إسرائيل في حالة حرب - اليوم 287

بحث

إسرائيل وحماس تحققان في مصير الرجل رقم 3 في الحركة، والذي تم استهدافه في غارة جوية

بحسب تقرير فإن مروان عيسى كان مختبئا في مخيم النصيرات بوسط غزة؛ الجيش الإسرائيلي يكثف عملياته في مدينة حمد بخان يونس؛ مسؤولون أمريكيون يقولون إن عملية رفح لا تلوح في الأفق

مروان عيسى، نائب رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، يظهر في صورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2015. لم يتسن على الفور التحقق من الصورة أو مصدرها.
مروان عيسى، نائب رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، يظهر في صورة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي عام 2015. لم يتسن على الفور التحقق من الصورة أو مصدرها.

يحاول الجيش الإسرائيلي وحركة حماس تحديد ما إذا كان مروان عيسى، نائب رئيس الجناح العسكري للحركة، قد قُتل في غارة جوية وقعت مؤخرا في وسط قطاع غزة، حسبما أفادت وسائل إعلام عبرية يوم الاثنين.

وبحسب تقارير عدة، فإن عيسى اختبأ في مخيم النصيرات. في الليلة ما بين يومي السبت والأحد، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على مبنى كان يُعتقد أنه يتواجد فيه.

وأفادت تقارير أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في الغارة، لكن لم يُعرف إن كان عيسى واحدا منهم.

ووفقا للتقارير، يحاول كل من الجيش الإسرائيلي وحماس التأكد مما إذا كان عيسى من بين القتلى.

ويُعتبر عيسى الرجل الثالث في الحركة في غزة ويعمل نائبا لمحمد ضيف، رئيس كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. ويُعتقد أنهما، إلى جانب زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، كانوا العقل المدبر لهجوم 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب.

في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن لواء “ناحل” قتل حوالي 15 مسلحا في وسط قطاع غزة خلال اليوم الماضي، بنيران القناصة، والقتال من مسافة قريبة، ومن خلال استدعاء غارات جوية.

وفي اليوم الماضي أيضا، واصل لواء الكوماندوز عملياته في مجمع مدينة حمد السكنية في خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقال الجيش إن قوات الكوماندوز داهمت شققا استخدمتها حماس، واعتقلت مقاتلين، وضبطت أسلحة.

وتعرضت قوات لواء “غفعاتي” لقصف صاروخي مضاد للدبابات وسط عمليات في مدينة حمد. وقال الجيش إن الجنود رصدوا وتعقبوا المسلح الذي يقف وراء الهجوم، وتم قتله على يد قوات كوماندوز “ماجلان”.

بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش إن قوات من اللواء المدرع السابع عثرت على أنفاق تابعة لحماس في حمد.

وأضاف أن أحد مداخل الأنفاق أدى إلى طريق تحت الأرض حيث تم العثور على طعام وأسلحة. وأن مدخل نفق آخر يحتوي على معدات لتصنيع الأسلحة وآلات إنتاج الخرسانة التي تستخدمها حماس لبناء الأنفاق.

نفق تم العثور عليه خلال غارة على مدينة حمد في خان يونس، في جنوب قطاع غزة، في صورة منشورة في 11 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الأنفاق دُمرت في غارة جوية.

وقال أن اللواء داهم عدة مواقع أخرى لحماس في منطقة حمد، وضبط بنادق قناصة وعبوات ناسفة ومعدات عسكرية ووثائق استخباراتية.

وأنه إلى جانب الوحدة 504 التابعة لشعبة المخابرات العسكرية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، ألقت القوات القبض على العشرات من المقاتلين الذين حاولوا الفرار بينما تم إخلاء المدنيين من منطقة حمد، وتم اعتقال مئات المشتبه بهم الآخرين لاستجوابهم.

وفي مكان آخر في خانيونس، في ضاحية القرارة، قتل لواء “بيسلاماخ” عددا من مسلحي حماس بنيران قناصة ومن خلال استدعاء غارات جوية وقصف بالدبابات، بحسب الجيش الإسرائيلي.

في شمال غزة، قال الجيش إن سلاح البحرية وجه هجوما بواسطة مروحية لضرب قارب استخدمته جماعة مسلحة في غزة.

جنود من اللواء المدرع السابع يعملون في مجمع مدينة حمد السكني في خان يونس، في صورة منشورة في 11 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

شهر رمضان

بينما استقبل العالم الإسلامي شهر رمضان بالصيام المعتاد، استيقظ العديد من سكان غزة على تجدد الغارات الجوية والقتال.

وقال عوني الكيال (50 عاما) وهو نازح فلسطيني: “كانت بداية شهر رمضان حزينة ومغطاة بالظلام، ورائحة الدماء في كل مكان”.

وأضاف: “الاحتلال (الإسرائيلي) لا يريد لنا أن نفرح خلال رمضان. ليس لدينا أي طعام لمائدة الإفطار”.

وقالت صباح الهندي، التي كان تتسوق لشراء الطعام يوم الأحد في مدينة رفح بأقصى جنوب القطاع: “لا ترى أحدا والفرحة في عينيه. كل عائلة حزينة، وفي كل عائلة هناك شهيد”.

فلسطينيون يشترون الطعام لتناول وجبة قبل الفجر قبل الصيام خلال شهر رمضان المبارك في رفح، قطاع غزة، 10 مارس، 2024. (AP Photo/Fatima Shbair)

في رسالة بمناسبة شهر رمضان، حذر وزير الدفاع يوآف غالانت أعداء إسرائيل من أن البلاد مستعدة لأي تهديد.

وقال غالانت في بيان: “شهر رمضان شهر مهم أنزل فيه القرآن، وفيه فرصة لتحسين علاقات الجوار وتعزيز الروابط الأسرية”.

“نحن ندرك أن شهر رمضان قد يكون شهر الجهاد. نحن نقول لكل من يفكر في اختبارنا: نحن جاهزون، لا ترتكبوا الأخطاء”.

وأضاف غالانت تحية تقليدية للشهر الكريم، وأعلن أن إسرائيل “تحترم حرية العبادة في الأقصى وجميع الأماكن المقدسة”.

وتقول الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إنه تم السماح بدخول جزء صغير فقط من الإمدادات اللازمة لسكان غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة منذ أن وضعت إسرائيل القطاع تحت حصار شبه كامل منذ بداية الحرب. وتقول إسرائيل إنها لا تقيد المساعدات الإنسانية أو الطبية وتلقي باللوم في نقص التسليم على قدرة وكالات الإغاثة، وقالت مرارا إنها توافق على عبور عدد أكبر من شاحنات المساعدات يفوق ما تستطيع الوكالات إيصاله. كما تتهم حماس بالاستيلاء على بعض شحنات المساعدات.

وقال متحدث باسم الحكومة القبرصية إن سفينة خيرية إسبانية تحمل مساعدات غذائية من المقرر أن تبحر من الجزيرة إلى قطاع غزة الساحلي، حيث حذرت الأمم المتحدة مرارا وتكرارا من المجاعة.

كما قالت منظمة “أوبن آرمز” (الأذرع المفتوحة) إن قاربها سيقطر بارجة محملة بـ 200 طن من الطعام، والتي ستقوم شريكتها منظمة “وورلد سنترال كيتشن” الخيرية الأمريكية بإفراغها لاحقا على شواطئ غزة.

وأسقطت عدة دول مساعدات جوا على شمال غزة يوم الأحد لكن منسق المساعدات التابع للأمم المتحدة للمنطقة قال إن تعزيز الإمدادات عن طريق البر سيكون أكثر فعالية.

وأظهرت صور تلفزيون وكالة “فرانس برس” أن بعض عبوات الطعام تحطمت عند الاصطدام، مما جعل السكان يبحثون في التراب لإنقاذ ما يمكنهم إنقاذه.

وكانت الولايات المتحدة وقطر ومصر تأمل في التوسط لوقف إطلاق النار قبل شهر رمضان، والذي يتضمن إطلاق سراح عشرات الرهائن الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، ودخول كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية، لكن المحادثات تعثرت الاسبوع الماضي.

سفينة Open Arms التي تحمل مائتي طن من المساعدات الغذائية إلى قطاع غزة، ترسو في ميناء لارنكا القبرصي في 11 مارس، 2024. (Iakovos Hatzistavrou / AFP)

تطالب حماس بضمانات بأن أي اتفاق من هذا القبيل سيؤدي إلى إنهاء الحرب، في حين تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة الهجوم حتى “النصر الكامل” ضد الحركة وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين.

وقال مصدر مطلع على محادثات وقف إطلاق النار لوكالة فرانس برس إنه “ستكون هناك جهود دبلوماسية، خاصة في الأيام العشرة المقبلة” للتوصل إلى اتفاق خلال النصف الأول من شهر رمضان.

كما قال مسؤولان أمريكيان لشبكة CNN إن إدارة بايدن لا تتوقع أن تقوم إسرائيل بتوسيع العملية البرية في غزة إلى رفح في المستقبل القريب.

وتعهدت إسرائيل بالانتقال إلى رفح، آخر معقل لحماس. وتعتقد أن بعض الرهائن وقادة حماس موجودون في رفح. في وقت سابق من هذا الشهر، أنقذت القوات الخاصة رهينتين إسرائيليتين من الأسر في شقة بالمدينة.

مع ذلك، في مقابلة شديدة اللهجة نشرتها قناة MSNBC يوم السبت، سلط الرئيس الأمريكي جو بايدن الضوء على المخاوف الأمريكية العميقة بشأن مقتل المدنيين في غزة ووصف عملية الجيش الإسرائيلي المخطط لها في رفح جنوب غزة بأنها “خط أحمر”.

اندلعت الحرب عندما اقتحم آلاف المسلحين بقيادة حماس إسرائيل جوا وبرا وبحرا، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من 1200 شخص واختطاف 253 آخرين إلى غزة، حيث لا يزال أكثر من 100 رهائن محتجزين هناك.

وتعهدت إسرائيل بتدمير حماس، وردت بحملة عسكرية برية وجوية واسعة النطاق قالت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حماس إنها أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 31 ألف فلسطيني. لا يمكن التحقق من هذه الأعداد بشكل مستقل، ويُعتقد أنها تشمل مدنيين وعناصر في حماس قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة خطأ في إطلاق الصواريخ من قبل الجماعات المسلحة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وأدت الحرب إلى نزوح نحو 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة عن منازلهم ودفعت مئات الآلاف إلى شفا المجاعة. ويقول مسؤولو الصحة إن ما لا يقل عن 20 شخصا، معظمهم من الأطفال، لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية والجفاف في شمال غزة – وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.

اقرأ المزيد عن