إشتباكات عنيفة في القدس خلال جنازة شاب فلسطيني توفي جراء إصابته في الحرم القدسي الشهر الماضي
بحث

إشتباكات عنيفة في القدس خلال جنازة شاب فلسطيني توفي جراء إصابته في الحرم القدسي الشهر الماضي

إصابة 6 من قوات الشرطة بجروح طفيفة، واعتقال ما لا يقل عن 15 فلسطينيا؛ والهلال الأحمر يعلن عن 71 جريحا خلال جنازة تحولت إلى تظاهرات للمرة الثانية خلال أسبوع

اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في أعقاب تشييع جنازة وليد الشريف، 23 عاما، متأثرا بجراح أصيب بها الشهر الماضي خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية خارج المسجد الأقصى في الحرم القدسي، في 16 مايو 2022 (تصوير أحمد غرابلي / وكالة فرانس برس)
اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في أعقاب تشييع جنازة وليد الشريف، 23 عاما، متأثرا بجراح أصيب بها الشهر الماضي خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية خارج المسجد الأقصى في الحرم القدسي، في 16 مايو 2022 (تصوير أحمد غرابلي / وكالة فرانس برس)

اشتبك فلسطينيون وقوات الشرطة في مواجهات عنيفة في القدس ليل الاثنين خلال جنازة شاب فلسطيني توفي بعد إصابته بجروح خطيرة خلال اشتباكات في الحرم القدسي الشهر الماضي.

أصيب ستة ضباط بجروح طفيفة جراء رشقهم بالحجارة من قبل مئات المتظاهرين في مقبرة بالقرب من البلدة القديمة في القدس. وقالت الشرطة ان اثنين من عناصرها نُقلا إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج.

وأظهرت لقطات مصورة الحجارة تهطل على الضباط في عدة مواقع خلال موكب الجنازة. وأظهرت مقاطع أخرى إطلاق ألعاب نارية باتجاه الشرطة التي ردت بإجراءات تفريق التظاهرات. وقالت الشرطة إن فلسطينيين كانوا “يقذفون الحجارة والزجاجات والطوب وأشياء ثقيلة أخرى، فضلا عن إطلاق الألعاب النارية على القوات”.

وقالت خدمة الإنقاذ التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني ان 71 فلسطينيا أصيبوا بالرصاص المطاطي والقنابل الصوتية. وأضافت أن 13 شخصا احتاجوا إلى دخول المستشفى، من بينهم إصابتين في العين.

وقالت الشرطة انه تم اعتقال 15 شخصا لكن وسائل إعلام فلسطينية ذكرت أن العدد كان 50.

وأضافت الشرطة أن التظاهرات وقعت أثناء الموكب وعند المقبرة وكذلك في شارع صلاح الدين. كما تسبب الفلسطينيون في إلحاق أضرار بعدة سيارات خلال الاشتباكات وضرب عدد من المارة، حسب الشرطة.

وقالت سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية أنه “مع بداية الجنازة، انطلقت سيارة مسرعة باتجاه ضباط حرس الحدود الذين كانوا يؤمّنون الموكب. أطلق الضباط النار على عجلات السيارة حتى توقفت. عندها تم اعتقال الفلسطينيين الخمسة. لم يصب أحد بأذى في الحادث”.

شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمان وليد الشريف البالغ من العمر (21 عاما). والذي توفي بعد إصابته برصاصة مطاطية خلال الاشتباكات في 22 أبريل/نيسان. وقالت الشرطة انه سقط وأصيب يرأسه أثناء رشق الحجارة.

أعادت السلطات الإسرائيلية جثمان الشريف إلى عائلته في وقت سابق من مساء الإثنين، وبدأ الأخيرة على الفور مسيرة وصلت إلى الحرم القدسي حيث شوهد عدد من المشاركين يلوحون بالأعلام الفلسطينية. وهتف الحشد “بالروح والدم نفديك يا شهيد”.

وأظهرت صور من الموقع سيارة الإسعاف التي نقلت جثمان الشريف ونوافذها محطمة وإطارات محطمة. وزعمت وسائل الإعلام الفلسطينية ان هذا جاء نتيجة لإجراءات الشرطة لتفريق التظاهرات.

كانت هذه ثاني جنازة في القدس الشرقية خلال الأيام التي تحولت إلى أعمال عنف. تصدّر موكب صحافية قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقله يوم الجمعة عناوين الصحف الدولية بعد أن تم تصوير الشرطة وهي تندفع وتضرب المشيعين، بما في ذلك حاملو النعش عندما تم إخراج النعش من مستشفى في القدس في طريقه للدفن، مما أدى إلى سقوطه على الأرض. قدمت شرطة إسرائيل سلسلة من التفسيرات لاستخدامها القوة في يوم الجنازة، بما في ذلك الادعاء بأن مجموعة من “300 مثير شغب” استولوا على النعش في المستشفى. نفى ذلك شقيق شيرين أبو عاقله في مقابلة مع التايمز أوف إسرائيل يوم الأحد.

مشيعون يحملون نعش الفلسطيني وليد الشريف، 21 عاما، خلال جنازته في الاقصى والحرم القدسي في البلدة القديمة بالقدس، الاثنين 16 مايو 2022 (AP Photo / Mahmoud Elean)

اندلعت الاشتباكات والاضطرابات في المسجد الأقصى كل يوم تقريبا خلال شهر رمضان المبارك في أبريل.

وقالت الشرطة ان الشريف كان أحد الشبان الملثمين الذين ألقوا الحجارة عندما سقط على الأرض وارتطم رأسه بالأرض. اعترضت عائلته على التحليل، قائلة انه أصيب برصاصة مطاطية استخدمتها الشرطة ذلك الصباح.

ونشرت الشرطة لقطات لما قالوا انه الشريف، ووجهه مغطى بكوفية بيضاء وسوداء، حيث قام بإلقاء الحجارة بشكل متكرر على القوات الإسرائيلية.

بعد ساعات من وفاته، أعلنت حركة حماس أن الشريف كان عضوا في الحركة.

وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا هددت فيه إسرائيل في أعقاب مقتل الشريف.

ساهمت وكالة أسوشيتد برس في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال