إصابة أكثر من 100 فلسطيني في مواجهات عند السياج الحدودي يوم الجمعة
بحث

إصابة أكثر من 100 فلسطيني في مواجهات عند السياج الحدودي يوم الجمعة

على الرغم من التعهد بالاحتجاج السلمي، كانت هناك ثلاث حوادث لمتظاهرين إخترقوا السياج؛ تطلق طائرة تابعة للقوات الإسرائيلية النار على موقع إطلاق بالونات حارقة

مسعفون فلسطينيون يحملون متظاهر مصاب خلال تظاهرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 19 أكتوبر 2018. (MAHMUD HAMS / AFP)
مسعفون فلسطينيون يحملون متظاهر مصاب خلال تظاهرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 19 أكتوبر 2018. (MAHMUD HAMS / AFP)

أفادت الأنباء عن إصابة أكثر من 100 فلسطيني في اشتباكات عنيفة بعد ظهر الجمعة حيث احتج آلاف المتظاهرين بالقرب من السياج الحدودي.

جاءت المواجهات العنيفة على الرغم من نداءات قادة حماس وتحذيرات من الجيش الإسرائيلي بالحفاظ على إحتجاجات الجمعة سلمية والابتعاد عن السياج الحدودي.

لكن مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية قالوا إنه كان الاحتجاج الأكثر هدوءًا منذ بدء “مسيرة العودة” في 30 مارس. وفقًا لتقديراتهم، ربما تكون حماس قد وضعت رجالًا مسلحين قريبا من السياج لمحاولة الحد من العنف، حسبما ذكر موقع واينت الإخباري.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن 115 فلسطيني أصيبوا من بينهم 77 أصيبوا بنيران حية.

وقال جيش الإسرائيلي إن المتظاهرين اخترقوا السياج الحدودي في ثلاثة مواقع قبل أن يعودوا ادراجهم، حيث أطلق الجيش النار على المتجاوزين في إحدى الحالات.

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت طائرة تابعة للجيش الإسرائيلي النار على مجموعة فلسطينيين أطلقوا بالونات حارقة باتجاه إسرائيل من جنوب قطاع غزة، حسبما ذكر الجيش، ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات.

وقال الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي أرسل رسائل نصية يوم الجمعة لسكان القطاع الساحلي وحذرهم من الاقتراب من السياج.

تظهر هذه الصورة التي التقطت في 19 أكتوبر 2018 في ناحال عوز، من الجانب الإسرائيلي من الحدود مع الشمال الشرقي من قطاع غزة، بالونات تحمل جهازًا حارقًا أطلقه المتظاهرون الفلسطينيون. (JACK GUEZ / AFP)

اندلعت أعمال العنف على الرغم من أن أحد المنظمين الرئيسيين للاحتجاجات دعا المشاركين ليلة الخميس إلى التظاهر بشكل سلمي في أعقاب تضخم الوضع بين إسرائيل وحماس والذي هدد بإندلاع حرب جديدة.

“الرسالة الأهم غدا هي احتشاد الجماهير ورابطها السلمي والشعبي”، قال خالد البطش، القيادي الرفيع في حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران وأحد منظمي المظاهرات، في بيان.

“مسيرات العودة وكسر الحصار مستمرة حتى تحقق اهدافها التي انطلقت من أجلها”، قال، مؤكدا علي اهمية الحفاظ علي سلمية وشعبية المسيرات.

خالط البطش، المسؤول الرفيع في حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران، واحد منظمي مظاهرات ’مسيرة العودة’ في قطاع غزة (Courtesy)

ونادى البطش أيضا المشاركين الى عدم اعطاء القناصين الإسرائيليين اي سبب لإطلاق النار عليهم.

وقال داود شهاب، عضو اللجنة المنظمة للمسيرات، إن المسؤولين يشجعون المتظاهرين على الابتعاد عن السياج الحدودي. لكنه أضاف أنه غير متأكد من مدى نجاحهم في “كبح المزاج العام”.

“ستكون هناك محاولات لمنعهم من الاقتراب من السياج. قد يكون هناك انخفاض في عدد البالونات الحارقة”، قال. “نأمل ألا تكون هناك خسائر بشرية يوم الجمعة. نمنح فرصة للجهود المصرية”.

جنود إسرائيليون يمرون بجانب دبابات في نقطة تجمع قرب حدود إسرائيل مع غزة، 19 أكتوبر 2018. (AP Photo / Ariel Schalit)

وفقا للتقارير، فإن مصر قد حذرت حماس من أن تجدد المظاهرات سيؤدي إلى رد إسرائيلي كبير.

وفي بيانه، شكر البطش أيضا بعثة المخابرات العسكرية المصرية على عملها من أجل تحقيق اتفاق وقف اطلاق نار محدود مع اسرائيل يومي الأربعاء والخميس.

وأضاف أن البعثة سوف تزور قطاع غزة مرة أخرى في الاسبوع القريب لمتابعة المفاوضات.

منذ 30 مارس، شارك الفلسطينيون في غزة في سلسلة من المظاهرات والمواجهات المسماة بـ”مسيرة العودة”، التي شملت في معظمها حرق إطارات وإلقاء حجارة على طول السياج الحدودي، لكنها شهدت أيضا هجمات إطلاق نار وتفجيرات بالإضافة إلى إطلاق بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى داخل إسرائيل.

وقُتل نحو 155 فلسطينيا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن العشرات من القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

فلسطينيون يستخدمون المقاليع لإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 19 أكتوبر 2018. (MAHMUD HAMS / AFP)

والجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عالية يوم الجمعة قبل الاشتباكات المتوقعة في ساعات بعد الظهر والمساء، يومين بعد انفجار صاروخ يحمل رأس حربي وزنه 20 كغم امام منزل في مدينة بئر السبع في جنوب اسرائيل صباح يوم الأربعاء، ما ادى الى اضرار جسيمة، ولكن بدون وقوع اصابات نظرا لمسارعة الوالدة التي تسكن بالمنزل مع اطفالها الى الملجأ دقائق قبل سقوط الصاروخ.

وسقط صاروخ آخر في البحر امام ساحل منطقة تل ابيب الكبرى، المعروفة بإسم “غوش دان”.

وردا على ذلك، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات جوية ضد حوالي 20 هدفا في قطاع غزة، تشمل نفق عابر للحدود دخل الاراضي الإسرائيلية من مدينة خان يونس الفلسطينية.

وفي يوم الخميس، أمر مجلس الأمن الإسرائيلي الجيش الانتظار من اجل تمكين نجاح مبادرات الوساطة، ولكن امر الجيش ايضا تصعيد ردوده في حال اندلاع العنف عند الحدود.

وقال وزراء انه على الجيش تبني سياسة عدم تسامح ابدا مع اطلاق الصواريخ، البالونات الحارقة والمظاهرات عند الحدود الإسرائيلية، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

وقد يسعى الجيش ايضا لإخماد المظاهرات الحدودية عبر دخول مناطق تجنبها في الماضي، بحسب القناة العاشرة الإسرائيلية.

وطالبت إسرائيل بوضع حد للمواجهات الأسبوعية، وكذلك إطلاق البالونات الحارقة على الأراضي الإسرائيلية بشكل متكرر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن حركة حماس التي تحكم غزة وحركة الجهاد الإسلامي وحدها لديها الصواريخ التي اطلقت صباح يوم الأربعاء.

تصاعد الدخان في أعقاب غارة جوية إسرائيل في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 17 أكتوير، 2018. (SAID KHATIB / AFP)

ولكن نفت الحركتين تنفيذ الهجوم الصاروخي، ووصفتاه بأنه ”غير المسؤول” ويهدد الجهود المصرية للتوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مقابل محفزات مالية.

وحذرت حركة حماس التي تحكم غزة يوم الخميس القادة الإسرائيليين من ارتكاب خطأ، بينما امرت بإطلاق تحقيق في اطلاق صاروخ من القطاع باتجاه مدينة بئر السبع الإسرائيلية يوم الاربعاء.

وقال محللون أن ضربة برق قد تكون المسؤولة عن اطلاق الصواريخ، نظرا لاحتمال اصابة موقع تخزين الصواريخ بصربة برق.

وحتى قبل الهجوم الصاروخي، كان هناك تصعيدا بالتوترات عند الحدود، مع نداءات متنامية داخل اسرائيل لإطلاق عملية عسكرية لوقف هجمات البالونات الحارقة والمظاهرات الحدودية.

الأسبوع الماضي، تجمع نحو 14 ألف فلسطيني عند الحاجز، وأحرقوا إطارات وألقوا الحجارة والقنابل الحارقة والقنابل الصوتية على الجنود على الجانب الآخر.

متظاهرون فلسطينيون يحملون إطارات بينما يتصاعد الدخان عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

اخترق نحو 20 فلسطينيا الحدود الجمعة الماضية، وقتل سبعة فلسطينيين، منهم أربعة قال الجيش إنهم دخلوا إسرائيل واقتربوا من موقع عسكري. وردت إسرائيل بقطع شحنات وقود ممولة من قطر تهدف لتخفيف انقطاعات الكهرباء المتكررة في القطاع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال