إصابات كورونا اليومية تقترب من 17,000 مع دخول قواعد الفحص الجديدة حيز التنفيذ
بحث

إصابات كورونا اليومية تقترب من 17,000 مع دخول قواعد الفحص الجديدة حيز التنفيذ

مع استمرار ارتفاع عدد الحالات إلى مستويات عالية، يُطلب الآن من الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما والذين تم تطعيمهم بالكامل إجراء اختبارات مستضد أقل دقة

الناس يصطفون لإجراء اختبارات كورونا  في تل أبيب، 4 يناير 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
الناس يصطفون لإجراء اختبارات كورونا في تل أبيب، 4 يناير 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

أظهرت بيانات صحية جديدة يوم الجمعة أن الحالات اليومية في إسرائيل اقتربت من 17,000 إصابة في اليوم السابق، مسجلة رقما قياسيا جديدا آخرا لأكبر عدد من الإصابات الجديدة المبلغ عنها في يوم واحد منذ بداية الوباء.

بسبب متغير “أوميكرون” شديد العدوى، تم تشخيص 16,830 حالة يوم الخميس. وتم تحديد 4032 حالة أخرى يوم الجمعة بحلول الساعة الثامنة صباحا، لكن مع عدم إعطاء مواقع الاختبار الرسمية الأولوية الآن لكثير من السكان، من المتوقع أن يكون عدد الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها أعلى.

ألغت إسرائيل يوم الجمعة ما يسمى بالقائمة “الحمراء” للبلدان ذات معدلات الإصابة المرتفعة، حيث ارتفعت معدلات فيروس كورونا في البلاد إلى مستويات قياسية، مما يجعل تأثير حظر السفر غير فعال. وتمت إزالة جميع البلدان من القائمة بدءا من منتصف الليل، مما أعاد فتح الأجواء لعشرات الوجهات التي تم تقييد السفر فيها بشدة في محاولة لإبطاء متغير أوميكرون من التسلل إلى البلاد.

تأتي هذه الخطوة قبل يومين من إعادة فتح إسرائيل الأجواء للمسافرين الملقحين الدوليين، يوم الأحد 9 يناير.

بموجب لوائح الاختبار الجديدة، يتم إعطاء الأولوية للذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما أو المعرضين لخطر كبير في محطات الاختبارات السريعة. يتم تشجيع الذين تقل أعمارهم عن 60 عاما والذين تم تطعيمهم بالكامل على إجراء اختبار مستضد سريع، إما في المنزل أو في محطة فحص، ويمكنهم استخدام هذه النتائج للحصول على إعفاءات من الحجر الصحي.

وتوافد الإسرائيليون على الصيدليات لشراء اختبارات المستضدات المنزلية مع دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ وزيادة الحالات، على الرغم من أن بعض خبراء الصحة يحذرون من أنها أقل دقة بكثير من اختبارات تفاعل البوليميراز المتسلسل – خاصة عندما يتعلق الأمر باكتشاف أوميكرون.

ذكرت أخبار القناة 13 في الأيام الأخيرة أنها تلقت أرقاما داخلية من وزارة الصحة تشير إلى أن 50% فقط من الذين لديهم أوميكرون سيختبرون إيجابيا في اختبارات المستضدات السريعة، مع ارتفاع معدلات سلبية كاذبة بين الذين لم يتلقوا اللقاح. لا يمكن التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وقال أحد مسؤولي الصحة لأخبار القناة 12 إن القواعد القديمة التي تطلب من الأشخاص المعرضين للخضوع لاختبار سريع غير مستدامة بسبب الأعداد المتزايدة، لكنه حذر من أن اختبارات المستضدات السلبية ليست دقيقة وستؤدي إلى تحريف الأرقام.

طاقم الرعاية الصحية يجرون اختبارات فيروس كورونا في القدس، 5 يناير 2022 (Olivier Fitoussi / Flash90)

حذر رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الأحد من أن البلاد ستشهد على الأرجح 20 ألف حالة يومية جديدة بحلول نهاية الأسبوع، وقد تصل إلى 50 ألف حالة يومية في ذروة الموجة.

تم اكتشاف “أوميكرون” لأول مرة في جنوب إفريقيا، وهو أكثر عدوى ولكن يبدو أنه يتسبب في عدد أقل من حالات المرض الشديد والوفاة مقارنة بالمتغيرات السابقة – خاصة بين الأشخاص الذين تم تطعيمهم.

وبينما يقود “أوميكرون” الموجة الخامسة من الإصابات، بلغ معدل الاختبار الإيجابي يوم الخميس 8.22% من حوالي 320 ألف اختبار تم إجراؤها.

وقالت وزارة الصحة إن عدد الإنتشار الأساسي، الذي يشير إلى عدد الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من مصاب واحد بالفيروس، وصل إلى 1.99. يعتمد عدد التكاثر الأساسي على معطيات من قبل 10 أيام وأي قيمة فوق 1 تظهر أن الوباء آخذ بالانتشار – كلما كان الرقم أعلى، كلما كانت الوتيرة أسرع.

مع ارتفاع عدد الحالات، كانت هناك أيضا زيادة في عدد المصابين بأمراض خطيرة. أظهرت أرقام وزارة الصحة أن هناك 143 مريضا في حالة خطيرة حتى صباح الجمعة، ارتفاعا من 134 في اليوم السابق. كان هناك 56 شخصا تم تعريفهم على أنهم حالات حرجة. الغالبية العظمى من أولئك الذين هم في حالة خطيرة غير محصنين. (في ذروة الموجة السابقة التي قادها متغير دلتا، كان لدى إسرائيل حوالي 700 مريض في حالة خطيرة.)

وفقا لأخبار القناة 12، أبلغ الخبراء بينيت أنه من المتوقع أن تصل الموجة إلى ذروتها في غضون ثلاثة أسابيع. وقال تقرير يوم الأربعاء، الذي لم تشر القناة إلى مصدره، إن خبراء الصحة يتوقعون أن يصل عدد حالات كوفيد الخطيرة إلى ذروته عند حوالي 1200 – على غرار الذروة السابقة خلال الموجة الرابعة التي هيمن عليها متحور “دلتا”.

لكن تقريرا آخر دون مصدر للقناة 13 أشار إلى أن خبراء الصحة الإسرائيليين يعتقدون أنه قد يكون هناك ما يصل إلى 2500 حالة خطيرة في الأسابيع المقبلة.

ومع تسجيل حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بلغ عدد الوفيات 8259 يوم الجمعة.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 يناير 2022 (Kobi Gideon / GPO)

في إسرائيل كما في أماكن أخرى في العالم، ينتشر المتحور بسرعة كبيرة – مما يزيد من الضغط على الفحوصات والمدارس والمستشفيات وخطوط الطيران – لدرجة أن بعض الخبراء يحضون على التركيز بدلا من ذلك على حالات الاستشفاء. هذه الحالات، والوفيات بسبب فيروس كورونا، لا تسجل ارتفاعا سريعا – يأتي ذلك نتيجة الوقاية التي توفرها اللقاحات، بحسب الخبراء.

عدد السكان المتطعمين في ازدياد مطرد، لكنه محدود جزئيا بسبب البعض خاصة في الوسطين الحريدي والعربي الذين لم يسارعوا إلى التشمير عن أكمامهم. بالإضافة إلى ذلك، هناك لوبي صاخب مناهض للقاحات.

حوالي 63% من الأشخاص في إسرائيل تلقوا جرعتين من اللقاح، بينما حصل 46% منهم على الجرعة الثالثة. ولا توجد معطيات حول عدد الأشخاص الذين تلقوا حتى الآن الجرعة الرابعة من اللقاح، التي أصبحت متاحة مؤخرا.

ويُعتقد أن إسرائيل هي الدولة الأولى التي تطرح على نطاق واسع تطعيما رابعا للأشخاص الذين يبلغون من العمر 60 عاما وما فوق، بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال