إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

إطلاق قذائف هاون من لبنان، ومقتل متسللين وإصابة 6 إسرائيليين في تبادل لإطلاق نار

حزب الله ينفي تورطه، وحركة الجهاد الإسلامي تعلن مسؤوليتها؛ الجيش الإسرائيلي يضرب أهدافا في لبنان بعد اشتباكات على طول الحدود الشمالية، وحزب الله يقول إن اثنين من أعضائه قتلا

القوات الإسرائيلية تطلق قصف مدفعي باتجاه جنوب لبنان من المنطقة الحدودية في شمال إسرائيل في 9 أكتوبر 2023، بعد إطلاق قذائف هاون ومحاولة تسلل من لبنان. (Jalaa MAREY / AFP)
القوات الإسرائيلية تطلق قصف مدفعي باتجاه جنوب لبنان من المنطقة الحدودية في شمال إسرائيل في 9 أكتوبر 2023، بعد إطلاق قذائف هاون ومحاولة تسلل من لبنان. (Jalaa MAREY / AFP)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قذيفتي هاون أطلقتا على شمال إسرائيل وأن القوات قتلت مسلحين تسللا إلى الأراضي الإسرائيلية من لبنان بعد ظهر الاثنين، مع استمرار القتال في جنوب إسرائيل في أعقاب الهجوم الكبير الذي شنته حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة.

وورد أن ستة إسرائيليين أصيبوا في الاشتباكات الشمالية، أحدهم في حالة حرجة وآخر في حالة خطيرة.

وأكد حزب الله مقتل اثنين من أعضائه في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، مع تهديد الحزب بالانتقام.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ومقرها قطاع غزة مسؤوليتها عن التسلل المسلح عبر قناتها على تلغرام، قائلة إن ذلك جزء من الحرب المستمرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

وأمرت قيادة الجبهة الداخلية في الجيش سكان 28 بلدة مجاورة للحدود اللبنانية في شمال إسرائيل بالبقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر.

وقعت الاشتباكات بين المسلحين والقوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة عرب العرامشة البدوية شمال إسرائيل وقرية الضهيرة اللبنانية.

وقال الجيش أنه رصد عدة مسلحين يتسللون إلى البلاد، وقال في بيان لاحق إن اثنين منهم قُتلا، بينما فر الثالث عائدا إلى لبنان.

وقال الجيش: “الحادث انتهى ولا يوجد خوف من وقوع حادث أمني آخر”.

وقال مركز الجليل الطبي في نهاريا إنه استقبل ستة أشخاص أصيبوا في المواجهات، أحدهم في حالة حرجة وآخر في حالة خطيرة واثنين في حالة متوسطة واثنين آخرين في حالة خفيفة.

ولم يقدم الجيش الإسرائيلي على الفور تأكيدا لسقوط قتلى في الحادث.

وقال الجيش أنه استخدم مروحيات قتالية وطائرات مسيرة لتنفيذ ضربات ضد ثلاثة مواقع لحزب الله في المنطقة وسط الاشتباكات. وأنه نفذ قصفا مدفعيا على المنطقة.

وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي مستعد لجميع السيناريوهات، وسيواصل حماية سكان دولة إسرائيل”.

وقال حزب الله إن حسام محمد إبراهيم وعلي رائف فتوني قُتلا في غارات الجيش الإسرائيلي.

وقال أحد عناصر التنظيم لقناة “الجديد” اللبنانية إن حزب الله سيرد على القصف الذي تعرضت له منطقة آية الشعب “وفقا لقواعد الردع التي حددها”.

ونشر مراسل قناة “المنار” التابعة لحزب الله مقطع فيديو سُمع فيه إطلاق نار وعدة انفجارات.

كما أظهرت صورة نشرها المراسل انفجارا كبيرا في المنطقة، كما أظهر مقطع آخر متداول على مواقع التواصل الاجتماعي استهداف نقطة مراقبة لحزب الله.

وقال مسؤول في حزب الله لـ”رويترز” إن الحزب لم يكن له دور في الهجوم عبر الحدود.

وقالت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (اليونيفيل) في لبنان في منشور على موقع X إنهم “رصدوا انفجارات قرب البستان في جنوب غرب لبنان”.

“بينما نعمل على جمع المزيد من المعلومات، يتواصل القائد العام لقوات اليونيفيل اللواء لازارو مع الأطراف المعنية، ويحثهم على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستخدام آليات الاتصال والتنسيق التابعة لليونيفيل لمنع المزيد من التصعيد والخسائر في الأرواح”، أضاف اليونيفيل.

وقبل التسلل، دوت صفارات الإنذار في بلدتي “يفتاح” و”راموت نفتالي” في الجليل الأعلى.

وأكد الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن قذيفتي هاون أطلقتا من لبنان على شمال إسرائيل.

وقال الجيش إن قذيفة واحدة سقطت في منطقة مفتوحة، ولم تسبب إصابات، بينما سقطت القذيفة الأخرى في لبنان.

صباح الأحد، أطلق حزب الله عشرات الصواريخ على ثلاثة مواقع إسرائيلية في منطقة جبل دوف (مزارع شبعا) المتنازع عليها، مما تسبب في أضرار ولكن دون وقوع إصابات.

وقال حزب الله أنه أطلق الصواريخ تضامنا مع هجوم حماس على جنوب إسرائيل.

ورد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي وضربات بطائرات مسيّرة ضد مواقع تابعة لحزب الله.

مبنى سكني أصيب بصاروخ أطلقه مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة في مدينة أشكلون الجنوبية، 9 أكتوبر، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

ولم يشارك حزب الله إلى حد كبير في جولات القتال السابقة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على الرغم من أنه سمح للفصائل الفلسطينية المحلية بالعمل من أراضيه في جنوب لبنان.

لكن البعض يخشى أن تفتح المنظمة التي تتخذ من لبنان مقرا لها جبهة ثانية وسط الغزو الضخم الذي قام به مئات من مقاتلي حماس الذين دخلوا إسرائيل من قطاع غزة في وقت مبكر من يوم السبت.

واجتاح المسلحون جنوب البلاد صباح يوم السبت، مما أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص وإصابة أكثر من 2500 آخرين وأسر أكثر من 100 في غزة. بالإضافة إلى ذلك، قام المسلحون باحتجاز رهائن داخل إسرائيل في مواقع متعددة، ومرت ساعات طويلة قبل أن تتمكن قوات الأمن استعادة السيطرة.

ونصب حزب الله المدعوم من إيران خيمتين في منطقة جبل دوف على الحدود قبل بضعة أشهر، لكنه أزال إحداهما في وقت لاحق وهدد بالهجوم إذا اتخذت إسرائيل خطوات لتفكيك الأخرى بالقوة.

يوم الأحد، قال مصدر عسكري إن الخيمة تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة، وتم إطلاق طلقات تحذيرية في وقت لاحق باتجاه أعضاء حزب الله الذين كانوا يحاولون إعادة بنائها.

وتلتزم إسرائيل ولبنان إلى حد كبير بالخط الأزرق الذي تعترف به الأمم المتحدة. تم تحديد الخط ببراميل زرقاء على طول الحدود، وفي بعض المناطق يقع على بعد عدة أمتار من السياج الإسرائيلي، الذي تم بناؤه بالكامل داخل الأراضي الإسرائيلية.

وظلت التوترات مرتفعة مع حزب الله في الأشهر الأخيرة، مع نشر العشرات من مواقع حزب الله على طول الحدود اللبنانية، بما في ذلك الخيمة، وزيادة الدوريات وتواجد عناصر التنظيم في المنطقة.

وشملت الحوادث الأخيرة الأخرى على الحدود اللبنانية أعضاء حزب الله بزي مموه الذين ساروا على طول الحدود في انتهاك لقرار الأمم المتحدة، وعبور نشطاء حزب الله الخط الأزرق (ولكن ليس السياج الحدودي الإسرائيلي) في مناسبات عدة، بما في ذلك محاولات إتلاف السياج الحدودي و معدات مراقبة الجيش.

اقرأ المزيد عن