إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

إصابة قائد كبير في حزب الله في غارة إسرائيلية مزعومة، بينما يهدد قائد القوات الجوية بضربات إضافية

تقارير متضاربة حول حالة عباس الدبس وعضو آخر في الحركة المدعومة من إيران بعد قصف السيارة التي كانوا يستقلونها، في أعقاب هجوم صاروخي أدى إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين

سيارة محترقة في بلدة النبطية بجنوب لبنان بعد تعرضها لقصف إسرائيلي مزعوم في 8 فبراير، 2024. (Screenshot from X used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)
سيارة محترقة في بلدة النبطية بجنوب لبنان بعد تعرضها لقصف إسرائيلي مزعوم في 8 فبراير، 2024. (Screenshot from X used in accordance with clause 27a of the Copyright Law)

استهدف قصف إسرائيلي مزعوم بطائرة مسيّرة يوم الخميس في جنوب لبنان إثنين من عناصر من حزب الله، أحدهما قائد كبير في المنظمة اللبنانية، بحسب تقارير، في أعقاب هجمات صاروخية متكررة أدت إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين – أحدهم حالته خطيرة – وإلحاق أضرار بمنزل بالقرب من الحدود.

وفي الوقت الذي أدت فيه سلسلة من الهجمات عبر الحدود على مدار اليوم إلى تصاعد التوترات على الحدود، هدد قائد القوات الجوية الإسرائيلية بإمكانية توجيه مئات الطائرات الهجومية إلى لبنان في أي لحظة.

وأظهر مقطع فيديو من بلدة النبطية اللبنانية، على بعد حوالي 11 كيلومترا من الحدود الشمالية لإسرائيل، سيارة تشتعل فيها النيران بعد أن تم قصفها من الجو على ما يبدو.

وأظهر أحد المقاطع لحظة قصف السيارة.

ووردت تقارير متضاربة حول حالة أعضاء حزب الله بعد القصف، حيث ذكرت بعض التقارير مقتل أحدهما أو كليهما. لكن مصدرا أمنيا لبنانيا قال لوكالة فرانس برس إن مسؤول عسكري أصيب “بجروح خطرة، شخص آخر كان برفقته”.

وحددت قناة سكاي نيوز العربية المسؤول في حزب الله بأنه عباس الدبس، دون الكشف عن هوية الشخص الآخر.

وبحسب تقارير إعلامية عربية، كان الدبس مرتبطا بالحرس الثوري الإسراني وكان يساعد إيران في إقامة دفاعات جوية في سوريا.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن الدبس هو أيضا القائد الإقليمي لحزب الله في المنطقة التي أطلق منها صاروخ مضاد للدبابات في وقت سابق من الخميس على قاعدة بالقرب من كريات شمونة، والذي أدى إلى إصابة ضابط صف بجروح خطيرة وإصابة جنديين آخرين بجروح طفيفة.

ولم يصدر تعليق مباشر من حزب الله أو الجيش الإسرائيلي بشأن الدبس، لكن أصدر الأخير بيانا قال فيه إنه نفذ موجة جديدة من الهجمات على أهداف لحزب الله يوم الخميس، بما في ذلك مبنى تستخدمه المنظمة المدعومة من إيران، وغيرها من البنى التحتية في بلدات الخيام والنبطية وكفر حمام.

دخان يتصاعد خلال غارات إسرائيلية على قرية الخيام في جنوب لبنان في 8 فبراير، 2024 (Jalaa Marey / AFP)

وقال الجيش إن الطائرات المقاتلة قصفت أيضا شاحنة تابعة لحزب الله كانت تنقل أسلحة.

وجاءت الضربات في الوقت الذي حذر فيه قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار حزب الله من أن إسرائيل مستعدة لتكثيف ضرباتها ضد المنظمة بشكل كبير.

“سيستمر حزب الله في دفع ثمن فقدان أنظمته. عشرات الطائرات تعمل الآن في أجواء جنوب لبنان، وبمجرد صدور الأمر ستتحول العشرات إلى مئات ستقوم بتنفيذ المهام خلال دقائق من تسييرها” قال بار في مؤتمر للقوات الجوية الإسرائيلية، بحسب بيان صدر عن الجيش.

وإلى جانب الهجوم على القاعدة القريبة من كريات شمونة، أطلق حزب الله عدة قذائف أخرى باتجاه إسرائيل يوم الخميس، أصابت إحداها منزلا في بلدة المطلة الحدودية. ولم تقع إصابات في الحادث.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مواقع الإطلاق بالمدفعية.

وقال الجيش أيضا إن الدفاعات الجوية اعترضت “هدفا جويا مشبوها” دخل المجال الجوي الإسرائيلي في وقت سابق من اليوم، وأدى إلى إطلاق إنذارات تسلل الطائرات المسيّرة في عدد من البلدات.

وبدأت القوات التي يقودها يقودها حزب الله بمهاجمة بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي منذ 8 أكتوبر، بعد يوم من شن حليفتها حركة حماس الفلسطينية هجمات 7 أكتوبر، التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص في جنوب إسرائيل واختطاف 253 شخصا. ويقول حزب الله إن هجماته تهدف إلى دعم غزة وسط الحرب التي أشعلتها حماس.

تظهر هذه الصورة الملتقطة من محيط مرجعيون في جنوب لبنان في 8 فبراير 2024 اعتراض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي لصاروخ . (Rabih Daher/AFP)

وأدى القتال إلى نزوح عشرات الآلاف من البلدات الحدودية في إسرائيل.

وقد هدد المسؤولون الإسرائيليون مرارا بشن حرب في لبنان بعد انتهاء الحملة العسكرية للقضاء على حماس في غزة، وذلك بهدف إبعاد حزب الله عن الحدود وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701، الذي انهى حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال الجيش إن الفرقة 36 انسحبت من غزة وتم نشرها على الفور “لتعزيز استعدادها للخطط العملياتية ضد العدو الشمالي”، في إشارة على الأرجح إلى حزب الله.

وقالت إسرائيل إنها لا تستطيع قبول وجود قوات حزب الله على طول حدودها، حيث يمكنها شن هجوم قاتل على المدنيين على غرار هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وقد حذرت بشكل متزايد من أنه إذا لم يتمكن المجتمع الدولي من إبعاد حزب الله عن الحدود من خلال الوسائل الدبلوماسية، فإن إسرائيل ستتخذ خطوات.

وخشية من نشوب حرب أخرى بين إسرائيل وحزب الله، قال مسؤولون لبنانيون يوم الخميس إن الدبلوماسيين الأجانب كثفوا جهودهم لتهدئة الحدود اللبنانية الإسرائيلية المضطربة بالتوازي مع المفاوضات الجارية بشأن صفقة الرهائن والهدنة في غزة.

ساهمت وكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن