إعلام إيراني: ضبط خلية تجسس إسرائيلية حاولت زرع قنابل في “موقع حساس” في أصفهان
بحث

إعلام إيراني: ضبط خلية تجسس إسرائيلية حاولت زرع قنابل في “موقع حساس” في أصفهان

منفذ إخباري تابع للنظام يزعم أنه تم ضبط شبكة يديرها الموساد قبل ساعات من تفجير العبوات الناسفة؛ ويأتي الإدعاء في حين ورد مقتل عالم صواريخ في الحرس الثوري الإيراني

ملف: منشأة التخصيب النووي الإيرانية في نطنز في إيران (AP Photo / Hasan Sarbakhshian)
ملف: منشأة التخصيب النووي الإيرانية في نطنز في إيران (AP Photo / Hasan Sarbakhshian)

ألقت السلطات الإيرانية القبض على شبكة تجسس إسرائيلية مزعومة أثناء قيامها بزرع متفجرات في موقع “حساس للغاية” في محافظة أصفهان، قبل ساعات من التخطيط لتفجيره، حسبما نشر منفذ إخباري تابع للنظام الإيراني يوم الأحد.

جاء الادعاء بعد يوم من ادعاء الجمهورية الإسلامية أنها أوقفت شبكة التجسس الإسرائيلية، واعتقلت عملاء حاولوا تنفيذ عمليات تخريب و”عمليات إرهابية” بمساعدة تقنيات حديثة.

“تم القبض عليهم جميعا، وتم اكتشاف ومصادرة أسلحتهم ومتفجراتهم ومعداتهم التقنية والاتصالات بالكامل”، قالت إيران.

نشر موقع “نور نيوز”، المرتبط بالحرس الثوري الإسلامي، تفاصيل جديدة الأحد، زعمت أن الخلية دخلت إيران قبل أشهر من كردستان العراق، بعد أن تدربت في إفريقيا بتوجيه من جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد”.

حسب التقرير، تم توقيف عملاء الشبكة على خلفية “زرع مواد شديدة الانفجار” في الموقع المستهدف، وذلك قبل ساعات قليلة من “المرحلة الأخيرة من عمليتهم الإرهابية”.

وذكر التقرير أن الموقع كان موقعا “حساسا للغاية” في محافظة أصفهان. وأشارت بعض المنافذ الإسرائيلية إلى أن المقاطعة موطن لمحطة نطنز النووية، التي استهدفت في هجمات ألقت طهران باللوم فيها على إسرائيل.

وقالت “نور نيوز” إن مزيدا من التفاصيل حول الشبكة والاعتقالات ستنشر قريبا.

ولم تذكر طهران عدد المشتبه بهم الذين اعتقلوا أو جنسياتهم، ولم تحدد أهداف المؤامرات المزعومة.

في هذه الأثناء، انتشرت تقارير غير مؤكدة في وسائل التواصل الاجتماعي الإيرانية عن مقتل عالم صواريخ في الحرس الثوري، وهي الأحدث في سلسلة من الوفيات الغامضة لمسؤولين يشاركون في برامج إيران النووية والصاروخية.

وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، نُشرت ملصقات لسعيد ثمردار مطلق بشكل أساسي في صفحات تابعة للمعارضة الإيرانية. وصفته بعض التقارير “بالشهيد”، وقال البعض إنه اغتيل، على الأرجح على يد “عناصر خارجية”.

حتى أن بعض التقارير زعمت أن السلطات الإيرانية حذرت والدي العالم من الإعلان عن وفاته.

وتعلن إيران من حين لآخر عن احتجاز أشخاص تقول إنهم يتجسسون لصالح دول أجنبية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم أنها لا تقدم أدلة تدعم مثل هذه المزاعم.

الشهر الماضي، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن جنرالا كبيرا في الحرس الثوري اعتقل سرا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.

ونقلا عن مسؤولين على صلة وثيقة بالحرس الثوري الإيراني تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، ذكر التقرير إن اعتقال العميد الجنرال علي ناصري أشار إلى مستوى متزايد من عدم الثقة بين القيادة العليا للبلاد الذي يُعزى جزئياً إلى العمليات الإسرائيلية الأخيرة المزعومة في البلاد.

وأن ناصري عمل كقائد كبير في وحدة حماية المعلومات التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وقالت الصحيفة انه قبل شهرين، ألقي القبض على بضع عشرات من المسؤولين الأمنيين المتورطين في برنامج الصواريخ الإيراني بزعم تسريب معلومات سرية إلى إسرائيل.

قبل عدة أشهر، تم استبدال رئيس المخابرات في الحرس الثوري الإيراني حسين طيب.

كان طيب، الذي شغل المنصب لأكثر من 12 عاما، مكلفا بكشف شبكة التجسس الإسرائيلية في إيران، قال مستشار للحكومة الإيرانية وشخص مرتبط بالحرس الثوري الإيراني لم تذكر اسمه لصحيفة “نيويورك تايمز”.

حسين طيب، الرئيس السابق لجهاز المخابرات في الحرس الثوري الإيراني، خلال اجتماع في طهران، 24 يونيو 2018 (Hamed Malekpour / Tasnim News / AFP)

ينظر البعض إلى سقوط طيب على أنه مثال رئيسي على الحملة الطويلة التي تشنها إسرائيل لفضح إخفاقات الحرس الثوري الإيراني من خلال تصعيد الهجمات ضد المنشآت النووية الإيرانية في الأشهر الأخيرة واستهداف مسؤولين رفيعي المستوى داخل الأراضي الإيرانية – وكلها تهدف إلى توليد الصراع بين المؤسستين السياسية والدفاعية في إيران، قال مسؤولون إسرائيليون للصحيفة.

ذكرت “نيوروك تايمز” أن طيب “بدا وكأنه لا يمكن المساس به” قبل عدد من عمليات القتل البارزة الأخيرة التي ألقي باللوم فيها على إسرائيل وقبل إحباط الخطة الإيرانية على ما يبدو لمهاجمة إسرائيليين في تركيا.

انخرطت إيران وإسرائيل في حرب ظلال منذ سنوات، لكن التوترات تصاعدت بعد سلسلة من الحوادث البارزة التي ألقت طهران باللوم فيها على القدس.

قُتل عدد من أعضاء الحرس الثوري الإيراني والعلماء في الأشهر الأخيرة، وغالبا ما كانت إيران تشير بأصابع الاتهام إلى إسرائيل.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال