إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

إصابة مستوطن ملثم بنيران الجيش الإسرائيلي بعد أن رشق كما يُزعم فلسطينيين بالحجارة

اشتباكات بين الفلسطينيين والقوات في بلدة بيتا بالضفة الغربية بينما يطارد الجيش منفذ هجوم أسفر عن مقتل أب وابنه في مغسلة سيارات ببلدة حوارة

قوات الأمن الإسرائيلية تؤمن موقع هجوم إطلاق نار في حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Flash90)
قوات الأمن الإسرائيلية تؤمن موقع هجوم إطلاق نار في حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Flash90)

أصيب مستوطن بجروح متوسطة بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار على مجموعة من الملثمين كانوا يرشقون سيارات فلسطينية بالحجارة في الضفة الغربية فجر الأحد.

وقال الجيش إن القوات أرسلت إلى مكان الحادث بالقرب من مستوطنة معاليه ليفونا بالضفة الغربية في حوالي الساعة الثالثة فجرا. وبعد تحديد مجموعة الملثمين، بدأ الجنود “بإجراءات اعتقال مشتبه به” تضمنت إطلاق النار على أحد المشتبه بهم، بحسب الجيش.

وبحسب ما ورد رشق المشتبه بهم سيارات فلسطينية بالحجارة على الشارع السريع 60 . أطلق الجيش الإسرائيلي النار بعد أن ألقى أحد المستوطنين الملثمين،  كما زُعم، حجرا إضافيا أثناء عملية الاعتقال.

وقال مسؤول طبيون أنه تم نقل المشتبه به، وهو في العشرينات من عمره، في حالة متوسطة إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في القدس لتلقي العلاج.

جاء الحادث بينما كانت قوات الأمن تجري عمليات بحث عن منفذ هجوم أسفر عن مقتل إسرائيلييْن بالرصاص في بلدة حوارة بالضفة الغربية في اليوم السابق.

وقُتل شاي نيلاس نيغريكر (60 عاما) وابنه أفيعاد نير (28 عاما) بعد تعرضهما لإطلاق النار في مغسل سيارات في بلدة حوارة بالضفة الغربية، التي كانت موقعا لسلسلة من حوادث العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأشهر الأخيرة.

اقترب منفذ الهجوم من مغسل السيارات سيرا على الأقدام وفتح النار على الإسرائيلييْن من مسافة قريبة بمسدس، بحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي. بعد ذلك فر المسلح من موقع الهجوم، سيرا على الأقدام كما يبدو.

صورة غير مؤرخة لشاي سيلاس نيغريكار (60 عاما، على يمين الصورة، وابنه أفيعاد نير، 28 عاما، اللذان قُتلا في هجوم في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Courtesy)

كما استعد الجيش يوم السبت لمنع المستوطنين الإسرائيليين من تنفيذ هجمات انتقامية محتملة، وقام بتعزيز منطقة حوارة بكتيبة الاستطلاع التابعة للواء “غيفعاتي” وعدد من فرق شرطة حرس الحدود.

ورشق مستوطنون سيارات فلسطينية بالحجارة بالقرب من حوارة، وكذلك بالقرب من البيرة قرب رام الله، ليل السبت، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.

في غضون ذلك، اندلعت مواجهات ليلا بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في بلدة بيتا، قرب حوارة، حيث ركز الجيش عمليات البحث عن منفذ الهجوم الفلسطيني.

ويعتقد الجيش أن قتلى الهجوم، اللذين لم يكونا من سكان المنطقة، تواجدا في حوارة لعدة ساعات يوم السبت قبل الهجوم، حيث قاما بمهام شخصية مختلفة. وفقا لموقع “واينت” الإخباري، وصل الاثنان إلى البلدة لإصلاح مكيف هواء سيارتهما وشراء مستلزمات للسيارة.

بعض السلع والخدمات أرخص في الضفة الغربية منها في إسرائيل، مما يجذب العملاء عبر الحدود على الرغم من المخاطر الأمنية. وقع الهجوم أثناء وقوف الرجلين بجانب سيارتهما خلال غسلها بعد إصلاحها.

لطالما كانت حوارة بؤرة ساخنة في الضفة الغربية، بسبب الطريق الرئيسي الذي يمر عبر البلدة والذي يستخدمه الإسرائيليون بانتظام للسفر من وإلى المستوطنات. هناك خطط لبناء طريق التفافي للمستوطنين لتجنب الاضطرار إلى السفر عبر البلدة، لكن العمل على ذلك مستمر منذ سنوات.

لا يحتفظ الجيش الإسرائيلي بشكل عام بوجود كبير في حوارة أيام السبت، حيث أن الغالبية العظمى من المستوطنين في المنطقة هم من اليهود الملتزمين دينيا ولا يقودون سياراتهم أيام السبت. وعادة ما يتم تعزيز القوات مساء السبت عندما يسافر الإسرائيليون من وإلى المستوطنات في المنطقة.

جنود من الجيش الإسرائيلي في موقع هجوم إطلاق نار دام على مغسلة سيارات في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 19 أغسطس، 2023. (Israel Defense Forces)

ووقعت عدة هجمات إطلاق نار على مواطنين وجنود إسرائيليين في البلدة في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك هجوم أسفر عن مقتل شقيقين في فبراير.

كانت هناك أيضا عدد من حالات عنف المستوطنين التي استهدفت السكان الفلسطينيين في حوارة، بما في ذلك اعتداء دام على البلدة حدث بعد ساعات من هجوم فبراير الذي قُتل فيه الشقيقان الإسرائيليان بعد تعرضهما لإطلاق النار.

وقُتل فلسطيني بالرصاص في ظروف غير واضحة خلال أعمال الشغب في فبراير شباط. وقال مسؤولون عسكريون في وقت لاحق إنهم فشلوا في السيطرة على هذا الهجوم ضد الفلسطينيين، مما أثار حالة من الصدمة والإدانة داخل إسرائيل ومن حول العالم.

تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية خلال العام والنصف الأخيرين، مع ارتفاع في عدد هجمات إطلاق النار الفلسطينية على جنود ومواطنين إسرائيليين، ومداهمات اعتقال ليلية شبه يومية للجيش الإسرائيلي، وتصاعد الهجمات التي يشنها المستوطنون اليهود المتطرفون ضد الفلسطينيين.

خلفت الهجمات الفلسطينية في إسرائيل والضفة الغربية 28 قتيلا وعدة إصابات خطيرة منذ بداية العام.

وفقا لحصيلة جمعها “تايمز أوف إسرائيل”، قُتل 173 فلسطينيا من الضفة الغربية خلال تلك الفترة، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين في القتال والبعض الآخر قُتل في ظروف غامضة، بما في ذلك على أيدي مستوطنين مسلحين.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن