إغلاق طويل في انجلترا جراء سلالة جديدة لفيروس كورونا “خارجة عن السيطرة”
بحث

إغلاق طويل في انجلترا جراء سلالة جديدة لفيروس كورونا “خارجة عن السيطرة”

وقالت إن العلماء اكتشفوا في تشرين الثاني/نوفمبر أن السلالة الجديدة مسؤولة عن مجموعة إصابات وأنها تتفشى في لندن وإسيكس، وأبلغوا الحكومة بالأمر في 11 كانون الأول/ديسمبر

31 يناير 2020 رجل يحمل علم سانت جورج ماشيا على جسر وستمنستر بالقرب من مجلس النواب في لندن Photo by Glyn KIRK / AFP
31 يناير 2020 رجل يحمل علم سانت جورج ماشيا على جسر وستمنستر بالقرب من مجلس النواب في لندن Photo by Glyn KIRK / AFP

أ ف ب – حذر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك يوم الأحد من أن الإغلاق المشدد الذي فرض على لندن وجنوب شرق انجلترا قد يستمر لشهور نظرا إلى سلالة جديدة من فيروس كورونا “خارجة عن السيطرة”.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون السبت أنه على ملايين الأشخاص إلغاء خططهم بمناسبة عيد الميلاد والتزام منازلهم اعتبارا من صباح الأحد بسبب سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد تتفشى بشكل أسرع بكثير.

وحذر هانكوك من أن فرض التدابير المشددة التي تؤثر على نحو ثلث سكان انجلترا قد يتواصل إلى حين إطلاق اللقاح المضاد لكوفيد-19 بشكل كامل.

وقال هانكوك لشبكة “سكاي نيوز” في إطار تبريره للأوامر التي صدرت للسكان بالتزام منازلهم وحظر التجمعات خلال عيد الميلاد وإغلاق المتاجر غير الأساسية: “تحركنا بشكل سريع وحاسم للغاية”.

وتابع: “للأسف، كانت السلالة الجديدة خارجة عن السيطرة. علينا استعادة السيطرة على الوضع”.

وبدأ الأحد تطبيق إجراءات “المستوى الرابع” الأكثر شدة على نحو 16,4 مليون شخص، أي ما يعادل 31% من سكان انجلترا.

ولن يسمح لهم بإقامة تجمعات عائلية بمناسبة عيد الميلاد بينما يمكن للعائلات في باقي أنحاء البلاد الاختلاط يوم عيد الميلاد فقط، بدلا من خمسة أيام كما كان مقترحا في السابق.

وقال هانكوك لـ”سكاي نيوز” إن الوضع “خطير للغاية”.

مضيفا: “سيكون من الصعب للغاية إبقاء الوضع تحت السيطرة إلى حين نشر اللقاح… هذا ما نواجهه على مدى الشهور المقبلة”.

وتأمل المملكة المتحدة بتطعيم نصف مليون شخص بحلول نهاية الأسبوع، بحسب وزير الصحة.

وأكدت شرطة لندن أنها ستتخذ إجراءات بحق أي أشخاص “يتخذ قرارات طائشة تهدد حياة الآخرين”.

كما شددت مناطق أخرى في المملكة المتحدة إجراءاتها لمكافحة الفيروس.

وفرضت ويلز إغلاقا مشددا اعتبارا من الأحد بينما حظرت اسكتلندا السفر من وإلى باقي مناطق المملكة المتحدة خلال عيد الميلاد. وسيتم فرض تدابير إغلاق جديدة في اسكتلندا وإيرلندا الشمالية اعتبارا من 26 كانون الأول/ديسمبر.

واكتشف العلماء السلالة الجديدة أول مرة لدى مريض في أيلول/سبتمبر، وفق ما افادت سوزان هوبكنز من هيئة الصحة العامة في انكلترا شبكة “سكاي نيوز”.

وقالت إن العلماء اكتشفوا في تشرين الثاني/نوفمبر أن السلالة الجديدة مسؤولة عن مجموعة إصابات في كينت وتتفشى في لندن وإسيكس وأبلغوا الحكومة بالأمر في 11 كانون الأول/ديسمبر.

وقالت إن هيئة الصحة العامة في انجلترا أبلغت الحكومة مرة أخرى يوم الجمعة عندما كشفت عملية إعداد نماذج عن الخطورة الكاملة للسلالة الجديدة.

وأكدت النسبة التي تحدّث عنها جونسون بأن السلالة الجديدة قد تكون معدية أكثر بنسبة 70% مشيرة مع ذلك إلى أن هذا رقم أولي.

وقالت “أعتقد أن 70%  يبدو رقما يمكن استخدامه حاليا”.

وأضافت هوبكنز أنه تم اكتشاف الفيروس في جميع مناطق انجلترا لكن بأعداد ضئيلة.

وأشارت إلى أنه تم تحديد حالات في أستراليا ودول أوروبية أخرى.

وقال كبير مستشاري الحكومة العلميين باتريك فالانس السبت إن السلالة الجديدة “تضم 23 تحوّرا مختلفا” بما في ذلك الطريقة التي يرتبط الفيروس من خلالها بالخلايا البشرية ويدخل الخلايا.

وقال الاستاذ المساعد المتخصص في علم الأحياء الدقيقة الخلوي لدى جامعة ريدينغ سايمن كلارك لفراس برس إن التحور الذي ظهر في السلالة الجديدة يؤثر على “البروتينات الشوكية” في الفيروس والتي تستهدفها اللقاحات.

وقال: “إذا نظرنا إلى التغييرات التي تحدثها هذه التحورات في البروتينات الشوكية، والتي تستهدفها اللقاحات، فلا أعتقد أنها كافية لتغيير مدى فعالية اللقاح”.

وأفاد رئيس بلدية لندن صادق خان شبكة “سكاي نيوز” أن عدد المرضى المصابين بالفيروس الذين نقلوا إلى قسم الطوارئ بات يساوي العدد الذي سُجّل في ذروة الموجة الأولى في نيسان/أبريل. كما يزداد عدد الإصابات بشكل سريع في أوساط الأشخاص البالغة أعمارهم ما بين 10-19 عاما.

– رئيس الوزراء البريطاني “خائف” –
وأثار الوضع الخطير انتقادات واسعة لرئيس الوزراء بعدما تعهّد الأسبوع الماضي “عدم إلغاء عيد الميلاد”.

وذكرت مجلة “ذي صنداي ميرو”، “لم يُفهم الكثير بشأن هذا الفيروس المتحوّر. لكن كان يجب أن تكون هذه الضبابية كافية لرئيس الوزراء ليرى أن ذلك كان الوقت المناسب لإلغاء عيد الميلاد”.

بدوره، اتّهم زعيم حزب العمال المعارض كير ساترمر، رئيس الوزراء بالتخوف من اتخاذ قرارات لا تحظى بشعبية.

وبدا شارع أكسفورد في لندن الذي لطالما كان يعج بالمتسوقين في فترة عيد الميلاد شبه مهجور الأحد.

وقال بعض المارة إنهم دعموا الإجراءات.

وقال موظف يعمل في مجال التأمين يبلغ 59 عاما ويدعى ديفيد: “كان من الضروري القيام بذلك من قبل ولم يساعد تقديم وعود مبالغ فيها الوضع إطلاقا”.

لكن ريتشارد تشارلز (32 عاما) الذي يعمل في قطاع الخدمات، وصف الخطوة بالمتسرعة. وقال: “يجب ألا تكون عبارة عن إملاءات تأتي بين ليلة وضحاها”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال