إغلاق شامل في إسرائيل لمدة أسبوعين اعتبارا من يوم الأحد مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات بكورونا
بحث

إغلاق شامل في إسرائيل لمدة أسبوعين اعتبارا من يوم الأحد مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات بكورونا

نتنياهو ووزارة الصحة يوافقان على قيود جديدة من شأنها تقييد الحركة والنشاط لتجاري والتجمهر؛ نظام التعليم سيظل مفتوح جزئيا ؛ يوم الأربعاء تلقى 65,000 شخصا اللقاح

إسرائيليون يتسوقون في سوق في الرملة، وسط إسرائيل، المغلق جزئيا بسبب قيود فيروس كورونا، 23 ديسمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)
إسرائيليون يتسوقون في سوق في الرملة، وسط إسرائيل، المغلق جزئيا بسبب قيود فيروس كورونا، 23 ديسمبر، 2020. (Yossi Aloni / Flash90)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزارة الصحة فجر الخميس عن إغلاق شامل ثالث اعتبارا من يوم الأحد بهدف كبح الارتفاع في حالات الإصابة بكوفيد-19.

سيبدأ الإغلاق الجديد يوم الأحد الساعة 5 مساء، وسيستمر لمدة أسبوعين على الأقل، وسيتم تمديد القيود لمدة أسبوعين آخرين إذا لم تنخفض معدلات الإصابة بشكل كبير.

وأعلِن عن الإغلاق في بيان مشترك لنتنياهو ووزارة الصحة، جاء فيه أن الحكومة وافقت على القيود “من حيث المبدأ” ، لكن القائمة الكاملة للوائح ما زالت تنتظر الموافقة النهائية من وزراء الحكومة.

القواعد تمنع الإسرائيليين من دخول منزل شخص آخر، باستثناء أفراد الأسرة المباشرة، وتشمل أيضا حظر الابتعاد عن المنزل  لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد، مع استثناءات، مثل التطعيمات؛ وإغلاق النشاط التجاري ومرافق التسلية والترفيه؛ وتقييد النقل العام إلى 50% من سعته؛ وحصر أماكن العمل التي لا تتعامل وجها لوجه مع العملاء على 50% من طاقتها.

وسيُسمح للمطاعم بتقديم خدمات توصيل، لكن سيتم حظر طلبات “تيك أواي”. كما سيُمنع التجمهر لأكثر من 20 شخص في الهواء الطلق و10 أشخاص في الداخل، وسيُسمح بالأنشطة الرياضية الفردية، مثل الجري.

الشروط مشابهة للإغلاق الأخير في سبتمبر.

على عكس الإغلاقين السابقين، سيستمر نظام التعليم في العمل، مع بعض القيود، حيث ستعمل رياض الأطفال والصفوف 1-4 والصفوف 11-12 من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الواحدة ظهرا. وسيكون بإمكان أولياء الأمور توصيل أبنائهم في الساعة 7 صباحا واصطحابهم في الساعة الثانية بعد الظهر، وستستمر برامج التعليم الخاص كالمعتاد.

طلاب إسرائيليون يصلون إلى مدرسة ثانوية في جنوب مدينة أشدود، 29 نوفمبر، 2020. (Flash90)

وسيتمكن الآباء المنفصلون الذين لديهم حضانة مشتركة لأطفالهم من نقل الأطفال دون قيود.

وسينهي الإغلاق الجديد ما يسمى ببرنامج “الجزر الخضراء”، والذي سمح للمسافرين الدخول بحرية إلى المناطق السياحية في إيلات والبحر الميت.

وسيتم تمديد الإغلاق لمدة أسبوعين آخرين، إذا ظل عدد الإصابات اليومية فوق 1000 حالة وظل عدد التكاثر الأساسي للفيروس أعلى من واحد. عدد التكاثر الأساسي هو متوسط عدد الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من كل حامل للفيروس.

جاء بيان نتنياهو ووزارة الصحة بعد ساعات من المداولات عبر الهاتف مع مسؤولين حكوميين آخرين. واتفق نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس على شروط القيود، إلى جانب وزير الصحة يولي إدلشتين، ووزير الداخلية أرييه درعي، ومستشار الأمن القومي مئير بن شبات، ووزير العلوم والتكنولوجيا يزهار شاي، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

جاء إعلان الإغلاق في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الإصابات الجديدة إلى أكثر من 3000 حالة يوميا خلال الأيام القليلة الماضية، ومع تزايد المخاوف من ظهور سلالة جديد للفيروس أكثر قابلية للانتشار.

متحدثا صباح الأربعاء لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، قال منسق كورونا الوطني نحمان آش إن “الوضع يستدعي إغلاقا فوريا”.

منسق كورونا الوطني نحمان آش يزور بلدية القدس في 22 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

مشيرا إلى الارتفاع في عدد الإصابات بالفيروس، قال آش، “هناك قفزة مثيرة للقلق في معدلات الإصابة بالفيروس، وهذا الوضع مقلق”.

وحذر آش من أن إسرائيل قد تشهد 3000 حالة وفاة أخرى بسبب الفيروس، مما يرفع عدد الوفيات إلى أكثر من 6000، إذا لم يتم فرض الإغلاق بسرعة.

وقال “يجب أن يكون مفهوما أنه لا يوجد خيار سوى الدخول في إغلاق. لو تم اتخاذ إجراءات وفقا لتوصياتنا قبل أسبوعين، فربما كان بالإمكان تجنب ذلك. كما توقعنا، ارتفعت معدلات الاصابة بالفيروس بشكل كبير، بما في ذلك حالات الإصابة الخطيرة”.

في ضربة لوزارة الصحة، قدمت رئيسة قسم الأوبئة في الوزارة استقالتها يوم الأربعاء، وشنت هجوما لاذعا على تعامل الجيش مع التحقيقات الوبائية.

وكتبت ليئورا تالينسكي، مديرة خدمات تمريض صحة الجمهور في الوزارة، في رسالة استقالتها أن الجيش، الذي كلفته الحكومة بإجراء التحقيقات الوبائية، يدير نظاما غير فعال وغير مهني يرسل آلاف الأشخاص إلى الحجر الصحي دون داع.

الأربعاء أيضا، أعلن إدلشتين عن اكتشاف أربع حالات تحمل السلالة البريطانية الجديدة من فيروس كورونا، والتي يُعتقد أنها أكثر عدوى، في إسرائيل.

ثلاثة من الحالات هي لأشخاص عادوا مؤخرا من المملكة المتحدة ويمكثون في فنادق تديرها الدولة. إلا أن الحالة الرابعة لم تكن في خارج البلاد وانتقلت إليها العدوى كما يبدو من شخص مجهول الهوية في إسرائيل، مما يشير إلى أن السلالة الجديدة قد تكون انتشرت في إسرائيل بالفعل. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الحالة الرابعة قد تواصلت مع شخص عاد من المملكة المتحدة.

ودخل قرار جديد حيز التنفيذ يوم الأربعاء يلزم الإسرائيليين القادمين من الخارج بدخول حجر صحي في فنادق مخصصة تديرها الدولة. في السابق، كان بإمكان الإسرائيليون الملزمين بدخول الحجر الصحي بعد عودتهم من دول ذات معدلات إصابة مرتفعة بكورونا بعزل أنفسهم في منازلهم.

ونجح الإغلاقان السابقان في إسرائيل، في أبريل وسبتمبر، في خفض أعداد المصابين بالفيروس، لكن معدلات الإصابة عادت للارتفاع مع تخفيف الإغلاق.

عامل طبي يتلقى لقاحا ضد كوفيد -19 في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 21 ديسمبر، 2020. (David Cohen / Flash90)

على الرغم من أن إسرائيل بدأت في الأيام الأخيرة حملة تلقيح لمواطنيها، إلا أن خبراء الصحة حذروا من أن اللقاحات ستستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر حتى تبدأ في التخفيف من الوباء بين السكان.

يوم الأربعاء، قال إدلشتين إن 65,000 إسرائيلي تلقوا اللقاح خلال اليوم، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للتطعيمات إلى 140,000.

بالإضافة إلى أزمة الفيروس التي تعاني منها إسرائيل، انزلقت البلاد في فوضى سياسية جديدة الثلاثاء بعد حل الكنيست وتوجه البلاد إلى انتخابات جديدة في شهر مارس.

وأعلنت وزارة الصحة الأربعاء أنه تم تشخيص 3805 إصابة جديدة في اليوم السابق، ليرتفع بذلك عدد الإصابات في إسرائيل منذ بداية الجائحة إلى 385,022.

وقالت الوزارة إن نسبة نتائج الفحوصات الإيجابية يوم الثلاثاء بلغت 4.3%.

وبلغ عدد الحالات النشطة في البلاد 29,997، منها 497 حالة خطيرة، من ضمنها يستعين 117 مريضا بأجهزة تنفس اصطناعي. وهناك 195 شخصا في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المصابين أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض.

وارتفع عدد وفيات كورونا إلى 3150، وفقا للوزارة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال