إعتقال ثلاثة أشخاص آخرين مرتبطين بطائفة حسيدية لضلوعهم في جريمتي قتل وقعتا في الثمانينات والتسعينات
بحث

إعتقال ثلاثة أشخاص آخرين مرتبطين بطائفة حسيدية لضلوعهم في جريمتي قتل وقعتا في الثمانينات والتسعينات

بحسب تقارير فإن أحد المشتبهين هو هو نجل وزير سابق؛ الثاني هو زوج المرأة التي قالت إنها أُجبرت على استدراج الضحية؛ جميعهم مرتبطون كما يُزعم بطائفة "شوفو بونيم"، التي يرأسها الحاخام برلاند المدان بارتكاب جرائم جنسية

نيسيم شطريت (يسار) وآفي إدري في صور غير مؤرخة. (Courtesy)
نيسيم شطريت (يسار) وآفي إدري في صور غير مؤرخة. (Courtesy)

قالت الشرطة يوم الثلاثاء إنها ألقت القبض على ثلاثة مشتبه بهم آخرين لصلتهم في جريمتي قتل فتى ورجل لم يتم حلهما في ثمانينيات وتسعينات القرن الماضي على صلة بطائفة “شوفو بونيم” الأرثوذكسية المتطرفة.

المشتبه بهم الثلاثة الذين تم اعتقالهم حديثا، مما رفع العدد الإجمالي للاعتقالات في القضية إلى ستة، جميعهم في الستينيات من العمر – اثنان من سكان القدس وواحد من حيفا.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية، فإن أحد المعتقلين هو نجل وزير سابق رفيع المستوى في الحكومة.

وورد أن معتقل آخر هو زوج امرأة أخبرت الشرطة بأنها أجبرت من قبل أعضاء الطائفة على استدراج إحدى الضحايا إلى مكان محدد. كانت المرأة واحدة من ثلاثة مشتبه بهم تم اعتقالهم يوم الأحد على صلة بالقضية. قالت محامية المرأة إن موكلتها كانت ضحية للطائفة المتطرفة وتتعاون مع الشرطة من أجل تحقيق العدالة.

مثل المشتبه بهم الثلاثة الجدد في وقت لاحق أمام المحكمة، التي أمرت بتمديد اعتقال اثنين منهم لمدة ستة أيام. أفرج عن المشتبه به الثالث وتم وضعه رهن الحبس المنزلي لمدة خمسة أيام.

وقالت الشرطة إنه قد يكون هناك مزيد من الاعتقالات فيما يتعلق بالتحقيق.

في هذه الصورة المنشورة من قبل الشرطة، تم القبض على مشتبه به من طائفة “شوفو بونيم” في القدس، 17 أكتوبر، 2021 (Israel Police)

وفقًا لإذاعة “كان” العامة، فإن سلطات إنفاذ القانون تحقق في ما إذا كان الجاني المدان بالجرائم الجنسية الحاخام إليعيزر برلاند، رئيس طائفة “شوفو بونيم”، متورطا شخصيا في اختفاء وقتل نيسيم شطريت البالغ من العمر 17 عاما، وآفي إدري البالغ من العمر 41 عاما.

أمرت محكمة بتمديد الأشخاص الثلاثة الذين تم اعتقالهم يوم الأحد – رجلين وامرأة – لثمانية أيام إضافية.

وقالت الشرطة إن هؤلاء الأشخاص اعتقلوا واستجوبوا بشأن مزاعم خطف وقتل وتآمر لارتكاب جريمة. تخضع معظم تفاصيل التحقيق لأمر حظر نشر حتى نهاية العام.

وزُعم أن شطريت قد تعرض للضرب على أيدي “الشرطة الدينية” التابعة للطائفة قبل أربعة أشهر من رؤيته لآخر مرة في يناير 1986.

في فيلم وثائقي تم بثه في عام 2020 على قناة “كان” العامة، قال أحد الأتباع السابقين لبرلاند إن الشرطة الدينية قتلت الفتى، وقام بتقطيع الجثة ودفن أجزائها في حرش “إشتئول” قرب بيت شيمش. لم يتم العثور على رفاته ولم يتم حل القضية.

وذكرت قناة “كان” مساء الأحد أن الشرطة لم تحرز أي تقدم نحو تحديد مكان جثة شطريت.

إحضار امرأة يشتبه في علاقتها بقتل أبراهام إدري ونسيم شطريت إلى جلسة استماع في محكمة الصلح في القدس، 17 أكتوبر 2021. (Olivier Fitoussil / Flash90)

أما جريمة القتل الثانية، التي ورد أنها مرتبطة بالمتهمين المعتقلين، فكانت جريمة قتل آفي إدري (41 عاما) في عام 1990، والذي عُثر على جثته بعد تعرضه للضرب حتى الموت في غابة “راموت” شمال القدس.

في الوثائقي الذي بثته “كان”، ربط أتباع سابقين لشوفو بونيم جريمة قتل إدري بالطائفة، التي ظلت هي أيضا دون حل لأكثر من ثلاثين عاما.

طائفة شوفو بونيم التي يقودها برلاند هي فرع لطائفة “برتسلاف” الحريدية وكان لها مواجهات متكررة مع القانون، بما في ذلك الاعتداء على شهود.

فر برلاند من إسرائيل في عام 2013 وسط مزاعم بأنه اعتدى جنسيا على عدة نساء من أتباعه. بعد التهرب من الاعتقال لمدة ثلاث سنوات والتسلل عبر دول مختلفة، عاد برلاند إلى إسرائيل وحُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا في نوفمبر 2016 بتهمتي أفعال مخلة بالآداب وقضية اعتداء، كجزء من صفقة مع الإدعاء تضمنت سبعة أشهر قضاها في السجن. تم إطلاق سراحه بعد خمسة أشهر فقط، ويرجع ذلك جزئيا إلى اعتلال صحته.

الحاخام اليعازر بيرلاند يصل لجلسة استماع في محكمة منطقة القدس 28 فبراير 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

تم القبض على برلاند بتهمة الاحتيال في فبراير 2020 بعد أن قدم مئات الأشخاص شكاوى للشرطة تتهمه ببيع صلوات وحبوب لأفراد يائسين من مجتمعه، بالإضافة إلى تقديم وعود لعائلات أفراد ذوي إعاقة بأن أحباءهم سيكونون قادرين على المشي، وقوله لعائلات مجرمين مدانين إنه سيتم إطلاق سراح أقاربهم من السجن.

في شهر مايو الماضي، تم اتهامه أيضا بالتهرب الضريبي، وانتهاكات قوانين غسيل الأموال وجرائم أخرى لعدم الإبلاغ عن الدخل الناتج عن أنشطته مع شوفو بونيم وإخفائه.

ومن المقرر أن يعود برلاند إلى السجن هذا الشهر بعد إدانته بالاحتيال في إطار صفقة مع الإدعاء، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا. لكن الحكم سيشمل المدة التي قضاها في السجن بالفعل، بعد أن أمضى برلاند عاما في الحجز قبل إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي في فبراير من هذا العام.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال