إسرائيل في حالة حرب - اليوم 195

بحث

إطلاق سراح أحد المشتبه بهما بقتل الفلسطيني ووضعه رهن الحبس المنزلي؛ المشتبه به الثاني لا يزال رهن الاعتقال

المحكمة تطلق سراح اليشاع ييرد، متحدث سابق باسم نائبة من اليمين المتطرف، ولكن تم تمديد اعتقال يحيئل إندور، المشتبه به في إطلاق النار، بعد استئناف الشرطة

إليشاع ييرد (على يمين الصورة)، المشتبه به بالتورط في مقتل الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما) في قرية برقة بالضفة الغربية، عند إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي خارج المحكمة المركزية في القدس، 9 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)
إليشاع ييرد (على يمين الصورة)، المشتبه به بالتورط في مقتل الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما) في قرية برقة بالضفة الغربية، عند إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي خارج المحكمة المركزية في القدس، 9 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg/Flash90)

بعد يوم من المعارك القانونية، أُطلق سراح أحد المستوطنيْن المحتجزيْن للاشتباه في ضلوعهما في إطلاق النار القاتل على شاب فلسطيني الأسبوع الماضي وتم وضعه رهن الحبس المنزلي مساء الأربعاء بعد تأخير الإجراءات القانونية، بينما سيبقى الآخر رهن الاعتقال بعد أن نجحت الشرطة في استئناف قدمته في وقت متأخر من اليوم ضد إطلاق سراحه.

وتم اعتقال يحيئل إندور واليشاع ييرد، وهو متحدث سابق باسم عضو الكنيست ليمور سون هار-ميلخ من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف، يوم السبت في قتل قصي جمال معطان (19 عاما).

إندور مشتبه في إطلاق النار على الشاب، في حين يُشتبه بضلوع ييرد في عرقلة تحقيق الشرطة.

جمدت المحكمة العليا صباح الأربعاء مؤقتا إطلاق سراح ييرد من الحجز ووضعه رهن الحبس المنزلي إلى أن تُعقد جلسة في محكمة الصلح في القدس للبت في طلب تمديد اعتقاله – ولقد أمرت المحكمة الأدنى بإطلاق سراحه بعد ظهر الأربعاء.

كما أمرت محكمة الصلح في القدس أيضا بالإفراج عن إندور، الذي لا يزال يرقد في المستشفى بعد أن أصيب خلال الاشتباكات التي شهدت مقتل معطان، في نفس الجلسة.

لكن الشرطة قدمت استئنافا في وقت لاحق على القرارين، وفي أعقاب ذلك أمرت المحكمة المركزية في القدس بتمديد اعتقال إندور حتى يوم الجمعة والإبقاء على قرار الإفراج عن ييرد.

قصي أبو معطان. (Courtesy)

واشادت منظمة “حونينو” للمساعدة القانونية، التي تمثل ييرد واندور، بالقرار الأولي للمحكمة بإطلاق سراح الاثنين، ودعت إلى إغلاق التحقيق.

وقال المحامي عدي كيدار في بيان إن “هذا الحادث هو بالتأكيد حادث إرهابي عربي”، مكررا مزاعم الدفاع أن المشتبه بهما تصرفا دفاعا عن النفس.

ويُشتبه بأن إندور أطلق النار على معطان يوم الجمعة الماضي خلال مواجهات بين مستوطنين إسرائيليين وفلسطينيين في شمال الضفة الغربية، خارج بلدة برقة.

(في الصورة من اليسار) إليشاع ييرد، المشتبه به في ضلوعه في مقتل الفلسطيني قصي جمال معطان (19 عاما) في قرية برقة بالضفة الغربية ، يصل لحضور جلسة أمام محكمة العدل العليا في القدس، 9 أغسطس،2023. (Yonatan Sindel/Flash90)؛ و(في الصورة من اليمين) يحيئل إندور. (Honenu)

وقال الجيش الإسرائيلي بعد الحادث إنه بحسب شهود، اندلعت اشتباكات بالقرب من برقة بعد أن رعى مستوطنون من بؤرة استيطانية قريبة الأغنام في المنطقة. بعد ذلك اقترب فلسطينيون من سكان البلدة من المستوطنين لطردهم مما قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إنها أرض فلسطينية خاصة، وعندها اندلعت مواجهة لفظية بين الطرفين. في مرحلة معينة، بدأ الجانبان برشق بعضهما البعض بالحجارة، بحسب الجيش الإسرائيلي، الذي أضاف أن الفلسطينيين أطلقوا أيضا ألعابا نارية.

وقال الجيش في بيان يوم السبت “خلال المواجهة، أطلق مدنيون إسرائيليون النار باتجاه الفلسطينيين. نتيجة للمواجهة قُتل فلسطيني وأصيب أربعة آخرون، وعُثر على مركبة فلسطينية محترقة”.

إليشاع يبرد أمام المحكمة المركزية في القدس بعد إطلاق سراحه ووضعه رهن الحبس المنزلي في 9 أغسطس، 2023. (Chaim Goldberg / Flash90)

ويُشتبه بضلوع ييرد في إطلاق النار وفي عرقلة التحقيق بأخذ المسدس معه إلى المنزل.

وسيتم وضع ييرد رهن الحبس المنزلي في منزل عمه. وسيحظر عليه إجراء محادثات هاتفية ويُسمح له بمغادرة المبنى فقط لحضور تحقيقات الشرطة أو جلسات المحكمة.

وتم وضع إندور تحت حراسة الشرطة في مستشفى بالقدس، حيث يعالج من إصابة خطيرة في الرأس أصيب بها عندما ألقى فلسطيني بحجر عليه. وقضت المحكمة المركزية يوم الثلاثاء بالسماح لأفراد عائلته بزيارته في المستشفى، وهو الأمر الذي مُنعوا في السابق من القيام به بسبب اعتقاله.

وتم يوم الإثنين التحقيق مع راع إسرائيلي متورط في الحادثة بشبهة القتل قبل إطلاق سراحه. وبموجب شروط الإفراج عنه صدر أمر تقييدي بمنعه من دخول برقة لمدة 30 يوما.

كما تم اعتقال خمسة فلسطينين في الحادثة، أحدهم قاصر تم إطلاق سراحه الثلاثاء.

أصبحت حقوق زيارة إندور في المستشفى محور دعاوى بالتمييز وُجهت ضد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يوم الأربعاء، بعد أن سُمح لاثنين من نواب الائتلاف بزيارة المشتبه به، بينما مُنع عضو الكنيست العربي أحمد الطيبي من زيارة العديد من الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم لصلتهم باشتباكات برقة.

وزير الامن القومي ايتمار بن غفير يعقد لقاء مع عناصر من وحدة “يسام” في الشرطة في تل ابيب، 2 أغسطس، 2023. (Avshalom Sassoni / Flash90)

يوم الأربعاء، نشر بن غفير، الذي يترأس حزب اليمين المتطرف “عوتسما يهوديت” وتشرف وزارته على الشرطة، تغريدة قال فيها “لا أنوي الاعتدار” على التناقض بشأن الزيارات.

وكتب أن الطيبي “لا يمكنه زيارة مثيري الشغب في منتصف التحقيق”، مضيفا أنه يعطي “الدعم الكامل” لقرار الشرطة.

كما نشر بن غفير رسالة أرسلها للطيبي في اليوم السابق يرفض فيها طلبه لزيارة المشتبه بهم الفلسطينيين، والتي أوضح فيها إن “جميع الطلبات المقدمة من أعضاء الكنيست والوزراء إلى المفوض العام للشرطة يجب أن تتم من خلال مكتبي، بما يتماشى مع إجراءات وزارة الأمن القومي”.

وقال إن الشرطة درست الامر، وفي رأي ضابط التحقيق، “من غير الممكن السماح بمقابلة أي من المعتقلين”.

وكان بن غفير قد قال في السابق إنه ينبغي منح إندور “وسام شرف” لقيامه بإطلاق النار على معطان.

واتهم الطيبي الحكومة بالتمييز السافر.

وقال لموقع “واينت” الإخباري: “هناك نوعان من أعضاء الكنيست – اليهود مع الحصانة والحقوق البرلمانية، وأعضاء الكنيست العرب بدون الحصانة والحقوق. هذا دليل آخر على أن لدينا قائد شرطة تابع تماما لوزير عنصري”.

كما انتقد الطيبي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قام مؤخرا بجولة من المقابلات أدلى بها لوسائل إعلام أمريكية سعى فيها إلى تهدئة المخاوف بشأن الاتجاه الذي اتخذه ائتلافه.

وكتب على تويتر “لا يهم عدد المحطات المحلية في أمريكا التي تجري لقاءات مع بيبي”، مستخدما كنية نتنياهو، وأضاف “هل تعتقدون حقا أن الناس حول العالم سيواصلون تصديق الرواية التي  مفادها أن إسرائيل لا تزال ديمقراطية لوقت أطول؟”

عضو الكنيست أحمد الطيبي يتحدث في الهيئة العامة للكنيست، 6 نوفمبر، 2022. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

يوم الأحد، سمحت الشرطة لعضو الكنيست طالي غوتليف، العضو في حزب نتنياهو “الليكود”، وعضو الكنيست تسفي سوكوت من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف بلقاء إندور في مستشفى “شعاري تسيدك” حيث يتلقي العلاج من إصاباته. بسبب وضعه الصحي، لم تحقق الشرطة حتى الآن مع إندور، بحسب تقارير.

في ذلك الوقت، رفضت الشرطة الخوض في تفاصيل الزيارتين، حسبما أفاد موقع “واينت”، وبحسب الموقع الإخباري “فوجئ” المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي بمنح النائبين تصريحا بالزيارة.

في أعقاب الزيارتين، طلبت المستشار القانونية للكنيست، ساغيت أفيك، من المستشار القانوني لوزارة الأمن القومي فحص كيفية وعلى أي أساس تم منح الإذن لعضوي الكنيست برؤية إندور.

وأشارت أفيك في الرسالة إلى المستشار إلى أنه في محادثة أجرتها مع بين غفير في الأسبوع الماضي، قالت للوزير إنه “لا يمكن أن يكون هناك سلوك انتقائي يميز بين أعضاء الكنيست”.

توجه أفيك جاء بطلب من الطيبي، الذي لم يتلق بعد ردا على طلب منفصل قدمه منذ أكثر من شهرين لزيارة أسير فلسطيني مضرب عن الطعام.

اقرأ المزيد عن