إطلاق مئات الصواريخ من غزة؛ والجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا تابعة لحركة حماس
بحث

إطلاق مئات الصواريخ من غزة؛ والجيش الإسرائيلي يقصف أهدافا تابعة لحركة حماس

إصابة 28 إسرائيليا على الأقل، ثلاثة منهم في حالة خطيرة؛ 23 قتيلا على الجانب الفلسطيني، من بينهم أطفال؛ الجيش يقول إن معظم القتلى هم نشطاء في حماس أو قُتلوا بصواريخ طائشة أطلِقت من غزة

صورة من الجو لمنزل في أشكلون  الذي لحقت به بأضرار  جسيمة جراء إصابته بصاروخ أطلق من غزة في 11 مايو 2021. أصيب في الهجوم رجل بجروح خطيرة. (JACK GUEZ / AFP)
صورة من الجو لمنزل في أشكلون الذي لحقت به بأضرار جسيمة جراء إصابته بصاروخ أطلق من غزة في 11 مايو 2021. أصيب في الهجوم رجل بجروح خطيرة. (JACK GUEZ / AFP)

أطلقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وابلًا كثيفًا من الصواريخ على جنوب إسرائيل طوال يوم الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 24 شخصا، ودفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد بشن غارات جوية فتاكة.

وزعمت حركة حماس في إحدى المراحل أنها أطلقت 137 صاروخا في حوالي خمس دقائق في وابل كبير كان على ما يبدو محاولة للتغلب على نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية. واصيب اربعة اشخاص في الهجوم، احدهم في حالة حرجة والاخر في حالة خطيرة.

مع تعرض عدد من المباني في أشكلون لإصابات مباشرة على مدار اليوم، ومخاوف بشأن عدد المباني السكنية في المدينة التي لا توجد بها ملاجئ، أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات للسكان بالبقاء في المناطق المحصنة.

استمرت الهجمات بعد ليلة من إطلاق الصواريخ بشكل شبه مستمر على التجمعات السكانية الإسرائيلية بالقرب من قطاع غزة، وبينما شن الجيش الإسرائيلي ضربات على أكثر من 100 هدف في القطاع الساحلي، كجزء مما أسماها عملية “حارس الأسوار”،حسبما قال الجيش. وشهد اليوم السابق اندلاع أعمال عنف كبيرة من غزة، بما في ذلك إطلاق صواريخ نادر على القدس ، التي تشهد اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة منذ أيام.

وقُتل 23 فلسطينيا في قصف إسرائيلي مكثف على قطاع غزة جاء ردا على إطلاق صواريخ من القطاع الفلسطيني المحاصر في اتجاه إسرائيل، في تصعيد دراماتيكي أشعلته المواجهات في القدس الشرقية.

وبين القتلى تسعة أطفال. وأصيب أيضا 125 شخصا بجروح في الضربات الإسرائيلية الاثنين وحتى فجر الثلاثاء، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وهو التصعيد الأعنف بين الجانبين منذ سنوات.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، هيداي زيلبرمان، إن عددا من القتلى في غزة، بمن فيهم ثلاثة أطفال على الأقل، أصيبوا بصواريخ طائشة أطلقها نشطاء فلسطينيون، وليس بغارات جوية إسرائيلية.

وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أن العديد من القادة رفيعي المستوى قتلوا في غارات إسرائيلية يوم الثلاثاء ، بما في ذلك اثنان من كبار قادة الجهاد الإسلامي في فلسطين في غارة نفذتها طائرة بدون طيار على مبنى في حي الرمال الراقي في مدينة غزة، أحدهم كان شقيقه قائد آخر في الجهاد الإسلامي في فلسطين، بهاء أبو العطا، الذي قُتل في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2019، في بداية جولة قتال كبيرة في القطاع.

أعطى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بعد ظهر الثلاثا ، الضوء الأخضر للجيش لمواصلة استهداف نشطاء حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين العاملين في القطاع وقصف المواقع المرتبطة بجهود الحركتين في إنتاج وتخزين الصواريخ.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل تتخذ خطوات لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين الفلسطينيين، لكنها قد تحدث على أي حال لأن حماس تعمل عمدا داخل منطقة مكتظة بالسكان، مستخدمة سكان القطاع كدروع بشرية.

ولم تظهر إسرائيل يوم الثلاثاء أي مؤشرات على أنها معنية بوقف فوري لإطلاق النار، حيث قال زيلبرمان إن القتال من المتوقع أن يستمر عدة أيام على الأقل وأن الساعات المقبلة ستكون عقابا خاصا لحركة حماس.

وقال زيلبرمان للصحفيين صباح الثلاثاء “أمامنا يوم حافل. لدينا هدف ولن نتوقف حتى نحققه”.

تم إرسال جنود من لواء مشاة غولاني واللواء المدرع السابع التابع للجيش الإسرائيلي إلى حدود غزة كتعزيزات إضافية.

وقال الجيش الإسرائيلي: “قال رئيس الأركان إن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحزم من أجل إعادة الأمن إلى سكان الجنوب، ويجب على جميع المقرات الاستعداد لنزاع أوسع، ليس له حد زمني”.

وردا على سؤال حول احتمال حدوث غزو بري أو قتل مستهدف لكبار قادة الفصائل الفلسطينية، قال زيلبرمان إن الجيش “مستعد لأي شيء”.

وبحسب الجيش الإسرائيلي ، تم إطلاق أكثر من 200 صاروخ وقذيفة هاون من قطاع غزة باتجاه إسرائيل منذ الساعة السادسة مساء. من الاثنين حتى الساعة السادسة من صباح الثلاثاء، اعترضت بطاريات “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي العشرات منها. قال الجيش إن القبة الحديدية لديها معدل اعتراض ناجح لأكثر من 90 بالمائة من الصواريخ المتجهة نحو المناطق المأهولة.

وبحسب زيلبرمان، فإن ما يقرب من ثلث الصواريخ التي أطلِقت من غزة سقطت داخل القطاع.

وسقطت بقية الصواريخ في حقول مفتوحة، حيث لم تتسبب وقوع إصابات، لكن سقط عدد قليل منهم داخل التجمعات السكانية الإسرائيلية، مما تسبب في أضرار للمباني والبنية التحتية المجاورة. وأصاب صاروخ بشكل مباشر منزلا في منطقة شاعر هنيغف ليل الاثنين، مما أدى إلى إلحاق أضرار به دون وقوع إصابات بين سكانه، كما أصاب صاروخان بنايتين سكنيتين في أشكلون صباح الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة من بداخلها.

وأظهرت لقطات فيديو لهجوم صباح الثلاثاء إطلاق عشرات الصواريخ على أشكلون، فيما حاولت صواريخ القبة الحديدية الاعتراضية اعتراضها.

وأصيب ستة إسرائيليين في ذلك الهجوم، أربعة منهم من نفس العائلة: الوالدان في الأربعينيات من العمر، وطفل في الثامنة من العمر وآخر يبلغ 11 عاما. وأصيب الأب بجروح خطيرة في رأسه، فيما أصيب الباقون بجروح طفيفة من شظايا. وقال مسعفون إن رجلاً يبلغ من العمر 63 عاما أصيب أيضًا بشظية إصابة متوسطة، كما أصيب رجل وامرأة في الثمانينيات من العمر بجروح طفيفة. يوم الاثنين، أصيب رجل إسرائيلي بجروح طفيفة عندما أطلق نشطاء فلسطينيون صاروخ موجه مضاد للدبابات على سيارته.

في المجموع، قال مركز “برزيلاي” الطبي في أشكلون ومركز “سوروكا” الطبي في بئر السبع إنهما يعالجان 24 شخصًا أصيبوا ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، 22 منهم بجروح طفيفة. وقال مسعفون إنه بالإضافة إلى من أصيبوا بنيران الصواريخ، نُقل عدد منهم إلى المستشفى من إصابات أصيبوا بها أثناء هروبهم إلى الملاجئ، وتعرض ثمانية أشخاص لنوبات فزع حاد ناجمة عن صفارات الإنذار.

ردا على إطلاق الصواريخ المستمر، قصفت طائرات مقاتلة ودبابات إسرائيلية حوالي 130 هدفا في قطاع غزة، معظمها مرتبط بحركة حماس، ولكن بعضها مرتبط أيضا بفصائل مسلحة أخرى في القطاع، بما في ذلك حركة الجهاد الإسلامي.

وفقا للجيش الإسرائيلي، فقد تضمنت الأهداف منزل قائد كبير في حماس، ومقر استخبارات حماس في جنوب غزة، ونفقين هجوميين اقتربا من الحدود مع إسرائيل، ومواقع إنتاج وتخزين صواريخ، ونقاط مراقبة، ومنشآت عسكرية ومنصات إطلاق صواريخ. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أيضا نشطاء فلسطينيين أثناء قيامهم بإطلاق صواريخ على إسرائيل. ونشر الجيش لقطات فيديو لبعض غاراته، بما في ذلك الهجوم على مبنى سكني تواجد فيه القيادي الكبير في حركة حماس (أدناه).

وقالت حماس في غزة إنها شنت الهجوم الصباحي على أشكلون ردا على قصف الجيش الإسرائيلي الذي استهدف شقة القيادي. وقالت الحركة إنها “ستحول أشكلون إلى جحيم” إذا استهدفت إسرائيل المدنيين في غزة.

كما تحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن ضربات في محيط مدينتي رفح وخان يونس في الجنوب وعلى مبنى سكني في مخيم الشاطئ بالقرب من مدينة غزة. كما دُمر مبنى في حي تل الهوى الراقي بمدينة غزة.

وقال زيلبرمان إن الجيش ينشر دفاعات جوية إضافية في جميع أنحاء البلاد ، لا سيما في منطقة العاصمة في تل أبيب. لم يتم استهداف تل أبيب حتى صباح الثلاثاء، لكن هناك مخاوف في الجيش الإسرائيلي من أن المدينة قد تكون هدفا للصواريخ قريبا.

في وقت سابق ، أصدر الجناح العسكري لحركة حماس إنذارا بأنه سينفذ هجوما مكثفا بحلول الساعة الثانية صباحا إذا لم تُخلي إسرائيل قواتها من الحرم القدسي. وزعمت لاحقا أنها علقت خطط الهجوم بعد انسحاب الشرطة من الحرم.

ولم يرد تأكيد من اسرائيل على انسحاب الشرطة من المكان.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس إن الجيش الإسرائيلي سيستمر في استهداف حماس والمسلحين الآخرين في القطاع حتى يتم استعادة “الهدوء طويل الأمد والكامل”.

كما هدد غانتس قيادة حماس قائلا إن قادتها “سيتحملون المسؤولية وسيدفعون ثمن العدوان”.

وبدأت رشقات الصواريخ في الساعة السادسة مساء، وهو الوقت الذي هددت حماس في وقت سابق إنها ستبدا بإطلاق الصواريخ فيه إذا لم تقم قوات الأمن الإسرائيلية بسحب قواتها من الحرم القدسي وحي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بعد أسابيع من الاضطرابات في العاصمة. وشهد يوم الإثنين أيضا اشتباكات واسعة النطاق بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي، وكذلك عدد من الهجمات على مواطنين إسرائيليين على أيدي محتجين فلسطينيين. وتحدثت تقارير عن مئات الإصابات في صفوف الفلسطينيين، بالإضافة إلى إصابة 12 شرطيا وعدد من المواطنين الإسرائيليين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال