إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

إصابة ضابط كبير بجراح متوسطة في مدينة غزة وسط تجدد القتال شمال القطاع

إطلاق صواريخ على أشكلون يؤدي إلى إصابة 3 أشخاص؛ الجيش يواصل عمليته في رفح ويعود لمحاربة حماس التي عادت للظهور من جديد في الزيتون وجباليا

القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 12 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)
القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 12 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

أصيب ضابط إسرائيلي كبير خلال معارك في غزة يوم الجمعة، حسبما أعلن الجيش يوم الأحد، مع احتدام المعارك في أنحاء القطاع وسط عمليات للجيش في رفح جنوب غزة، والزيتون وجباليا شمالها.

وفقا للجيش الإسرائيلي أصيب البريغادير جنرال يوغيف بار شيشت، نائب مراقب الجيش في مؤسسة الدفاع، بجروح متوسط جراء شظايا إطلاق نار في مدينة غزة.

وكان الضابط الكبير مع فريق القيادة المتقدمة لقائد لواء المشاة “ناحل” في حي الزيتون بمدينة غزة عندما أصيب.

وهو أكبر ضابط في الجيش الإسرائيلي يُصاب في القتال في القطاع وسط الحرب.

يوم الجمعة، قُتل خمسة جنود من لواء ناحل خلال القتال في حي الزيتون.

وقد عاد الجيش الإسرائيلي عدة مرات إلى حي الزيتون منذ اندلاع الحرب، حيث تمكنت حماس من إعادة تجميع صفوفها في المناطق التي سبق أن طهرها الجيش.

آنذاك – اللفتنانت كولونيل يوغيف بار شينيت، القائد المنتهية نهايته للكتيبة 50 في لواء ناحل، 22 يونيو، 2016. (Israel Defense Forces)

يوم الأحد، قال الجيش إن عددا من المسلحين قُتلوا في معارك من مسافة قريبة وفي غارات جوية في الزيتون. وتم أيضا تنفيذ غارات ضد بنى تحتية لحماس، حسبما أضاف الجيش.

كما شهد يوم الأحد إطلاق صواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل. في حوالي الساعة الواحدة فجرا سقط صاروخ تم إطلاقه من جنوب غزة على منزل في مدينة أشكلون، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، بحسب السلطات.

وسُمع دوي صفارات الإنذار في أشكلون مجددا بعد ظهر الأحد، دون أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نظام “القبة الحديدية” للدفاع الجوي اعترض صاروخين آخرين أطلقا من رفح في جنوب غزة باتجاه منطقة كيرم شالوم على الحدود.

أعيد فتح معبر كيرم شالوم (كرم أبو سالم) الرئيسي مع جنوب قطاع غزة، وهو يُستخدم لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، في الأسبوع الماضي بعد أن تم إغلاقه قبل أيام من ذلك في أعقاب هجوم صاروخي دام شنته حماس.

في هذه الأثناء، شن الجيش خلال الليل عملية ضد حماس في جباليا شمال غزة، بعد أن قال إن الحركة تعيد تجميع صفوفها في المنطقة.

وقبل دخول الفرقة 98 إلى جباليا، قصفت طائرات مقاتلة وطائرات أخرى نحو 30 هدفا لحماس، مما أسفر عن مقتل عدد من المقاتلين، بحسب ما أعلنه الجيش صباح الأحد.

وقال الجيش أنه كانت لديه “معلومات استخباراتية بشأن وجود إرهابيين وترميم البنية الإرهابية لحركة حماس الإرهابية في المنطقة”.

وتم إصدار أمر إخلاء لمنطقة جباليا يوم السبت، حيث يقدّر الجيش أن هناك ما بين 100 ألف و 150 ألف فلسطيني.

القوات الإسرائيلية العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة نشرها الجيش في 12 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

بحسب تقرير للقناة 13 يوم السبت،  أشار رئيس الأركان الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي إلى اضطرار القوات إلى العودة إلى جباليا عندما انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المشاورات الأمنية في نهاية الأسبوع لفشل الأخير في تطوير وإعلان استراتيجية ما بعد الحرب.

ونقلت القناة 13 عن هليفي قوله “نحن نعمل الآن مرة أخرى في جباليا. طالما لا توجد عملية دبلوماسية لتطوير هيئة حكم في القطاع غير حماس، سيتعين علينا تنفيذ حملات [عسكرية] مرارا وتكرارا في أماكن أخرى لتفكيك البنية التحتية لحماس. ستكون هذه مهمة سيزيفية”.

ويواجه نتنياهو وحكومته منذ فترة طويلة انتقادات بشأن رفضهم وضع خط لإدارة القطاع بعد الحرب. ويضغط المجتمع الدولي من أجل منح السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية السيطرة على القطاع، لكن نتنياهو يقول إنه لن يسمح لهيئة حاكمة يدعي أنها تدعم الإرهاب من خلال التعليم والتمويل أن تحكم القطاع.

وجاءت العمليات في شمال قطاع غزة في الوقت الذي واصل فيه الجيش الإسرائيلي هجومه المثير للجدل في مدينة رفح الجنوبية.

وقال الجيش إن قوات الفرقة 162 اكتشفت ودمرت عدة فتحات أنفاق وقاذفات صواريخ معدة لشن هجمات على إسرائيل في رفح، بما في ذلك منطقة الجانب الفلسطيني من معبر رفح مع مصر.

وقُتل 10 من مسلحي حماس رصدتهم القوات في المنطقة في غارة جوية، بحسب الجيش.

فلسطينيون نزحوا بسبب الحرب المستمرة في قطاع غزة يسيرون في مخيم مؤقت في رفح، 10 مايو، 2024. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)

و أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء جديدة في رفح وطلبت من عشرات الآلاف من السكان الابتعاد بينما تستعد لتوسيع عمليتها العسكرية بالقرب من المنطقة الوسطى المكتظة بالسكان في تحد للضغوط المتزايدة من حليفتها المقربة الولايات المتحدة وآخرين.

وكانت قد أمرت المدنيين بالخروج من الضواحي الشرقية لرفح الأسبوع الماضي. وقام حوالي 300 ألف فلسطيني بإخلاء المنطقة متوجهين إلى “منطقة إنسانية” محددة، وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي.

وما زال نحو مليون فلسطيني آخر، الذين فروا من أجزاء أخرى من غزة خلال الحرب، في المدينة نفسها، ولم يتلقوا بعد أوامر إخلاء. ولا تزال العملية محدودة النطاق وسط مفاوضات عبر وسطاء لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين اختُطفوا من إسرائيل خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر.

خلال اليوم الماضي، تم تنفيذ غارات جوية ضد أكثر من 150 هدفا في جميع أنحاء غزة، وفقا للجيش. وقال الجيش الإسرائيلي يوم الأحد إن الأهداف شملت قاذفات صواريخ، وخلايا مسلحين، ومستودعات أسلحة، ومواقع مراقبة، وأنفاق، وبنى تحتية أخرى.

دخان يتصاعد خلال قصف إسرائيلي على قطاع غزة من موقع في جنوب إسرائيل، 12 مايو، 2024. (Menahem KAHANA / AFP)

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام حوالي 3000 مسلح إسرائيل عبر الحدود عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن.

وأدت الحرب التي تلت ذلك إلى مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من هذه البيانات الصادرة عن السلطات التي تديرها حماس، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين وعناصر حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لصواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة.

وقالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر، في حين قُتل 272 جنديا إسرائيليا خلال العملية العسكرية البرية ضد حماس ووسط عمليات على طول حدود غزة.

اقرأ المزيد عن