إعتداء أحد ضباط حماس على صحفية لأنها ليست مُتحجبة – تقرير
بحث

إعتداء أحد ضباط حماس على صحفية لأنها ليست مُتحجبة – تقرير

أصدرت الحركة اعتذارًا رسميًا، تسجن الضابط المتورط: "لقد خالف إرشادات التعامل مع المدنيين"، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية

رواء مرشد، الصحفية الفلسطينية من غزة، تصف لوسائل الإعلام المحلية كيف تعرضت لاعتداء من قبل ضابط أمن تابع حماس لعدم ارتدائها الحجاب (Screenshot: Facebook)
رواء مرشد، الصحفية الفلسطينية من غزة، تصف لوسائل الإعلام المحلية كيف تعرضت لاعتداء من قبل ضابط أمن تابع حماس لعدم ارتدائها الحجاب (Screenshot: Facebook)

اعتذرت حماس للصحافية الفلسطينية رواء مرشد يوم الجمعة، بعد أن هاجمها عضو في أجهزة الأمن التابعة للحركة الإسلامية، بسبب عدم ارتدائها الحجاب.

وقال المتحدث بإسم وزارة الداخلية في حماس إياد البزم إن الحركة “تقدم اعتذارا إلى رواء مرشد” بعد نتائج التحقيق في سلوك الضابط. وأضاف البزم أن الوزارة ستسجن الضابط المتورط.

وكتب البزم في تغريدة، “وقع جدال بين المواطنة ’مرشد’ وأحد عناصر ’حماة الثغور’ خالف بموجبه التعليمات في التعامل مع المواطنين، وقام بضرب المواطنة ’مرشد’ بغصن شجرة، ثم قام زميله باستدراك الأمر وسمح لهم بمغادرة المكان”.

وقالت مرشد أن سبب “الجدال” هو قرارها عدم ارتداء الحجاب.

وكتبت مرشد في منشور على فيسبوك وصفت فيه الحادث، “شكلي أو لباسي -غير اللائق- على حد قول المعتدِي، والذي هو سبب دعى أحد رجال الضبط لاستخدام جذع شجرة وضربي إلى أن ترك علامات واضحة ومؤلمة على جسدي”.

وقد تعرضت حماس، التي تحكم قطاع غزة منذ عام 2007، لانتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان لتقييدها الحريات الشخصية في القطاع الساحلي. ومنذ صعودها إلى السلطة، شددت حماس القيود على السلوك الذي تعتقد أنه يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بحسب منظمة “هيومن رايتس ووتش”.

ودخلت مرشد، التي تعمل في موقع “رصيف 22” الإخباري الشهير باللغة العربية، منطقة مفتوحة مع العديد من زملائها بالقرب من حدود القطاع الساحلي مع إسرائيل للتصوير. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يدخلون فيها إلى المنطقة. وبحسب مرشد، فقد حصلوا على إذن من مالك الأرض للتصوير هناك.

وبعد أن انتهوا من التصوير، اقترب اثنان من أفراد قوات الأمن التابعة لحماس من مرشد وزملائها. وقالت مرشد إنها قدمت بطاقتها الصحفية وأخبرتهم أنها حصلت على إذن بالتصوير في المنطقة، رغم أن سلطات حماس زعمت أنها لم تفعل ذلك.

وقالت مرشد: “أثناء تعريفي عن نفسي كصحفية بدأ النقاش يذهب باتجاه شكلي وعدم ارتدائي الحجاب… وظل يوجه لي جمل من نوع أنني مرتدة ولا أنتمي لهم ولا يحق لي الكلام ولا يشرفه مناقشتي وعليّ أن أخرس”.

ضباط من جهاز الامن التابع لحركة حماس يرددون شعارات اسلامية وهم يحملون بنادقهم خلال استعراض ضد الترتيبات الامنية الاسرائيلية في الحرم القدسي، امام المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة غزة، 26 يوليو 2017 (AP Photo / Adel Hana / File )

واستمر الضابط في مضايقتها بسبب مظهرها. وقالت مرشد إنه عندما ردت عليه، طالبة منه أن يكون أكثر تهذيبا، ضربها بعصا.

ودان “المركز الفلسطيني لحقوق الانسان” ومقره غزة “الاعتداء بالضرب والاهانة”، واتهمت منظمة حقوق الإنسان حماس بالسعي لفرض “ايديولوجيا معينة” على قطاع غزة.

وقال المركز في بيان إن “تدخل الاجهزة الأمنية في الحريات الشخصية بما فيها حرية الملبس للنساء يعتبر تعدٍ صارخ على الحرية الشخصية وتمييز مرفوض ضد النساء”.

وفي فبراير، أعلنت محكمة إسلامية تديرها حماس أنه على النساء الآن طلب إذن ولي أمر للسفر إلى الخارج. وأعلنت الحركة في وقت لاحق أنها ستراجع السياسة بعد أن أثارت إدانة واسعة النطاق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال