إصابات واعتقال العشرات خلال اشتباكات في القدس بينما احتشد يهود متطرفون يهتفون “الموت للعرب”
بحث

إصابات واعتقال العشرات خلال اشتباكات في القدس بينما احتشد يهود متطرفون يهتفون “الموت للعرب”

اشتبك متظاهرون عرب مضادون مع الشرطة اثناء محاولتها الفصل بين الجماعات؛ إصابة 105 فلسطيني و20 ضابط شرطة جراء استخدام الشرطة خراطيم المياه وقنابل الصوت ضد راشقي حجارة

اشتباكات بين ضباط الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين عرب خارج باب العامود في القدس، 22 ابريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)
اشتباكات بين ضباط الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين عرب خارج باب العامود في القدس، 22 ابريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

أصيب العشرات عندما اندلعت اشتباكات عنيفة عند باب العامود بالبلدة القديمة في القدس في وقت متأخر من يوم الخميس، حيث واجه المتظاهرون الفلسطينيون مجموعة من حوالي 300 ناشط يهودي من اليمين المتطرف ساروا إلى الموقع وهم يهتفون “الموت للعرب”. واشتبكت الشرطة، التي حاولت الفصل بين المجموعات، مع الفلسطينيين الذين ألقوا الحجارة على الضباط.

واستخدم الضباط وسائل تفرقة أعمال الشغب، بما في ذلك القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، لتفريق المتظاهرين العرب، ودوت أصوات الانفجارات في وسط المدينة. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 105 فلسطيني على الأقل أصيبوا، من بينهم 22 نقلوا إلى المستشفى.

وقالت الشرطة إن نحو 20 ضابطا أصيبوا في الاشتباكات، من بينهم ضابط خيال أصيب في وجهه بحجر. ونقل ثلاثة ضباط لتلقي العلاج الطبي.

وقالت الشرطة أيضا إن أكثر من 50 شخصا اعتقلوا لإلقاء الحجارة وإطلاق المفرقعات النارية والاعتداء على رجال الشرطة وأعمال عنف أخرى خلال أعمال الشغب التي استمرت حتى ساعة مبكرة من يوم الجمعة. وكان من المقرر أن يمثلوا أمام محكمة الصلح في القدس في الصباح.

وفي إحدى الحوادث، قالت الشرطة إن سائق سيارة يهودي هوجم في القدس الشرقية وألقيت الحجارة على سيارته. عندما حاول الفرار سيرا على الأقدام، أمسك به عدة أشخاص وضربوه. وأضرمت النيران في سيارته فيما بعد.

وأظهر تسجيل مصور على مواقع التواصل الاجتماعي تعرضه للركل بشكل متكرر وهو مستلقي على الأرض. وقالت الشرطة انه نُقل إلى المستشفى، لكن لم ترد تفاصيل عن حالته.

وقالت الشرطة إنها تبحث عن الفاعلين.

كما أشعل المتظاهرون النار في صندوق قمامة ومحطة للحافلات.

ووفقا للشرطة، قام متطرفون يهود من اليمين بإلقاء الحجارة وإشعال النار في سلة مهملات عند تقاطع طرق في القدس.

متظاهر فلسطيني مصاب يتلقى العلاج بعد إصابته خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية عند باب العامود خارج البلدة القديمة بالقدس، 22 أبريل 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)

وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي شبانا يهود يهاجمون منزلا لعائلة عربية داخل البلدة القديمة.

ويمكن سماع أصوات بكاء أطفال عندما صرخت امرأة باللغة العربية “خلص” بينما يلقي العديد من المتطرفون الاجسام على المنزل.

وجاءت الاشتباكات بعد يوم من القتال في شوارع بين اليهود والعرب في وسط القدس.

وردا على ذلك، دعت جماعة “لهافا” اليهودية المتطرفة إلى مظاهرة يوم الخميس لإظهار “الكرامة القومية”.

وشارك حوالي 300 ناشط من مجموعة “لهافا” في المسيرة التي أوصلتهم إلى مسافة بضع عشرات من الأمتار من باب العامود حيث تجمع الفلسطينيون في احتجاج مضاد.

الشرطة تقف أمام متظاهرين من جماعة “لهافا” اليهودية المتطرفة عند باب العامود في القدس، 22 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وهتف متظاهرو “لهافا” عبارة “الموت للعرب” و”العرب الى الخارج!” بينما حاولت الشرطة الفصل بين الجانبين أثناء تعاملها أيضًا مع هجمات المتظاهرين الفلسطينيين، الذين تجمعوا عند البوابة لمواجهة المسيرة المخططة وبدأوا في إلقاء الحجارة والزجاجات على الشرطة.

وعلى الرغم من أن الشرطة نشرت مئات الضباط قبل المسيرة لمنعها من الوصول إلى وجهتها، إلا أن العشرات من متظاهري “لهافا” تمكنوا من الوصول إلى الحشد الفلسطيني وبدأ الجانبان في إلقاء أشياء على بعضهما البعض، بحسب ما أفادت القناة 12.

وتحركت الشرطة في النهاية لفصل الحشود، ونشرت ضباط على الفرسان لصد مظاهرة “لهافا” التي قادها رئيس المجموعة، بنتزي غوبشتين.

اشتباكات بين يهود وعرب عند باب العامود في القدس، 22 أبريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وصرحت الشرطة قبل المسيرة، “نسمح بالاحتجاج باسم حرية التعبير، لكننا سنتخذ إجراءات ضد أي شكل من أشكال العنف”. وأنه بعد أن منعتهم قوات الشرطة من الوصول إلى البلدة القديمة، سار العشرات من أنصار “لهافا” إلى سوق محانيه يهودا القريب حيث هاجموا العديد من العمال العرب. وأنقذ ضباط الشرطة العمال الذين لجأوا إلى أحد المتاجر.

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن نشطاء “لهافا” وفلسطينيين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لتشجيع مؤيديهم على الوصول إلى المنطقة.

وأفادت إذاعة “كان” العامة أن نشطاء اليمين نشروا معلومات عن أعمال العنف المخطط لها في رسائل “واتساب”، وكتب أحدهم، “اليوم سنحرق العرب، زجاجات المولوتوف موجودة في الحقيبة”.

اشتباكات بين ضباط الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين عرب خارج باب العامود في القدس، 22 ابريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وأفادت تقارير إعلامية عبرية أن عدة أشخاص اعتقلوا يوم الأربعاء في أعقاب شجار اندلع في وسط القدس بين عشرات اليهود والعرب. وأصيب شخص بجروح طفيفة وتلقى العلاج الطبي في مكان الحادث.

بالإضافة إلى ذلك، تعرض يهودي يبلغ من العمر 15 عاما للطعن في ساقه، ما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة.

وقد شهدت القدس عدة أيام من العنف بعد عدد من الاعتداءات على يهود تم تصويرها وتحميلها لاحقا على تطبيق مشاركة الفيديو “تيك توك”، بما في ذلك فيديو يظهر مراهق من القدس الشرقية يصفع صبيان يهوديان متشددان في القطار الخفيف. وإلى جانب الهجمات الأخيرة في القدس تجاه اليهود، كانت هناك أيضا اعتداءات على العرب، سُمع خلالها هتافات “الموت للعرب”.

إلى جانب التوترات العرقية، شهدت القدس اشتباكات ليلية خلال الأسبوع الماضي بين السكان الفلسطينيين والشرطة بسبب قرار شرطة القدس منع الفلسطينيين من الجلوس على درجات باب العامود. حيث غالبا ما يجلس آلاف الفلسطينيين في المنطقة بعد صلاة الليل خلال شهر رمضان.

وقامت الشرطة باستخدام خراطيم المياه والقنابل الصوتية لتفريق الحشود بينما قام شبان بإلقاء الحجارة وإطلاق المفرقعات النارية على الشرطة.

عناصر شرطة الحدود الإسرائيلية يعتقلون شابًا إسرائيليًا عضوًا في “لهافا”، وهي جماعة يهودية متطرفة، أثناء محاولة ناشطو الحركة الاقتراب من باب العامود للاحتجاج وسط توترات متصاعدة في المدينة، خارج البلدة القديمة في القدس، 22 أبريل 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)

وقالت الشرطة يوم الخميس إنها اعتقلت حتى الآن 79 شخصا على صلة بأعمال العنف الأخيرة، ولا يزال 64 منهم رهن الاحتجاز.

ويُعتبر شهر رمضان بؤرة لاندلاع مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

اشتباكات بين ضباط الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين عرب خارج باب العامود في القدس، 22 ابريل 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

تعارض “لهافا” الزواج المختلط واندماج اليهود، وتحاول القضاء أي نشاط عام من قبل غير اليهود في إسرائيل، بما يشمل نشاطات التعايش. وحاول المشرعون من مختلف الأطياف السياسية تصنيفها على أنها جماعة إرهابية، وتم حظر زعيمها من الترشح للكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال