إصابة فلسطينييّن بالرصاص بعد أن أطلق مستوطنون النار خلال اشتباكات في جنوب الخليل
بحث

إصابة فلسطينييّن بالرصاص بعد أن أطلق مستوطنون النار خلال اشتباكات في جنوب الخليل

النشطاء يقولون ان إن التوترات اندلعت بعد أن نصب المستوطنون الإسرائيليين خيمة صغيرة بالقرب من قرية فلسطينية صغيرة؛ لم يتم تنفيذ اعتقالات، وفقا للجيش الإسرائيلي

فلسطيني يُزعم أن المستوطنين أطلقوا النار على يده خلال مواجهات بالقرب من بؤرة استيطانية إسرائيلية غير قانونية في تلال جنوب الخليل في 10 نوفمبر، 2021. (courtesy)
فلسطيني يُزعم أن المستوطنين أطلقوا النار على يده خلال مواجهات بالقرب من بؤرة استيطانية إسرائيلية غير قانونية في تلال جنوب الخليل في 10 نوفمبر، 2021. (courtesy)

أفاد شهود عيان أن فلسطينيين اثنين على الأقل أصيبا بعد تعرضهما لإطلاق نار من قبل مستوطنين إسرائيليين خلال مواجهات في تلال جنوب الخليل بالضفة الغربية في وقت متأخر من ليل الأربعاء. وأضاف الشهود أن الرجلين أصيبا بأيديهما.

في مقاطع فيديو من الموقع، بالإمكان رؤية جنود إسرائيليين وهم يقفون بين المستوطنين والفلسطينيين في المنطقة الريفية المظلمة، التي كانت مضاءة بمصابيح يدوية فقط.

وقال متحدث بإسم الجيش: “ورد بلاغ عن مواجهة عنيفة بين مستوطنين إسرائيليين وعشرات الفلسطينيين. تعمل وحدات جيش الدفاع للفصل بين الطرفين”.

وأضاف المتحدث أنه لم يتم تنفيذ اعتقالات، سواء بين المستوطنين أو في صفوف الفلسطينيين.

ولم يصدر تعليق فوري من متحدث بإسم المستوطنين.

وقال شهود عيان أن أضرارا لحقت بثلاث سيارات فلسطينية بعد أن رشقها المستوطنون بالحجارة. وزُعم أن فلسطينييّن آخرين أصيبا بالحجارة وليس بالرصاص الحي.

وقال إيتاي فيتلسون (26 عاما)، وهو ناشط إسرائيلي يساري تواجد في المكان، إن “الاشتباكات اندلعت عندما نصب مستوطنون إسرائيليون من المنطقة خيمة بالقرب من مزرعة فلسطينية صغيرة بالقرب من قرية خلة الضبع. اعتبر الفلسطينيون المحليون الخيمة على أنها محاولة من قبل المستوطنين لوضع موطئ قدم لبؤرة استيطانية جديدة غير قانونية في المنطقة”.

تصاعدت التوترات طوال اليوم، وكان الجيش موجودا في الموقع منذ الصباح. وبحسب الفلسطيني باسل العدرا، أحضر المستوطنون قطيعا من الأغنام بدأ يرعى محاصيل المنطقة.

وقال فيتلسون: “نصب المستوطنون [الخيمة] فوقهم مباشرة. لا يمكن أن يكون لديهم أي غرض سوى إثارة المواجهة”.

سيارة فلسطينية تضررت بحجارة رشقها مستوطنون إسرائيليون خلال مواجهات في تلال جنوب الخليل، 11 نوفمبر، 2021. (courtesy)

تصاعدت التوترات مع مرور اليوم. عندما عاد فيتلسون ليلا، كما قال، كان بعض المستوطنين قد حاولوا بالفعل إشعال النار في أجزاء من المزرعة الفلسطينية.

مضيفا: “صرخ الفلسطينيون للجيش ليفعل شيئا، وبدا في البداية أن الجيش سيخمد [النار]”.

لكن بعد ذلك سار الجنود – الذين كانوا في حوالي ثلاث أو أربع مركبات عسكرية – بعيدا، على الرغم من الوضع المتوتر، بحسب العدرا.

وقال: “على الرغم من أنهم رأوا شخصا يحاول إضرام النار في المبنى، إلا أن الجيش ترك الوضع كما هو”.

بعد فترة وجيزة ، بدأ الجانبان في إلقاء الحجارة على بعضهما البعض مرة أخرى من جوانب مختلفة من قمة التل، حسبما قال فيتلسون.

وفجأة تحول رشق الحجارة إلى إطلاق نار مجنون من المستوطنين. وقال الناشط: “لقد شعرنا بالرصاص وهو يصفر من أمامنا”.

وقال فيتلسون والعدرا إن فلسطينييّن أصيبا بأيديهما بالرصاص الحي. وتم نقل أحدهما إلى مستشفى في بلدة يطا القريبة، بينما تم نقل آخر، وهو في حالة أكثر خطورة، إلى مستشفى في الخليل.

عاد الجنود بعد حوالي نصف ساعة وحاولوا الفصل بين الجانبين.

وقال العدرا إن “الجيش وصل وأعلن عن المكان منطقة عسكرية مغلقة وطردنا منها. لكنهم لم يطردوا المستوطنين أو يزيلوا الخيمة التي نصبوها”.

وتشهد تلال جنوب الخليل بالضفة الغربية بشكل منتظم توترات شديدة بين المستوطنين والفلسطينيين والجيش. وتجري الإشتباكات بانتظام مع المستوطنين الذين يعيشون في البؤر الاستيطانية – غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي – المنتشرة على قمم التلال.

في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن معظم المنطقة منطقة تدريب عسكري. وباستثناء البلدة الرئيسية، الطواني، تؤكد السلطات الإسرائيلية أن معظم القرى الفلسطينية غير شرعية. ومن المقرر أن تناقش محكمة العدل العليا هذه المسألة في شهر مارس المقبل.

في أواخر سبتمبر، دخل عشرات المستوطنين إلى بلدة المفرق، وهي قرية صغيرة في تلال جنوب الخليل، وقاموا بإلقاء الحجارة وتحطيم النوافذ والسيارات. وأصيب طفل فلسطيني يبلغ من العمر ثلاث سنوات بجروح عندما ألقى مستوطن حجر أصاب رأسه.

جندي إسرائيلي يقف جانبا بينما يقوم مستوطنون إسرائيليون بدخول ساحة لعب فلسطينية في قريا سوسيا بالضفة الغربية، 6 نوفمبر، 2021. (Credit: Guy Butuvia)

وندد سياسيون إسرائيليون كبار، بمن فيهم وزير الخارجية يائير لابيد، بالهجوم ووصفوه بأنه “إرهاب”.

بعد ظهر السبت، دخل عشرات المستوطنين إلى ساحة لعب داخل قرية سوسيا الفلسطينية في تلال جنوب الخليل. وبحسب نشطاء يسار إسرائيليين تواجدوا في المكان، طرد المستوطنون الأطفال الفلسطينيين الذين تواجدوا في المكان.

في مقاطع فيديو من المكان، بالإمكان رؤية المستوطنين وهم يتجولون في ساحة اللعب محاطين بجنود إسرائيليين، دون وجود أدلة تُذكر على اشتباك. وأفادت تقارير أن المستوطنين ظلوا في ساحة اللعب لنحو نصف ساعة قبل أن تقوم عناصر من الشرطة بتفريقهم.

وقال الجيش إن المستوطنين دخلوا الملعب في إطار “مواجهة” في المنطقة، وإن المقاطع “لا تعكس كيفية تطور الحادث”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال