إضراب للممرضات احتجاجا على العنف ضد الطواقم الطبية
بحث

إضراب للممرضات احتجاجا على العنف ضد الطواقم الطبية

المفاوضات الليلية مع وزارتي المالية والصحة فشلت في التوصل إلى اتفاق حول المطالبة بمعالجة ظاهرة الهجمات الآخذة بالازدياد على العاملين في قطاع الرعاية الصحية من قبل المرضى

إضراب الممرضات في مستشفى ’هداسا عين كارم’ في القدس احتجاجا على العنف ضد الطواقم الطبية، 4 يوليو، 2018.  (Courtesy Hadassah Ein Karem Hospital)
إضراب الممرضات في مستشفى ’هداسا عين كارم’ في القدس احتجاجا على العنف ضد الطواقم الطبية، 4 يوليو، 2018. (Courtesy Hadassah Ein Karem Hospital)

بدأ الممرضات والممرضون في إسرائيل إضرابا عاما مفتوحا الثلاثاء احتجاجا على ما وصفوه بفشل الحكومة في معالجة العنف المتزايد ضد العاملين في قطاع الرعاية الصحية.

ولم تثمر مفاوضات ليلية بين نقابة التمريض الإسرائيلية وممثلين عن وزارتي المالية والصحة عن أي اتفاق، كما فشلت جولة أخرى من المحادثات التي أجريت فجرا.

وسيؤثر الإضراب على خدمات التمريض في المستشفيات والعيادات الطبية في جميع أنحاء البلاد حيث ستقدم الممرضات خدمات محدودة جدا ستقتصر في الغالب على الحالات الطارئة والرعاية الصحية عند الولادة والعناية المركز المستمرة والرعاية الصحية للمسنين.

وتسعى الممرضات إلى اتخاذ إجراءات توفر لهن الحماية من هجمات عنيفة، لكنهن يطالبن أيضا بأن يتم دعم أي إجراءات موعودة بزيادة في الميزانية. وتطالب الممرضات الحكومة بتطبيق توصيات لجنة تم تشكيلها خصيصا لمعالجة مسألة العنف ضد الطواقم الطبية، والتي قدمت توصياتها قبل تسعة أشهر.

وكان من بين توصيات اللجنة إنشاء وحدات أمن وطني وتشغيل تطبيق استغاثة للممرضات من أجل تنبيه الوحدات عند تعرضهن لخطر.

إيلانا كوهين، رئيس نقابة التمريض الإسرائيلية، مع مئات الممرضات من جميع أنحاء إسرائيل خلال مظاهرة في القدس، 17 ديسمبر، 2012.( Miriam Alster/Flash90)

وقالت إيلانا كوهين، رئيسة نقابة التمريض، لإذاعة الجيش يوم الثلاثاء إن طواقم الرعاية الصحية تشعر بأنه تم التخلي عنها في مواجهة العنف المتزايد.

وقالت “كفانا عنفا – لن نصبح كيس ملاكمة، لا يمكننا الاستمرار في العمل على هذا النحو. إذا هدد أحدا ما عضو كنيست، يقومون بوضع حارس عليه، أما نحن فيتخلون عنا”.

وأضافت “من غير المعقول أن تصل ممرضة إلى مناوبتها من دون أن تعرف ما إذا كانت ستعود إلى منزلها بأمان. ما الذي يجب أن يحدث أيضا قبل أن تستيقظ هذه الدولة؟”

وقالت كوهين إن الطريقة لتخفيف العنف هي من خلال تهديد المعتدين بالسجن.

وقالت “البند الأهم هو العقاب – على الشخص أن يعرف أنه ستكون هناك محاكمة سريعة وأنه سيقبع في السجن”.

كوهين أشارت إلى التقدم الذي تم تحقيقه خلال المحادثات الليلة، لكنها رفضت التوقيع على الاتفاق لأنه لا يشمل مسألة نظام الصحة المثقل بالأعباء، حيث يوضع المرضى في كثير من الأحيان في أروقة المستشفيات بدلا من وضعهم في الغرف.

وقالت “هذه أيضا حملة من أجل السيدة المسنة في الرواق، وليست حملة من أجل الممرضات فقط، يجب أن تكون من أجل كل مواطن في إسرائيل، الذي يضطر إلى الانتظار طويلا في المستشفيات”.

ومن غير المتوقع أن تسعى الدولة إلى طلب إصدار أمر قضائي لإجبار الممرضات على العودة إلى العمل، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي.

تضوير كاميرات أمن من مستشفى ’شموئيل هاروفيه’ يظهر بحسب الافتراض أوشار باخيت يسحب سكين قبل طعن الممرضة راحيل كوفو (Screen capture: YouTube)

وستتأثر كل المستفيات وصندوقي المرضى “كلاليت” و”مئوحيدت” بالإضراب. ولا تشاكر الممرضات في صندوقي المرضى “لئوميت” و”مكابي” في الإضراب لأنها لسن جزءا من نقابة التمريض.

بموجب بنود الإضراب، ستقدم الممرضات الخدمات في كل مدينة فقط للأطفال الخدج والحوامل. بالإضافة إلى ذلك، ستقدم الممرضات الرعاية الطبية في حالات طارئة مثل داء الكلب أو التهاب السحايا أو في حالة تفشي مرض معد أو وباء.

وسيتم إجراء فحوصات الدم وفحوصات الأطفال حديثي الولادة من خلال ممرضة في مكاتب الصحة الحكومية. ولن تكون خدمات التطعيم متاحة خلال الإضراب، وسيتم إغلاق عيادات صحة الأسرة.

وستعمل غرف العمليات بصورة محدودة وسيعمل في وحدات العناية المركزة طواقم محدودة. وستقوم كل مستشفى بتشكيل طاقم طوارئ سيكون في حالة تأهب.

في دور رعاية المسنين، لن تقوم الممرضات بتقديم الخدمات الخارجية. خلال عطلات نهاية الأسبوع، ستقدم الممرضات خدمات محدودة، تشمل زيارات منزلية وإمدادات الأنسولين وعلاجات خصوبة وعلاجات الأورام.

بحسب تقرير لوزارة الصحة في عام 2017، فإن هناك أكثر من 3,000 حادثة عنف ضد الطواقم الطبية في كل عام. 11% فقط من هذه الحوادث يتم الإبلاغ عنها للشرطة، ويصل جزء صغير منها فقط إلى المحاكمة.

في الشهر الماضي أضربت الممرضات لمدة قصيرة بعد إصابة ممرضة (65 عاما) بعد تعرضها للطعن من قبل مريض في مستشفى “شموئيل هاروفيه” في بئر يعقوب. بحسب وثائق المحكمة، قام طالب لجوء يبلغ من العمر 31 عاما ويُدعى أوشار بخيت بطعن راحيل كوفور بعد أن رفضت المستشفى إعادة استقباله لتلقي العلاج.

وأدانت وزارة الصحة بشدة الهجوم ضد كوفور وأمرت بتشديد الإجراءات الأمنية في المؤسسات الصحية.

مريض إسرائيلي يجلس منتظرا في أحد أروقة ’مركز برزيلاي الطبي’ في أشكلون، جنوب إسرائيل، 15 فبراير، 2012 (Tsafrir Abayov/Flash90)

في وقت سابق من شهر يوليو، حكمت المحكمة المركزية في تل أبيب على امرأة بالخدمة الاجتماعية لمدة 5 أشهر بعد إدانتها بالتعدي على حراس الأمن في مستشفى “إيخيلوف” في شهر سبتمبر الماضي. في حكمه، أشار القاضي إلى أن “العنف ضد الطواقم الطبية وحراس الأمن أصبح واسع الانتشار ومن واجب المحكمة حماية الطواقم الطبية”.

واكتسبت مسألة العنف في نظام الرعاية الصحية في إسرائيل أهمية في شهر مارس من العام الماضي بعد أن قام رجل بحرق ممرضة في عيادة طبية في مدينة حولون، حيث قام آشر فرج (78 عاما) بصب مادة سائلة قابل للاشتعال على الممرضة طوفا كرارو وأضرم النار فيها، ما أسفر عن مقتلها. بحسب لائحة الاتهام، كان فرج غاضبا من كرارو لأن حقنة لقاح الإنفلونزا التي أعطته إياها قبل بضعة أيام من الهجوم جعلته يشعر بالتوعك.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال