إصابة وزير التعاون الإقليمي بفيروس كورونا وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع معدلات الإصابة
بحث

إصابة وزير التعاون الإقليمي بفيروس كورونا وسط تحذيرات من احتمال ارتفاع معدلات الإصابة

أوفير أكونيس يقول إنه يشعر بصحة جيدة ويدخل في عزله في منزله؛ تشخيص 522 حالة إصابة جديدة و 322 في حالة خطيرة بعد يوم من إعادة فتح المتاجر

أشخاص يقفون بجانب شموع LED وضعها نشطاء من حركة ’داركينو’ تخليدا لذكرى ضحايا فيروس كورونا الإسرائيليين، بالقرب من المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، 8 نوفمبر ، 2020. على اللافتة كُتب أن عدد ضحايا كورونا وصل إلى مستوى عدد القتلى في حرب يوم الغفران عام 1973 وهو ما يستدغي تشكيل لجنة تحقيق. (Olivier Fitoussi / Flash90)
أشخاص يقفون بجانب شموع LED وضعها نشطاء من حركة ’داركينو’ تخليدا لذكرى ضحايا فيروس كورونا الإسرائيليين، بالقرب من المقر الرسمي لرئيس الوزراء في القدس، 8 نوفمبر ، 2020. على اللافتة كُتب أن عدد ضحايا كورونا وصل إلى مستوى عدد القتلى في حرب يوم الغفران عام 1973 وهو ما يستدغي تشكيل لجنة تحقيق. (Olivier Fitoussi / Flash90)

أعلن مكتب وزير التعاون الإقليمي أوفير أكونيس، اليوم الاثنين، عن إصابة الوزير بفيروس كورونا ودخوله في عزلة بمنزله.

جاء هذا الإعلان في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الصحة أرقاما تظهر أن الإصابات اليومية الجديدة لا تزال أكثر من 500، وهي عتبة رئيسية لتخفيف المزيد من قيود الإغلاق.

وفقا للإعلان الصادر عن مكتبه، يشعر أكونيس بصحة جيدة ويواصل العمل من المنزل.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان أكونيس قد خالط أي وزراء أو مسؤولين كبار آخرين الذين قد يضطرون إلى دخول الحجر الصحي نتيجة المخالطة المحتملة.

وزير العلوم أوفير أكونيس في خطاب أمام الكنيست في 26 أبريل، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

أكونيس هو الأخير من بين سلسلة من الوزراء الذين أصيبوا بالفيروس، آخرهم كانت وزيرة حماية البيئة غيلا غمليئل، التي كشفت إصابتها بكوفيد-19 في أكتوبر عن انتهاكات للقيود التي فرضتها الحكومة.

في أبريل، تم تشخيص إصابة وزير الصحة آنذاك يعقوب ليتسمان بكوفيد-19، بعد أن حضر، بحسب تقارير، مراسم صلاة تم حظرها في ذلك الوقت بموجب أوامر من وزارته أثناء إغلاق سابق.

في أغسطس، ثبتت إصابة وزيرة الهجرة والاستيعاب بينينا تامانو-شاتا من حزب “أزرق أبيض” بفيروس كورونا، وجاء ذلك بعد أسابيع من تشخيص إصابة وزير شؤون القدس رافي بيرتس (البيت اليهودي) بكوفيد-19.

كما أصيب العديد من أعضاء الكنيست بالفيروس، وآخرهم كان أيمن عودة، رئيس “القائمة المشتركة”.

عامل في نجمة داوود الحمراء ينقل مريضا إلى وحدة كورونا في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 1 نوفمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت وزارة الصحة الإثنين إنه تم تشخيص 522 حالة إصابة جديدة بالفيروس في اليوم السابق، حيث بدأت مستويات الفحوصات بالارتفاع مجددا بعد نهاية الأسبوع.

ولقد تم إجراء 21,405 فحوصات كورونا يوم الأحد، أظهرت منها 2.4% نتائج إيجابية، بعد إجراء 8070 فحصا فقط يوم السبت.

في الأسبوع الماضي، قال منسق كورونا الوطني المنتهية ولايته، روني غامرو، إن هناك حاجة لإجراء 30 ألف فحص يوميا للحفاظ على نظرة عامة جيدة على معدل الإصابة في البلاد.

وهناك 8153 حالة نشطة مؤكدة في البلاد، مع وصول حصيلة الإصابات بالفيروس منذ بداية الجائحة إلى 319,562، وفقا لوزارة الصحة.

من بين الحالات النشطة، هناك 322 شخصا في حالة خطيرة، يستعين 138 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي، وهناك 89 آخرين في حالة متوسطة، في حين تظهر على بقية المصابين أعراض خفيفة أو لا تظهر أعراض.

ولم يتم الإعلان عن حالات وفاة جديدة، مما يبقي عدد الوفيات منذ بداية الجائحة عند 2674.

ولقد نجحت إسرائيل بخفض معدلات الإصابة بالفيروس بشكل حاد من حوالي 8000 حالة يومية في منتصف سبتمبر إلى بضعة مئات في أواخر أكتوبر بعد أن فرضت إغلاقا عاما على مستوى البلاد، وهو الثاني منذ بداية الجائحة.

لكن المسؤولين يحذرون من أن معدلات الإصابة قد ترتفع مرة أخرى، مما سيجعل من اتخاذ المزيد من الإجراءات لتخفيف الإغلاق العام أمرا صعبا.

فنانون إسرائيليون يتظاهرون ضد إغلاق كورونا، 8 نوفمبر، 2020 في تل أبيب. (Tomer Neuberg/Flash90)

وفقا لتقرير صادر عن فرقة العمل المعنية بفيروس كورونا التي يديرها الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين، أظهرت بيانات الأسبوعين الماضيين أن عدد الحالات اليومية لم يتوقف عن الانخفاض فحسب، بل أدت الزيادة في معدلات انتقال العدوى إلى إمكانية عكس الاتجاه الهبوطي السابق. وحذر التقرير من أنه “إذا استمر الاتجاه الحالي في ضوء تخفيف القيود التي تم تنفيذها بالفعل، وتلك المطروحة على الطاولة، فمن المتوقع حدوث زيادة جديدة في معدلات الإصابة بالفيروس في الأيام المقبلة”.

يوم الأحد، قالت القائمة بأعمال رئيس قسم خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، شارون ألروعي-بريس، خلال مؤتمر صحفي عبر الفيديو إنه فقط عندما ينخفض ​​عدد حالات الإصابة الجديدة بكورونا التي يتم تشخيصها يوميا إلى أقل من 500، سيكون بالإمكان الانتقال إلى المرحلة التالية من رفع الإغلاق.

ومع ذلك، سمحت الحكومة يوم الأحد للمتاجر في الشوارع بفتح أبوابها واستقبال أربعة عملاء كحد أقصى في وقت واحد، وبما يتوافق مع قواعد كورونا بما في ذلك التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.

ولقد تم إغلاق المتاجر منذ منتصف سبتمبر، عندما فرضت إسرائيل إغلاقا على مستوى البلاد يستثني المصالح التجارية الأساسية فقط. وعارضت وزارة الصحة إعادة فتح المحال التجارية بسبب مستويات الإصابة بالفيروس.

ومن المفترض أن تشمل المرحلة الثالثة من تخفيف الإغلاق إعادة فتح المراكز التجارية، وكذلك أسواق التجزئة الأوسع. بالإضافة إلى ذلك، كان من المقرر أن يُعاد فتح صفوف 11-12 لتمكين الطلاب من الاستعداد لامتحانات شهادة الثانوية العامة.

الشرطة تطبق قيود كورونا خارج متجر في اليوم الأول لإعادة فتح متاجر الشوارع في القدس، 8 نوفمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقد أدى الإغلاق العام الذي بدأ في 18 سبتمبر إلى إحداث شلل في الجزء الأكبر من الحياة العامة والاقتصاد وإغلاق جهاز التعليم بالكامل. وقد بدأت الحكومة بتخفيف بعض القيود قبل بضعة أسابيع، حيث قامت بفتح رياض الأطفال والحضانات، وبعد ذلك صفوف الأول-الرابع، وكذلك سمحت لبعض المصالح التجارية في الشوارع بالعودة إلى العمل.

واستمر باقي جهاز التعليم في التعلم عن بعد.

وقال رئيس لجنة التعليم في الكنيست، عضو الكنيست من حزب “أزرق أبيض” رام شيفاع، يوم الإثنين، إنه من الأفضل أن يعود الطلاب للتعلم بصورة مباشرة لجزء من الأسبوع على الأقل بدلا من التعلم عن بعد بدوام كامل.

وقال شيفاع لهيئة البث الإسرائيلي “كان”: “أفضّل أن يدرس الطفل أربع ساعات لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام في الأسبوع، على البقاء في المنزل. لا يوجد مخطط موحد لكل سلطة [محلية]؛ نحن بحاجة إلى خطة واسعة بما يكفي للسماح للسلطات بتكييف نفسها”.

بموجب اللوائح الحالية، يلتحق الأطفال في الصفوف من 1 إلى 4 بالمدرسة لمدة أربعة أيام على الأقل في الأسبوع مع قيام عدد من السلطات المحلية بتوفير يوم خامس من الدراسة في المدارس، مما يؤدي إلى مخاوف من تفاقم عدم المساواة في جهاز التعليم.

وقال وزير الصحة يولي إدلشتين لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن الجائحة قد تخرج عن السيطرة مرة أخرى. وتتوقع الوزارة استمرار أعداد الإصابة في الارتفاع وتجاوز معامل التكاثر الأساسي 0.8، وهي القيمة التي يريد مسؤولو الصحة الوصول إليها قبل بدء المرحلة الثالثة، وفقا للتقرير.

أب يرافق طفليه الى روضة اطفال في تل ابيب، 18 أكتوبر، 2020. (Avshalom Sassoni / Flash90)

بحسب القناة 13، بلغ معامل التكاثر الأساسي يوم الأحد 0.99. أي قيمة فوق 1 تشير إلى أن معدل الإصابة بالفيروس سيرتفع بشكل كبير.

كإجراء إضافي للحد من انتشار الفيروس، يضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل تطبيق حظر تجول ليلي، حيث يدرس المجلس الأمني القومي فعالية هذه الخطوة، بحسب ما أوردته “كان”.

وقالت مصادر للقناة إن الخطة موجهة بالتحديد إلى الوسط العربي، الذي يشهد مؤخرا ارتفاعا حادا في أعداد الإصابة بالفيروس في بعض المناطق، بسبب المناسبات العامة، ولا سيما الأعراس، التي تقام في انتهاك لقيود الإغلاق.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال