إسرائيل والولايات المتحدة تشكلان فريقا مشتركا لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني
بحث

إسرائيل والولايات المتحدة تشكلان فريقا مشتركا لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني

وُصفت الجولة الأولى من المحادثات الاستراتيجية الثنائية بأنها "إيجابية للغاية" ؛ اجتماع ثان، حول نشاطات إيران الإقليمية والصاروخية، سيُعقد قريبا

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات (يمين) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان.  (Flash90, AP)
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات (يمين) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان. (Flash90, AP)

اتفق مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون على تشكيل فريق مشترك لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول البرنامج النووي الإيراني خلال محادثات استراتيجية عُقدت مؤخرا، بحسب تقرير يوم الأربعاء.

وكانت محادثات الأسبوع الماضي هي الأولى التي تجريها مجموعة ثنائية للتعاون في الجهود المبذولة لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية. ترأس الاجتماع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي مئير بن شبات.

نقلا عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري أن الهدف الأولي لإسرائيل كان الوصول إلى نفس الصفحة مع إدارة بايدن فيما يتعلق بالاستخبارات بشأن إيران. وقال المسؤولون إنهم راضون عن الجولة الأولى من المناقشات.

ونُقل عن أحد المسؤولين قوله: “نحن على نفس الصفحة بشأن الاستخبارات. هناك فروق بسيطة ولكن بشكل عام هم يرون البيانات بنفس الطريقة. لقد كانت [المحادثات] إيجابية للغاية، لكنها مجرد بداية لعملية”.

تعهد سوليفان للإسرائيليين بأن تكون الولايات المتحدة شفافة بشأن أي قرارات تتعلق بإيران، وقال إنه يتوقع شفافية في المقابل، وفقا للمسؤولين، الذين قالوا أيضا إن مستشار الأمن القومي الأمريكي كان صريحا بشأن صعوبات الانخراط في الدبلوماسية مع إيران.

وقال المسؤولون الإسرائيليون أيضا إنهم يأملون في أن تستمر إيران في رفض الطلبات الأمريكية وأن تؤدي العقوبات الأمريكية الخانقة بالإيرانيين إلى تقديم تنازلات أولا.

وأضاف المسؤولون أن اجتماعا ثانيا يتناول أنشطة إيران الإقليمية وبرنامجها الصاروخي سيعقد في الأسابيع المقبلة.

نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن، على يسار الصورة ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليمين، يتحدثان قبل عشاء في منزل رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس، 2010. (AP Photo / Baz Ratner، Pool)

وعقدت مجموعة عمل مماثلة خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما اجتماعات مماثلة. وجوده المجموعة لم يكن علنيا، واستخدم الطرفان الاجتماعات لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول إيران. ومع ذلك، توقفت المجموعة عن الاجتماع في الوقت الذي كثفت إدارة أوباما جهودها للتوصل إلى اتفاق مع إيران لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

وقد عارض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة وبشكل علني هذه الصفقة – التي تم توقيعها في عام 2015 ، عندما كان الرئيس جو بايدن نائبا للرئيس – مما ساهم في علاقة اتسمت بالحدة بينه وبين أوباما.

وانسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 وفرض عقوبات على إيران، وكانت سياسات ترامب في الشرق الأوسط متوافقة إلى حد كبير مع سياسات نتنياهو. وقد قال بايدن وإدارته في أكثر من مناسبة إنهم سيعودون إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق النووي مع إيران) إذا عادت طهران أولا إلى الامتثال لبنوده. من جهتها، تصر إيران على أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات قبل أن تعود هي إلى الالتزام بشروط الاتفاق، مما وضع الجانبين في طريق مسدود.

في محاولة لتجنب الخلافات العامة هذه المرة، عرضت واشنطن إعادة تأسيس مجموعة العمل مع إسرائيل، التي وافقت عليها، بعد مداولات أجراها نتنياهو مع مسؤولين كبار آخرين، حسبما قال مسؤول مطلع على الأمر لتايمز أوف إسرائيل.

فنيون يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل آراك للماء الثقيل ، حيث يزور مسؤولون ووسائل إعلام الموقع ، بالقرب من آراك، على بعد250 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طهران، إيران، 23 ديسمبر، 2019. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

في الأشهر الأخيرة، اتخذت إيران مرارا وتكرارا خطوات لخرق الاتفاق وتصعيد التوتر مع الولايات المتحدة، بما في ذلك عن طريق تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز حدود الاتفاق وحظر عمليات التفتيش التي يجريها مفتشو الأمم المتحدة لمنشآتها النووية.

بدأ المسؤولون الإسرائيليون، بمن فيهم نتنياهو، في التعبير عن معارضتهم لرغبة إدارة بايدن في العودة إلى الاتفاق، مما وضع القدس وواشنطن على خلاف بشأن هذه القضية. وحذر بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة من عمل عسكري لوقف برنامج إيران النووي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال