إسرائيل في حالة حرب - اليوم 263

بحث

إطلاق سراح الأسير كريم يونس بعد 40 عاما من إدانته بقتل جندي إسرائيلي

يونس حظي باستقبال حار في بلدته عارة؛ وزير الأمن القومي بن غفير أمر بحسب تقارير بإطلاق سراحه فجرا لمنع الاحتفالات خارج السجن

لقطة شاشة من فيديو لكريم يونس خلال استقبال عائلته له بعد إطلاق سراحه من السجن بعد 40 عاما من إدانته بقتل جندي إسرائيلي، 5 يناير، 2023.  (Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من فيديو لكريم يونس خلال استقبال عائلته له بعد إطلاق سراحه من السجن بعد 40 عاما من إدانته بقتل جندي إسرائيلي، 5 يناير، 2023. (Twitter. Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تم إطلاق سراح كريم يونس، أقدم أسير أمني في السجون الإسرائيلية، يوم الخميس بعد قضائه أربعين عاما وراء القضبان.

يونس، وهو مواطن إسرائيلي، أدين “بجرائم تتعلق بالإرهاب لقتله جندي إسرائيلي في عام 1980، وتم إطلاق سراحه من سجن هداريم شمال تل أبيب، في الساعة الرابعة فجرا”.

وكان ابنا العم ماهر وكريم يونس، من بلدة عارة في شمال البلاد، قد قتلا الجندي أفراهام برومبرغ في عام 1980. حيث عرضا على الجندي توصيلة بينما كان متجها إلى منزله من قاعدته العسكرية في الجولان، بعد ذلك تمكنا من التغلب عليه وإطلاق النار عليه وسرقة سلاحه. ثم تركوه على جانب الطريق حيث تم العثور عليه ونقله إلى المستشفى، لكنه توفي بعد أيام.

ومن المقرر أن يتم إطلاق سراح ماهر في غضون أسبوعين. ولقد حُكم عليهما بالسجن مدى الحياة، لكن في عام 2012 خفف رئيس الدولة آنذاك شمعون بيرس من حكمهما.

وأفادت القناة 13 أن وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أمر بأن يتم إطلاق سراح يونس فجرا في محاولة لإحباط الاحتفالات بإطلاق سراحه خارج السجن. على الرغم من أن عائلته وصلت إلى السجن لاصطحابه إلى المنزل، إلا أن مصلحة السجون نقلته في مركبة تابعة لها وسلمته للشرطة، التي أوصلته إلى مفرق رعنانا. وفي النهاية، وصلت عائلته لاصطحابه من المكان في الساعة السادسة صباحا.

وقال أحد أفراد العائلة الذي لم يذكر اسمه للشبكة التلفزيونية إن “طريقة الإفراج تُظهر مدى خوف السلطات من أننا سنحتفل”.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن بن غفير أصدر تعليماته للشرطة أيضا بمنع الاحتفالات العامة في عارة. وبرر بن غفير، الذي يقود حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، الأمر برأي قانوني يعتبر مثل هذه الاحتفالات دعما للإرهاب.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الاستقبال الحار الذي حظي به يونس من أصدقائه وعائلته في عارة ومقابلات أعطاها كما يبدو لوسائل إعلام ناطقة بالعربية.

تبعد عارة بضعة كيلومترات عن زخرون يعكوف حيث كان يقع منزل برومبرغ. وأفادت تقارير أن عائلته لا تزال تقيم في المنطقة.

وقالت آداه، شقيقة برومبرغ، لصحيفة “يسرائيل هيوم” يوم الخميس إن الوضع “لا يحتمل، وأن العائلة اعتقدت أن القاتلين سيقضيان حياتهما كلها وراء القضبان”.

“من كان يظن أنني سأكون في وضع كهذا؟ أنا مذهولة وغير قادرة على العمل. لا يمكن تصور أن يسير مثل هؤلاء الأشخاص بيننا ويضحكون ويستمتعون بحياتهم. هذه كارثة. لا نعلم ما الذي يجب أن نفعله. يأخذني ذلك إلى اليوم الذي قُتل فيه آفي (أفراهام)”.

يعمل مشرعون من حزبي “الصهيونية الدينية” و”الليكود” على مشروع قانون يجرد المدانين بالإرهاب من الجنسية. ومن المقرر أن تراجع اللجنة الوزارية للتشريع الاقتراع.

وكتبت وزيرة المهام الوطنية أوريت ستروك، وهي أيضا من “عوتسما يهوديت”، في تغريدة الخميس “الجمهور الإسرائيلي، الذي يشاهد الاحتفالات بالإفراج عن الإرهابي كريم يونس اليوم في قرية عارة يتوقع من الكنيست بالكامل… الاتحاد حول هذا القانون المهم والأساسي”.

وطلب وزير الداخلية أرييه درعي من المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميارا السماح لمشروع القانون بالمضي قدما في الكنيست.

وقال درعي في رسالة إلى بهاراف-ميارا، بحسب القناة 12: “لا يمكن تصور أن يستمر هؤلاء الأشخاص في حمل الجنسية الإسرائيلية”. وأضاف أن “تجريدهم من الجنسية سيبعث برسالة هامة عندما يتعلق الأمر بأولئك الذين أصبحوا رموزا لارتكاب أعمال إرهابية وإجرامية”.

ورحبت منظمة “اختر الحياة”، التي تقدم الدعم لعائلات ضحايا الإرهاب، بمشروع القانون المقترح في بيان.

ودعت “جميع الأحزاب الصهيونية في الكنيست إلى الدفع بالتشريع في أسرع وقت ممكن، إلى جانب قوانين رادعة إضافية” اقترحتها المنظمة.

في وقت سابق من الأسبوع، قال يونس، وهو عضو في حركة “فتح” التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، في بيان إن “روحي تبقى مع أولئك الذين يحملون جمرات النضال الفلسطيني”.

اقرأ المزيد عن