إعادة فتح معبر إيرز والسماح لـ12000 عامل فلسطيني من قطاع غزة بدخول إسرائيل
بحث

إعادة فتح معبر إيرز والسماح لـ12000 عامل فلسطيني من قطاع غزة بدخول إسرائيل

القرار يثير ردود فعل متباينة، حيث يرى بعض السياسيين أنه سيساهم في تخفيف التوترات مع الفلسطينيين، في حين يقول آخرون إنه تنازل غير ضروري

عمال فلسطينيون ينتظرون عند معبر إيريز في بيت حانون بشمال قطاع غزة في انتظار دخول إسرائيل للعمل، 13 مارس، 2022. (Attia Muhammed / Flash90)
عمال فلسطينيون ينتظرون عند معبر إيريز في بيت حانون بشمال قطاع غزة في انتظار دخول إسرائيل للعمل، 13 مارس، 2022. (Attia Muhammed / Flash90)

أعيد فتح معبر إيرز مع قطاع غزة صباح الأحد بعد إغلاق استمر لأسبوعين في خطوة أثارت ردود فعل متباينة بين المشرعين الإسرائيليين.

ولقد أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق عن القرار مساء السبت.

وقالت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع،التي تُعرف باسم “كوغات”، في بيان “سيكون استمرار السياسة المدنية ممكنا وفقا لتقييم الأوضاع الأمنية والحفاظ على الإستقرار الأمني”.

ستسمح إعادة فتح المعبر لـ 12 ألف فلسطيني من سكان قطاع غزة، الخاضع لحكم حركة “حماس”، من حاملي تصاريح العمل الإسرائيلية بدخول إسرائيل مجددا.

أظهر تقرير صدر مؤخرا للبنك الدولي إن معدل البطالة في غزة، التي يقطنها حوالي 2.3 مليون نسمة، بلغت نحو 48٪، والعمل في إسرائيل يُعتبر شريان حياة حيوي لاقتصاد القطاع.

متحدثا لإذاعة الجيش صباح الأحد، انتقد وزير العدل غدعون ساعر القرار، وقال إنه ينبغي على إسرائيل “التمسك بالأمور التي يمكن استخدامها للضغط على حماس”.

ووصف الوزير قطاع غزة بأنه “صناعة معارضة لإسرائيل وبالنسبة لنا هناك عنوان – حاكم غزة، حماس”.

وأضاف “إذا سمحنا لـ[قائد حماس يحيى] السنوار بظروف خاصة في الوقت الذي يقوم فيه هو بالاستفزاز، سيكون ذلك خطأ كبيرا. ينبغي علينا تغيير المعادلة”.

عمال فلسطينيون عند معبر إيريز شمال قطاع غزة، في انتظار دخول إسرائيل للعمل، 13 مارس، 2022.(Attia Muhammed / Flash90)

يوم السبت، قال ساعر “يجب إخراج السنوار وحماس، اللذيّن ينخرطان بلا توقف في الإرهاب والتحريض، من منطقة الراحة الخاصة بهما”.

وقال معلقا على القرار إن “تجديد دخول العمال من غزة إلى إسرائيل في هذا الوقت غير مبرر أو صحيح”

وأدلى وزير الإسكان والبناء زئيف إلكين، وهو من حزب اليمين “أمل جديد” الذي يترأسه ساعر وهو مثله عضو في المجلس الوزاري الأمني المصغر (كابينت)، بتصريحات ماثلة.

وقال إلكين لإذاعة الجيش الأحد “الآن، على وجه التحديد، إعادة فتح معبر إيرز غير ضرورية. حتى لو لم تتحمل حماس المسؤولية عن كل هجوم إرهابي يتم تنفيذه مؤخرا، فهي بالتأكيد تشجعه”.

وأضاف “إن النشاط الذي تقوم به قواتنا الأمنية والذي يمنع العديد من الاعتداءات هو الشيء الذي سيوقفها. لذلك أعتقد أنه من الناحية الأمنية أيضا، كان من الأفضل الانتظار”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (في المقدمة) ووزير الإسكان والبناء زئيف إلكين يحضران مناقشة في الكنيست، 9 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

من جهة أخرى، رحب وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج بالخطوة، وراى أنها ستخفف من التوترات مع الفلسطينيين.

وقال الوزير، وهو عضو في حزب اليسار “ميرتس”، إن “[إعادة فتح معبر إيرز] هو خطوة حكيمة وصحيحة من شأنها تعزيز السلام والأمن”.

تم إغلاق معبر إيرز في 3 مايو، عندما أغلقت إسرائيل المعابر إلى غزة والضفة الغربية خلال إحياء “يوم ذكرى قتلى معارك إسرائيل وضحايا الأعمال العدائية” واحتفال الدولة ب”يوم الاستقلال”. وكان من المفترض إعادة فتحه في 6 مايو، لكن إسرائيل أبقته مغلقا في أعقاب هجوم مميت وقع في مدينة إلعاد في يوم الاستقلال.

في يوم الاستقلال، استخدم مسلحان فلسطينيان بلطة وسكينا لقتل ثلاثة إسرائيليين في إلعاد قبل أن يفرا من مكان الهجوم ويتم القبض عليهم بعد 60 ساعة فقط. جاء الهجوم بعد أيام من إلقاء السنوار خطابا حث فيه الفلسطينيين على ضرب الإسرائيليين بكل ما لديهم – بما في ذلك البلطات.

وقال السنوار حينذاك “فليجهز كل واحد عنده بندقية بندقيته. ومن ليس عنده بندقية ليجهز ساطوره، أو يجهز بلطته أو سكينه”.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يلقي كلمة خلال اجتماع في مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (Mahmud Hamas/AFP)

في أعقاب الهجوم، أفادت تقارير أن المسؤولين الإسرائيليين حذروا السنوار من أنه قد يصبح هدفا إذا استمر في التحريض.

ألغت إسرائيل مؤخرا تصاريح الدخول لأكثر من 1100 فلسطيني شارك أقاربهم في هجمات، بما في ذلك عدة اعتداءات مميتة وقعت مؤخرا.

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن مسؤول قوله الأسبوع الماضي “يجب على أي فلسطيني يفكر في اختيار طريق الإرهاب أن يعلم أن الهجوم الذي يرتكبه سيضر بعائلته بشكل خطير”.

وقال مسؤول آخر “تمتلك إسرائيل عددا لا بأس به من الأدوات المدنية لمعالجة القضايا الأمنية. يمكننا أن نرى العائلات تعرب عن غضبها تجاه الإرهابيين في ضوء إلغاء التصاريح”.

ساهمت في إعداد هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال