مقتل إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين في هجوم إطلاق نار في البلدة القديمة بالقدس
بحث

مقتل إسرائيلي وإصابة أربعة آخرين في هجوم إطلاق نار في البلدة القديمة بالقدس

مقتل المسلح الفلسطيني بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة قرب مدخل الحرم القدسي؛ حماس تشيد بـ"العملية البطولية"

الشرطة في موقع هجوم إطلاق نار مفترض في البلدة القديمة بالقدس، 21 نوفمبر، 2021. (Screen capture: Twitter)
الشرطة في موقع هجوم إطلاق نار مفترض في البلدة القديمة بالقدس، 21 نوفمبر، 2021. (Screen capture: Twitter)

قال مسؤولون اسرائيليون إن مسلحا من حركة “حماس” فتح النار في أزقة البلدة القديمة بالقدس صباح الأحد وقتل اسرائيليا وجرح أربعة آخرين اثنين منهم في حالة خطرة.

وأعلنت الشرطة أن عناصرها في المكان فتحت النار على مطلق النار، وهو فلسطيني في الأربعينات من العمر من سكان القدس الشرقية.

وأشادت حماس بالهجوم ووصفته بأنه “عملية بطولية” وقالت إن منفذه هو عضو في الحركة، ويُدعى فادي أبو شخيدم، وهو أحد قادة حماس في مخيم شعفاط في القدس الشرقية حيث كان يقيم.

وفقا للشرطة، دخل أبو شخيدم البلدة القديمة مسلحا بسلاح رشاش من طراز “بيريتا M12” وفتح النار على ثلاثة إسرائيليين كانوا يسيرون في المنطقة، بالقرب من مدخل باب السلسلة المؤدي إلى الحرم القدسي، مما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة الإثنين الآخرين بجروح خطيرة.

هرعت شرطيتان إلى مكان الحادث من أحد جوانب الزقاق، وفتحتا النار على أبو شخيدم. بعد ذلك بوقت قصير، وصل شرطيان من حرس الحدود.

وقال وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في تصريحات أدلى بها من موقع الهجوم إن المسلح “سار عبر الأزقة وأطلق النار قليلا. لكن لحسن الحظ، كان الزقاق خاليا بمعظمه لأنه عدا ذلك – لا سمح الله – لكان هناك المزيد من الضحايا. إن سلوك الشرطيتين كان – من الناحية العملياتية – على أعلى مستوى ممكن”.

تم نقل أحد المصابين وهو في حالة حرجة إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم”، حيث أعلن عن وفاته. وتم نقل أحد المصابين بجروح خطيرة، وهو حاخام، إلى مستشفى “شعاري تسيدك”، حيث استقرت حالته إلى حد ما بعد أن خضع لجراحة طارئة، وفقا للأطباء. المصاب الثاني يعاني من جروح ما بين المتوسطة والخطيرة – جراء تعرضه لأعيرة نارية وشظايا – وتم نقله إلى مستشفى “هداسا عين كارم”.

وأعلن مستشفى هداسا إن “المصاب عانى من إصابة خطيرة في الرأس، وهو في الثلاثينات من عمره، وتم نقله [إلى المستشفى] وهو يخضع لإنعاش قلب رئوي (CPR)، دون ظهور علامات حيوية عليه. وواصل طاقم صدمات إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لكنه أُجبر على إعلان وفاته”.

ولم يتم بعد نشر اسمه، وهو أول مدني إسرائيلي يُقتل في هجوم فلسطيني منذ أكثر من ستة أشهر، منذ الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الذي استمر 11 يوما في شهر مايو، والذي أسفر عن مقتل 12 مدنيا إسرائيليا.

فادي أبو شخيدم، الذي يُعتقد أنه منفذ هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح أربعة آخرين في البلدة القديمة في القدس الشرقية يوم الأحد، 21 نوفمبر، 2021. (Facebook)

وقال أحد المصابين، متحدثا من على سريره في المستشفى، إن الرجال الإسرائيليين الثلاثة الذين أصيبوا في الهجوم كانوا يسيرون في المنطقة بعد مغادرتهم حائط المبكى القريب حيث كانوا يؤدون الصلاة، وكانوا ما زالوا يرتدون شالات الصلاة ويضعون “التفيلين” (علبتان صغيرتان تُستخدمان في الصلاة اليهودية).

وأصيب شرطيان آخران بجروح طفيفة، وفقا للشرطة الإسرائيلية، وتم نقلهما إلى عين كارم لتلقي العلاج.

في مقطع فيديو من موقع الهجوم، بالإمكان سماع صوت يصرخ “النجدة” مرارا، يليه إطلاق نار. وبالإمكان سماع المزيد من الطلقات بعد ذلك مع مطاردة الشرطة لمنفذ الهجوم كما يبدو.

مباشرة بعد الهجوم، قامت الشرطة بإغلاق المنطقة.

وقال وزير الأمن الداخلي، عومر بارليف أنه تم التخطيط للهجوم بشكل جيد كما يبدو.

في تصريح من موقع الهجوم قال بارليف إن “الإرهابي كان عضوا في المكتب السياسي لحركة حماس وكان يصلي بانتظام في البلدة القديمة. زوجته غادرت البلاد قبل ثلاثة أيام، ولقد استخدم أسلحة عادية لكنها غير متوفرة في إسرائيل عادة”.

أشارت التقارير الأولية إلى أن أبو شخيدم حاول التنكر في زي رجل حريدي  وأن مهاجما ثانيا كان مشاركا في إطلاق النار، لكن تبين لاحقا أن هذه التقارير غير صحيحة.

استخدام المنفذ السلاح الرشاش من طراز “بيريتا M12” الغير شائع إلى حد كبير. يستخدم معظم منفذي الهجمات الفلسطينيين أسلحة محلية الصنع تُعرف باسم “كارلو”، وهي أرخص من الأسلحة التي يتم إنتاجها بكميات كبيرة، ولكنها أيضا أقل دقة وأكثر عرضة للتعطل. في المقابل، يتم استخدام الأسلحة ذات الجودة الأفضل من قبل مسلحين مرتبطين بالفصائل المسلحة التي لديها الموارد لشرائها. وتم العثور على ما لا يقل عن مخزني ذخيرة في مكان الحادث مع سكين.

صورة للشرطة يظهر فيها سلاح رشاش من طراز “كارلو” استُخدم هجوم اطلاق نار وقع في البلدة القديمة بالقدس، 21 نوفمبر، 2021. (Israel Police)

وسارعت حركة حماس إلى إعلان مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت أنه “ثمن” أنشطة إسرائيل في القدس.

وقالت الحركة إن “رسالة العملية البطولية تحمل التحذير للعدو المجرم وحكومته بوقف الاعتداءات على أرضنا ومقدساتنا، وأن حالة التغول التي تمارسها إسرائيل ضد المسجد الأقصى وسلوان والشيخ جراح وغيرها، ستدفع ثمنها”.

بعد ظهر الجمعة – بعد أن غادرت زوجته إلى خارج البلاد – شارك أبو شخيدم منشورا قديما على فيسبوك من عام 2014 يناقش الإسراء والمعراج.

وأضاف أبو شخيدم يوم الجمعة ” تمر السنوات وتتأكد الكلمات… حتى يأتي الله بأمره”.

ووقعت العملية بعد أيام من هجوم طعن وقع في البلدة القديمة، أصيب فيه عنصرين من شرطة حرس الحدود.

في أعقاب الهجوم يوم الأحد، تحدث رئيس الوزراء نفتالي بينيت مع مسؤولي سلطات تطبيق القانون، من ضمنهم بارليف والمفوض العام للشرطة كوبي شبتاي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال