الشبان الذين وصلوا مسبقا لحضور الجنازة وهم يتجولون في شوارع المدينة بحثا عن أماكن للنوم. وأفاد موقع “واللا” الإخباري أن البعض انتهى بهم الأمر بالنوم على مقاعد في كنس يهودية في المنطقة التي يقع فيها منزل كانيسفكي.

رجال يصلون بالقرب من منزل الحاخام حاييم كانيفسكي في 20 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

وستقوم الشرطة بنشر 3000 شرطي في الجنازة للحفاظ على النظام. وتم إرسال وحدات إضافية إلى القدس وبيت شيمش وكريات يعاريم لملساعدة في توجيه آلاف الأشخاص المتوقع سفرهم من تلك المواقع إلى بني براك في حافلات.

في بيان لها، قالت الشرطة إنها تتوقع تحرك مئات الحافلات التي تقل آلاف الأشخاص على الطرق وأن القوة ستهدف إلى “الحفاظ على النظام العام والسلامة العامة وتوجيه حركة المرور”.

وذكت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مع طواقم إنقاذ ستكون في حالة تأهب في استاد بمدينة رمات غان القريبة عند الضرورة.

أشخاص يحتشدون خارج منزل الحاخام حاييم كانيفسكي الذي وافته المنية في مدينة بني براك ، 19 مارس، 2022. (Avshalom Sassoni / Flash90)

ودعا منتدى للعائلات الثكلى من كارثة ميرون الجمهور والشرطة إلى بذل كل ما في وسعهما لمنع تكرار المأساة.

وقال المنتدى في بيان نقلته قناة “كان” إن وجود “مليون شخص في جنازة في مساحة كيلومتر مربع واحد فقط يشكل تهديدا حقيقيا للحياة”.

ودعا الحاخام أفيغدور حايوت، الذي نجا من ميرون لكنه فقد نجله في الكارثة، الجمهور إلى “أخذ خطوة إلى الوراء، وعدم تكرار المشاهد الرهيبة من ميرون”.

ودعا المشاركين إلى “إعطاء كل فرد مساحته، والسماح للآخرين بالتحرك والتنفس قليلا”.

قال رئيس قسم المرور بشرطة إسرائيل ألون آرييه الأحد إن منطقة غوش دان بوسط البلاد لا تشهد ازدحامات مرورية كبيرة، مشيرا إلى أن العديد من السائقين استجابوا للتحذيرات بالبقاء في منازلهم. وحث مرة أخرى أي شخص ليس لديه حاجة بدخول المنطقة على أن يبقى في المنزل.

ومن المتوقع أن تستمر الاضطرابات المرورية حتى ساعات الليل، وتم إغلاق الطريق 4، وهو شريان رئيسي بين شمال البلاد وجنوبها ويمر ببني براك، في كلا الاتجاهين لتمكين الحافلات من الوصول إلى المنطقة. كما تم إغلاق العديد من الطرق الأخرى وتوقفت حركة المرور في بني براك نفسها.

نصحت نجمة داوود الحمراء لخدمات الإسعاف الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى مساعدة طبية، بما في ذلك النساء اللواتي اقتربن من نهاية فترة الحمل، بالابتعاد عن المناطق الأكثر ازدحاما بسبب مخاوف من أن سيارات الإسعاف قد تجد صعوبة في التنقل في الشوارع.

وطلبت وزارة الاتصالات من الجمهور في المنطقة الامتناع عن إجراء أي مكالمات هاتفية غير عاجلة بسبب مخاوف من أن يؤدي العدد الهائل من الأشخاص إلى انهيار نظام الهواتف المحمولة.

وأمر المفوض العام للشرطة الإسرائيلية كوبي شبتاي القوة باستخدام نظام اتصالات أقمار اصطناعية جديد حصلت عليه مؤخرا، وفقا لتقارير إعلامية عبرية.

بسبب الجنازة، تحولت 328 روضة أطفال و98 مدرسة في منطقة تل أبيب إلى التعلم عن بعد عبر الإنترنت. وذكرت “كان” أن 111 مدرسة وروضة أطفال أخرى تستخدم تقنية التعلم عن بعد في جزء من اليوم.

الشرطة تضع حواجز مؤقتة على الطريق 1، بالقرب من الطريق 4، قبل جنازة الحاخام حاييم كانيفسكي، التي من المتوقع أن تجتذب مئات الآلاف في بني براك، 20 مارس، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)קנייבסקי
קניבסקי
כביש
חסום

قالت جامعة بار إيلان، التي تقع مقابل بني براك، إن الدراسة فيها ستتم بالكامل عبر الإنترنت يوم الأحد.

في غضون ذلك، ألغى الجيش الإسرائيلي تجنيدا روتينيا لمجندين جدد.

وقامت شركة “قطار إسرائيل” بجدولة قطارات إضافية طوال الليل لتمكين الركاب من السفر من العاصمة إلى بني براك، حيث نقلتهم حافلات من محطة محلية إلى شارع “الحاخام عكيفا”، وهو طريق رئيسي في المدينة سيصبح نقطة محورية في موكب الجنازة .

ستنطلق الجنازة من منزل كانيفسكي في شارع “رمبام” وستتجه إلى مقبرة “زخرون مئير”، التي تبعد مسافة كيلومتر واحد. وسيورى جثمان الحاخام الثرى إلى جانب زوجته، بت شيفاع.

وسيتم منع الدخول إلى المقبرة إلى ما بعد الجنازة، لكن سيتم بث الجنازة على شاشات عملاقة تم وضعها في الشوارع.

ليلة السبت، اخترق آلاف الأشخاص الحواجز التي تم وضعها في محيط منزل كانيفسكي.

في أحد المقاطع التي أظهرت الصعوبة التي واجهها المنظمون عند أحد الحواجز في السيطرة على الجمهور، يمكن سماع صوت رجل وهو يقول “ما يجري هنا لا يُعقل”.

ووجد زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، الذي قام بزيارة المنزل لتقديم العزاء قبل الجنازة، نفسه محاصرا في الموقع من قبل الحشد وتمكن من مغادرة المكان بعد ساعتين فقط.

يبدو أن محاولة واحدة على الأقل للخروج من المبنى برفقة الشرطة باءت بالفشل حيث عاد نتنياهو إلى الداخل قبل أن يتمكن في النهاية من المغادرة.

من المتوقع أن يكون عدد الحاضرين مماثلا أو أعلى من عدد المشاركين في جنازة الحاخام السفاردي الأسبق عوفاديا يوسف في عام 2013، عندما شارك ما يصل إلى 850 ألف شخص في الجنازة. إذا تجاوز هذا العدد، فستكون هذه الجنازة الأكبر في تاريخ إسرائيل.

في عام 2015، خلال جنازة الحاخام شموئيل فوسنر، أدى الاكتظاظ الشديد إلى مقتل شخصين.

خلال تقييم للوضع يوم السبت، أمر رئيس الوزراء نفتالي بينيت الوزارات الموجودة في وسط البلاد بالسماح للعاملين الأساسيين فقط بالحضور إلى العمل.

كانيفسكي، الذي توفي بعد ظهر الجمعة عن عمر يناهز 94 عاما، كان زعيما مؤثرا بشكل كبير في الطائفة الليتوانية الأرثوذكسية المتشددة غير الحسيدية في إسرائيل، ولديه مئات الآلاف من الأتباع، وهو سليل من السلالات الحاخامية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال