انطلاق سباق “غيرو دي إيطاليا” للدراجات الهوائية في القدس في أجواء طقس حارة
بحث

انطلاق سباق “غيرو دي إيطاليا” للدراجات الهوائية في القدس في أجواء طقس حارة

في السباق ضد عقارب الساعة يوم الجمعة سيشارك 176 راكبا من 22 فريقا في أول مرة تُنظم فيها مسابقة دراجات أوروبية كبرى خارج القارة، في ما يُعتبر إنجازا كبير بالنسبة لإسرائيل

تقديم المتسابقين قبيل انطلاق طواف ايطاليا ال101 في القدس، 3 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
تقديم المتسابقين قبيل انطلاق طواف ايطاليا ال101 في القدس، 3 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

من المقرر أن يحتشد أفضل راكبي الدراجات في مدينة القدس يوم الجمعة للمشاركة في سباق “طواف إيطاليا”، في أجواء طقس حارة ونادرة لهذه الفترة من السنة مع انطلاق الاستضافة التاريخية للحدث الرياضي في إسرائيل.

وستكون مرحلة السباق ضد عقارب الساعة في سباق الدراجات الأكثر شهرة في العالم والتي ستجوب شوارع المدينة الجبلية المرة الأولى على الإطلاق التي ستقام فيها واحد من سباقات الطواف الثلاثة الكبرى خارج أوروبا، ويُعتبر بأنه الحدث الرياضي الأكبر الذي استضاقته الدولة اليهودية.

وسيشارك ما مجموعه 176 راكب دراجة من 22 فريقا، من ضمنهم فريق إسرائيلي لأول مرة، في السباقات ضد الساعة، التي ستنطلق في الساعة 1:30 بعد الظهر. وسيمر المتسابقون من خلال المسار الذي يمتد على طول 9.6 كيلومترات بالقرب من المدينة القديمة وبعض أكثر الأماكن قداسة في القدس لكن المنظمين حرصوا على تجنب المناطق الحساسة سياسيا.

ومع ذلك، احتج الفلسطينيون على قرار إجراء السباق في إسرائيل، وتعهد ناشطون مؤيدون للمقاطعة بالتظاهر ضد السباق.

االطواف نفسه أثار ضجة صغيرة عندما أعلن المنظمون إن الجولة الافتتاحية للسباق ستُقام في “القدس الغربية”، ما أثار غضب إسرائيل، التي تعتبر المدينة بكاملها عاصمة أبدية لها. بعد ذلك تراجع المنظمون وقرروا استخدام كلمة “القدس” فقط، مثيرين غضب الفلسطينيين، الذي اعتبروا أن ذلك “يضفي شرعية على ضم القدس”.

واعترض الفلسطينيون ومؤيدوهم أيضا على المواد الدعائية للطواف على شبكات التواصل الاجتماعية التي تشمل صورا ومقاطع فيديو للبلدة القديمة في المدينة.

وفي حين أن المنظمين يؤكدون على أن الاعتبارات السياسية والأمنية لن تشكل عائقا، لكن الطبيعة الأم رفضت مجاراتهم، حيث سيشهد يوم الجمعة ارتفاعا حادا في درجات الحرارة، وستشهد العاصمة أجواء طقس حارة.

في القدس، من المتوقع أن تصل درجة الحرارة إلى 33 درجة مئوية  وهي درجة باردة نسبية مقارنة بدرجات حرارة أكثر ارتفاعا في بقية أنحاء البلاد، ولكن مع ذلك أكثر ارتفاعا من درجات الحرارة التي يتعامل معها المتسابقون في أوروبا عادة.

ومن المتوقع أن تصبح درجات الحرارة أكثر اعتدالا بحلول صباح السبت، مع انطلاق الجولة الثانية.

بالنسبة لإسرائيل، تشكل استضافة الحدث انجازا كبيرا حيث تتطلع الدولة اليهودية إلى جذب عشرات آلاف السياح وإلى فرصة لعرض سكانها والمناظر الطبيعية فيها على مشاهدي التلفزيون في العالم.

تقديم المتسابقين قبيل انطلاق طواف ايطاليا الموسم 101 في القدس، 3 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويُعّد السباق الحدث الرياضي الأكبر والأرقى الذي تستضيفه إسرائيل ويشارك فيه بطل طواف فرنسا لأربع مرات كريس فروم، الذي يطمح في أن يصبح الشخص الثالث الذي يفوز بثلاث ألقاب في سباقات الطواف الثلاثة الكبرى على التوالي.

في موسمه 101، انطلق طواف إيطاليا 12 مرة خارج إيطاليا ولكن هذه المرة الأولى التي ينطلق فيها من خارج أوروبا. وصوله إلى إسرائيل هو ثمرة جهود كبيرة بذلها سيلفان آدامز، وهو رجل أعمال كندي-إسرائيلي مولع بركوب الدراجات والذي استحضر الفكرة لتتزامن مع احتفال إسرائيل بعيدها السبعين. وقال آدامز إن هدفه ذو شقين: دعم الرياضة في إسرائيل وعرض صورتها “الطبيعية” على العالم، عوضا عن صورة الحرب والصراعات التي يتم ربطها بها تقليديا.

وقال آدامز لوكالة “أسوشيتد برس”: “هذا هو ميني غيرو، إن صح التعبير. في غضون ثلاثة أيام يمكننا تغطية نسبة مشابهة من البلاد لما تفعله إيطاليا في السباق بأكمله”، وأضاف: “سنظهر جمال البلاد، وبأن إسرائيل هي بلد رياضي ومنفتح وحر، والأهم من ذلك أنه آمن”.

توضيحية: طواف إيطاليا 2012. (CC, BY-SA Wikimedia)

بعد السباق ضد الساعة في القدس، ستنطلق المرحلة الثانية بطول 167 كيلومترا والتي ستمر عبر ساحل البحر الأبيض المتوسط من حيفا وحتى تل أبيب. ستتبعها المرحلة الثالثة يوم الأحد والتي ستكون بطول 229 كيلومترا – وهي ثاني أطول جولة في السباق بأكمله – من بئر السبع في صحراء النقب وصولا إلى مدينة إيلات الجنوبية الواقعة على ساحل البحر الأحمر.

بعد ذلك سينتقل السباق إلى إيطاليا، وجزيرة صقلية، ليوم راحة مبكر في 7 مايو.

السباق مكون من 21 يوما، يقطع خلاله المتسابقون 3,646.2 كيلومترا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال