إسرائيل وتركيا تستأنفان العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما
بحث

إسرائيل وتركيا تستأنفان العلاقات الدبلوماسية الكاملة بينهما

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو يتعهد بأن تركيا "لن تتخلى عن القضية الفلسطينية"؛ لابيد "مكسب مهم للاستقرار الإقليمي"

الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي في أنقرة، 9 مارس 2022 (Haim Zach / GPO)
الرئيس إسحاق هرتسوغ (يسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي في أنقرة، 9 مارس 2022 (Haim Zach / GPO)

أعلنت إسرائيل وتركيا الأربعاء استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما بشكل كامل وعودة السفراء إلى البلدين، لكن أنقرة أكدت على الفور رغبتها في “مواصلة الدفاع” عن الفلسطينيين.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أن حكومته ستستأنف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع تركيا بعد سنوات من التوتر بين الدولتين. وقال في بيان: “تقرر مرة أخرى رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية الكاملة وإعادة السفراء والقناصل العامين من البلدين”.

واضاف أن “إعادة العلاقات مع تركيا مكسب مهم للاستقرار الإقليمي ونبأ اقتصادي مهم جدا لمواطني اسرائيل”.

وفي أنقرة صرح وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الأربعاء إن تركيا “لن تتخلى عن القضية الفلسطينية”، على الرغم من استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع إسرائيل.

وقال في مؤتمر صحافي: “لن نتخلى عن القضية الفلسطينية”، بعد إعلان إسرائيل عن إعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل بين البلدين وعودة السفيرين اللذين استدعيا عام 2018 بعد مقتل متظاهرين فلسطينيين في غزة.

وشهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا تحولا في الآونة الاخيرة بعد زيارة الرئيس الاسرائيلي اسحق هرتسوغ لتركيا في شهر مارس في أول زيارة لرئيس إسرائيلي إلى تركيا منذ 2007.

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي تقيم بلاده علاقات وثيقة مع حركة حماس في قطاع غزة منذ 2007 أن اللقاء يمثل “نقطة تحول في علاقاتنا”.

وقام وزير الخارجية التركي بزيارة نادرة إلى القدس في نهاية مايو في إطار تحسين العلاقات الدبلوماسية.

وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو، على يمين الصورة، ووزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد يتصافحان بعد الإدلاء بتصريحات، في أنقرة، تركيا، 23 يونيو، 2022. (AP Photo / Burhan Ozbilici)

وقال البروفسور إفرايم عنبار مدير معهد القدس للاستراتيجية والأمن: “لا ينبغي أن نتوهم أن العلاقة ستعود إلى ما كانت عليه في أيام تسعينات القرن الماضي”.

وصرح لوكالة فرانس برس: “طالما بقي اردوغان في السلطة سيكون هناك بعض العداء من جانب تركيا تجاه اسرائيل بسبب علاقاتها الاسلامية، وسيواصل دعم حماس على سبيل المثال”.

موازية لايران

لكن عنبار أكد أن تركيا دولة إسلامية مهمة ولديها طموح لقيادة العالم الإسلامي، هي دولة يمكن أن تكون موازية لإيران، لذلك هي دولة إستراتيجية للغاية”. واضاف: “لا يمكننا تجاهل ذلك لذا نحن نولي أهمية كبيرة لعلاقاتنا مع تركيا”.

“لم نكن مبادرين لخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية. كان الأمر دائما متروكا للأتراك لإقامة علاقات جيدة أو سيئة وكنا نريد دائما علاقات ودية مع تركيا”.

بدأت العلاقات الثنائية التدهور في 2008 بعد عملية عسكرية إسرائيلية في غزة.

جمدت العلاقات بين البلدين بعد أزمة العام 2010 عندما قتل عشرة مدنيين أتراك في هجوم إسرائيلي استهدف السفينة “مافي مرمرة” التي كانت في طريقها لخرق الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأبرم اتفاق مصالحة في 2016 الذي شهد عودة السفراء لكنه انهار تقريبا في 2018-2019 بعد مقتل أكثر من مئتي فلسطيني من قطاع غزة برصاص القوات الإسرائيلية خلال الاحتجاجات الحدودية.

وبدأت المصالحة بعد أن تولى اسحق هرتسوغ منصبه في تموز/يوليو 2021.

وقال الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ لأربعاء إن التجديد الكامل للعلاقات “سيشجع علاقات اقتصادية أكبر وسياحة متبادلة ، وصداقة بين الشعبين الإسرائيلي والتركي”.

الرئيس يتسحاق هرتسوغ (إلى اليسار) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان خارج القصر الرئاسي في أنقرة، 9 مارس، 2022. (Haim Zach / GPO)

وعلى الرغم من الخلافات الدبلوماسية في السنوات الأخيرة استمرت التجارة وظلت تركيا وجهة مفضلة للسياح الإسرائيليين.

تعاون في مجال الطاقة

أعرب إردوغان عن استعداده “للتعاون (مع إسرائيل) في مجال الطاقة ومشاريع أمن الطاقة” مع احتمال نقل الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر تركيا في وقت تثير الحرب في أوكرانيا مخاوف بشأن الإمدادات.

في شهر يونيو دعت إسرائيل المواطنين الإسرائيليين الموجودين في تركيا إلى مغادرة البلاد “في أقرب وقت ممكن” خوفًا من هجمات من إيران عدوة اسرائيل اللدودة، قبل خفض مستوى التأهب.

وقالت الرئاسة الإسرائيلية في بيان إن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ ” شكر الرئيس إردوغان على جهوده لتحييد الأنشطة الإرهابية على أراضيه”. لكنه أضاف أن “التهديد لم يزل بعد ويجب الاستمرار في بذل الجهود لمكافحة الإرهاب”.

وذكرت الرئاسة الإسرائيلية أن هذا التعاون الأمني “يعزز الثقة بين الحكومتين والشعبين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال