إصابة رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار بفيروس كورونا
بحث

إصابة رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار بفيروس كورونا

التشخيص يأتي وسط ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة في القطاع، مع تسجيل 9627 حالة نشطة بفيروس كورونا يوم الثلاثاء؛ 32% من نتائج الفحوصات إيجابية

في هذه الصورة من 1 مايو 2017، يحضر يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة. (AP Photo / Adel Hana، File)
في هذه الصورة من 1 مايو 2017، يحضر يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة. (AP Photo / Adel Hana، File)

أعلنت “حماس” يوم الثلاثاء أن رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار أصيب بفيروس كورونا المستجد ودخل الحجر الصحي.

وصرح مكتب السنوار في بيان أنه “تم إجراء فحص كورونا خاص ليحيى السنوار، رئيس حماس في غزة، عقب ظهور أعراض عليه وأظهر الفحص نتيجة إيجابية… نؤكد أن يحيى السنوار بخير وبصحة جيدة ولله الحمد، إنه يعمل بشكل طبيعي وفقا لبروتوكولات السلامة والحجر الطبي”.

السنوار (58 عاما)، يأتي في المرتبة الثانية بعد رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في التسلسل الهرمي للحركة. ولقد لعب دورا رئيسيا في تأسيس الجناح العسكري لحركة “حماس” وأجهزتها الأمنية. اعتقلت إسرائيل السنوار في عام 1988 وحكمت عليه بعد ذلك بالسجن مدى الحياة لاختطاف وقتل جنديين إسرائيليين. خلال الفترة التي قضاها في السجن الإسرائيلي، تلقى علاجا طبيا من ورم في المخ.

أطلِق سراحه عام 2011 في إطار صفقة تبادل أسرى فلسطينيين بالجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية السنوار “إرهابيا عالميا” في عام 2015، إلى جانب العديد من كبار المسؤولين الآخرين في الأجهزة الأمنية التابعة ل”حماس”.

في عام 2017، أصبح السنوار رئيسا لحركة “حماس” في غزة ، مما جعله الحاكم الفعلي لقطاع غزة. هذا المنصب يجعله فعليا ثاني أقوى مسؤول في الحركة ومرشح رئيسي للقيادة المستقبلية.  سلفه في رئاسة قطاع غزة إسماعيل هنية أصبح زعيما لحركة “حماس” عام 2017.

قائد حركة حماس يحيى السنوار خلال مظاهرة عند الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 20 ابريل 2018 (AP Photo/Khalil Hamra)

وقد أصيب عدد من المسؤولين رفيعي المستوى في “حماس” بفيروس كورونا المستجد، من بينهم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري، وعضو المكتب السياسي للحركة فتحي حماد، ومدير العلاقات الدولية في الحركة موسى أبو مرزوق، وشفي جميعهم من المرض دون الإبلاغ عن أي مضاعفات.

وتأتي إصابة السنوار بالفيروس على خلفية ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة بكورونا في قطاع غزة خلال الأسبوعين الأخيرين.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها “حماس” في غزة عن 9627 إصابة نشطة بالفيروس في القطاع الساحلي الثلاثاء. وتم الإعلان عن حوالي 815 حالة جديدة بين الإثنين والثلاثاء، حيث أظهرت 32٪ من الفحوصات التي أجريت في الساعات 24 السابقة نتائج إيجابية، بحسب وزارة الصحة التابعة لـ”حماس”.

وقالت الوزارة إن هناك 132 مريضا بكورونا المستجد في حالة حرجة، دون تحديد ما إذا كانوا يستعينون بأجهزة تنفس اصطناعي. ويوجد في القطاع حوالي 150 جهاز تنفس اصطناعي، وفقا لمسؤولين في وزارة الصحة.

ولقد حذر مسؤولون في “حماس” من أن جهاز الصحة الهش في غزة – الذي أضعفته 13 سنة من الحصار الذي تفرضه مصر وإسرائيل بهدف منع استيراد أسلحة أو مواد يُمكن استخدامها لصنع أسلحة، وعدة جولات من القتال بين إسرائيل والحركة الفلسطينية – قد ينهار إذا استمر عدد الحالات في الارتفاع.

موظفة في مدرسة راهبات الوردية في مدينة غزة تتفقد درجة حرارة الطلاب العائدين إلى مقاعد الدراسة في اليوم الأول من العام الدراسي، بعد أن خففت السلطات المحلية بعض القيود التي كانت قد فُرضت في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا المستجد، في 8 آب، 2020. (MAHMUD HAMS/AFP)

وقال عبد الناصر صبح، وهو مسؤول صحي كبير في غزة الإثنين، “حتى لو ضاعفنا قدراتنا الحالية، إذا استمر الناس في رفض الالتزام بالإرشادات ضد تفشي الفيروس، فلن يستطيع النظام الحالي أو ضعف ما لدينا الآن منع الانهيار التام”.

حتى مع ارتفاع عدد الحالات بشكل كبير، إلا أن سلطات “حماس” امتنعت حتى الآن عن فرض إغلاق على القطاع. ولقد كان التأثير الاقتصادي لوباء الفيروس التاجي على اقتصاد غزة المتعثر أصلا هائلا.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تديرها “حماس” في غزة، إياد البزم، في أواخر نوفمبر إن “وزارة الداخلية اتخذت عددا من الإجراءات الدقيقة لتجنب العودة إلى الإغلاق، نظرا للأعباء التي سيفرضها ذلك على جميع قطاعات المجتمع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال