إسرائيل في حالة حرب - اليوم 293

بحث

إغلاق الحرم القدسي أمام اليهود في الأيام الأخيرة من شهر رمضان على الرغم من جهود بن غفير

النشطاء يدينون رئيس الوزراء والشرطة ووزير الأمن القومي اليميني المتطرف، الذين سعى لإبقاء الحرم مفتوحا لغير المسلمين خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان

زوار يهود في الحرم القدسي، 18 مايو، 2023. (Courtesy Beyadenu)
زوار يهود في الحرم القدسي، 18 مايو، 2023. (Courtesy Beyadenu)

أبلغت الشرطة نشطاء جبل الهيكل أنه، كما في السنوات السابقة، سيتم حظر دخول الحرم القدسي لليهود وغيرهم من غير المسلمين خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

في الشهر الماضي، سعى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، وهو من أشد المؤيدين لحقوق الزيارة اليهودية في الحرم القدسي، إلى السماح لليهود بزيارة الموقع خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، ولكن يبدو أن رئيس الوزراء أعاق جهوده.

وأفادت تقارير إن مسؤولين كبار في الحكومة عارضوا مطالب بن غفير بسبب الوضع الأمني شديد التوتر في القدس على خلفية الحرب الحالية في غزة والمخاوف من حدوث اضطرابات في صفوف السكان الفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية.

في حين يُسمح بدخول غير المسلمين للموقع خلال العشرين يوما الأولى من شهر الصيام، إلا أنهم عادة ما يُمنعون من الجولات تماما خلال الأيام العشرة الأخيرة وهو وقت حلول ليلة القدر – أقدس ليلة في السنة في الإسلام، والتي تعتبر حساسة بشكل خاص فيما يتعلق بالمخاوف الأمنية.

وقال نشطاء جبل الهيكل إن الشرطة أغلقت الحرم أمام غير المسلمين يوم الأحد ومن المتوقع أن يبقى مغلقا حتى 14 أبريل، على الرغم من أن هذا التاريخ ليس نهائيا بعد.

وينتهي شهر رمضان هذا العام في 9 أبريل، لكن الشرطة عادة ما تبقي الحرم القدسي مغلقا طوال أيام عيد الفطر الثلاثة التي تلي الشهر الكريم.

آلاف المصلين المسلمين يحضرون صلاة الجمعة خلال شهر رمضان، في المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس، 29 مارس، 2024. (Jamal Awad/Flash90)

ورفض متحدث باسم بن غفير، الذي يشرف بصفته وزيرا للأمن القومي على  الشرطة، التي تحدد الترتيبات على أساس يومي في الموقع، التعليق على الحظر.

على الرغم من أن وزارة بن غفير تسيطر على الشرطة ولها تأثير كبير على الترتيبات في الحرم القدسي، إلا أن السياسة الأوسع بشأن الموقع تقع في نهاية المطاف في أيدي رئيس الوزراء، الذي غالبا ما يتخذ القرارات على أساس توصيات مجلس الأمن القومي.

وقالت منظمة إدارة جبل الهيكل، التي تقدم المساعدة والخدمات المتنوعة لزوار جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي)، إنها تشكر “جميع السلطات السياسية والأمنية على جهودها العديدة والمخلصة لتمكين الزيارة اليهودية حتى الآن، طوال الحرب، على الرغم من التهديدات المتعددة”  وقدمت شكرا خاصا لبن غفير، “الذي يفعل الكثير من أجل جبل الهيكل”.

لكن توم نيساني، من مجموعة “بيادينو” التي تروج للصلاة اليهودية في الموقع، انتقد القرار بشدة، مشيرا إلى أنه “لا يوجد يوم واحد في السنة يكون فيه جبل الهيكل مغلقا أمام العرب”.

وتابع: “بدلا من فرض الأمن من أجل الزوار [اليهود]، تفضل الشرطة الإسرائيلية ورئيس الوزراء والوزير المسؤول الاستسلام في مواجهة التهديدات وإغلاق جبل الهيكل لمدة 16 يوما لا تصدق. من الواضح أن هذا الاستسلام سيشجع مظاهر التحريض والكراهية  والإرهاب؛ عار تام”.

قبل بداية شهر رمضان، سعى بن غفير إلى فرض قيود على أعداد المصلين المسلمين في الموقع خلال شهر رمضان، بما في ذلك المواطنين العرب في اسرائيل، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض في نهاية المطاف مساعي الوزير بشأن هذه القضية أيضا.

اقرأ المزيد عن