إسرائيل والولايات المتحدة تتعهدان بتنسيق اقتصادي دبلوماسي وعسكري لوقف التسلح النووي الإيراني
بحث

إسرائيل والولايات المتحدة تتعهدان بتنسيق اقتصادي دبلوماسي وعسكري لوقف التسلح النووي الإيراني

يأتي اجتماع مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض بعد يوم من مناورات مكثفة لسلاح الجو الإسرائيلي لمحاكاة قصف المنشآت النووية الإيرانية. والولايات المتحدة تنفي مشاركتها

طائرات سلاح الجو الإسرائيلي  AFCENT F-15 و F-16 فوق جنوب إسرائيل خلال مناورات 'نسر الصحراء'  10 أغسطس، 2021 (Israel Defense Forces)
طائرات سلاح الجو الإسرائيلي AFCENT F-15 و F-16 فوق جنوب إسرائيل خلال مناورات 'نسر الصحراء' 10 أغسطس، 2021 (Israel Defense Forces)

التقى رئيس مجلس الأمن القومي إيال حولاتا ونظيره الأمريكي جيك سوليفان يوم الأربعاء في واشنطن لإجراء محادثات تركز إلى حد كبير على إيران، حيث تعهد الجانبان بالتنسيق الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

جاء في بيان مشترك عقب الاجتماع في البيت الأبيض للمجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل أن “المسؤولين التزموا بالتنسيق في الجهود المبذولة لمنع إيران من حيازة سلاح نووي وردع الأنشطة الإقليمية العدوانية لإيران”.

“كما ناقشوا الخطوات الاقتصادية والدبلوماسية لتحقيق تلك الأهداف واستعرضوا التعاون الجاري بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي”، قال البيان.

جاء الالتزام في اليوم التالي بعد أن أجرت عشرات الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مناورات جوية فوق البحر الأبيض المتوسط ليلة الثلاثاء، لمحاكاة غارات على منشآت نووية إيرانية.

التقى مكتب المجموعة الاستشارية الاستراتيجية عدة مرات منذ بداية إدارة بايدن لتنسيق الجهود الرامية إلى كبح جماح التهديدات المختلفة التي تشكلها إيران. وقال البيت الأبيض في بيان إن الاجتماع حضره مسؤولو السياسة الخارجية والدفاع والاستخبارات من الحكومتين.

“التزم المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون، بنفس الهدف، بأنهم سيبقون على تنسيق وثيق بشأن النطاق الكامل للقضايا ذات الاهتمام المشترك وأن يظلوا متحدين ضد جميع التهديدات لأمنهم القومي”.

وكان من المتوقع أن يناقش حولاتا رحلة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل والضفة الغربية، المقرر إجراؤها في أواخر شهر يونيو. بالإضافة إلى ذلك، ورد أنه كان من المقرر أن يتلقى تحديثا بشأن الجهود الأمريكية للتوسط في اتفاقية ستشهد نقل مصر جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية.

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إيال حولاتا (إلى اليسار) ومستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان أمام البيت الأبيض، 5 أكتوبر، 2021. (Jake Sullivan / Twitter)

تتطلب هذه الصفقة موافقة إسرائيلية بسبب قوة المراقبة متعددة الجنسيات التي تم نشرها في الجزر منذ اتفاق السلام بين اسرائيل ومصر. نتيجة لذلك، ورد أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدفعان الرياض لاتخاذ سلسلة من الخطوات الصغيرة نحو التطبيع الكامل مع اسرائيل.

تضمنت التدريبات العسكرية يوم الثلاثاء “تحليق بعيد المدى، إعادة تزويد بالوقود في الجو، وضرب أهداف بعيدة”، بحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء.

وفقا لأخبار القناة 13، شاركت أكثر من 100 طائرة – بالإضافة إلى غواصات بحرية – في التدريبات التي امتدت حوالي 10 آلاف كيلومتر.

وذكر التقرير أن الطائرات أعيد تزويدها بالوقود مرتين خلال المحاكاة، حيث حلقت حول قبرص وشنت غارات جوية وهمية في إسرائيل. في غضون ذلك، كانت وحدة البحث والإنقاذ بالمروحية 669 على أهبة الاستعداد لمساعدة الطيارين الذين ربما احتاجوا إلى ترك طائراتهم.

في وقت سابق من هذا الشهر، علمت “التايمز أوف إسرائيل” أن التدريبات – كجزء من التدريبات العسكرية الرئيسية “عربات النار” – ستحاكي ضربة واسعة النطاق في إيران، بما في ذلك ضد منشآتها النووية.

ركزت “عربات النار”، التي تضم جميع فروع الجيش الإسرائيلي تقريبا، على التدريب للقتال على الحدود الشمالية لإسرائيل، بما في ذلك ضد جماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.

جنود خلال مناورة كبرى في قبرص، 31 مايو 2022 (Israel Defense Forces)

في ضوء تزايد حالة عدم اليقين بشأن عودة إيران إلى الاتفاق النووي لعام 2015 وسط مفاوضات متوقفة منذ فترة طويلة مع القوى العالمية، شهد العام الماضي تكثيف القوات الإسرائيلية لجهودها للتحضير لتهديد عسكري ضد منشآت طهران النووية.

في بداية العام الماضي، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أنه أصدر تعليمات للجيش بالبدء في وضع خطط هجومية جديدة ضد إيران. وبحلول سبتمبر، قال كوخافي ان الجيش “سرّع إلى حد كبير” الاستعدادات للعمل ضد برنامج طهران النووي.

ومع ذلك، يقدر مسؤولو الدفاع أنه في حين أن بعض جوانب خطط الضربات الجوية للقوات الجوية الإسرائيلية، والتي لا تزال في مراحلها الأولى، يمكن أن تكون جاهزة في غضون فترة زمنية قصيرة، فإن البعض الآخر قد يستغرق أكثر من عام ليصبح قابلا للتنفيذ بشكل كامل.

بالإضافة إلى الاضطرار إلى إيجاد طرق لضرب المنشآت الإيرانية المدفونة في أعماق الأرض، والتي تتطلب ذخيرة وتكتيكات متخصصة، سيتعين على سلاح الجو الإسرائيلي التعامل مع الدفاعات الجوية الإيرانية المتطورة بشكل متزايد من أجل تنفيذ مثل هذه الضربة. سيتعين على القوة الجوية أيضا الاستعداد لرد انتقامي متوقع ضد إسرائيل من قبل إيران وحلفائها في جميع أنحاء المنطقة.

كما ركزت التدريبات على الاستعداد لمثل هذا الانتقام والاستجابة له.

وفقا لأخبار القناة 13، كان من المفترض أن تعمل القوات الجوية الأمريكية كقوة مكملة بطائرات للتزود بالوقود أثناء التدريبات. ولم يؤكد الجيش الإسرائيلي النبأ، ونفت القيادة المركزية الأمريكية ذلك، قائلة “لا يوجد تدخل عسكري أمريكي مباشر في تلك التدريبات”. كما نفى متحدث باسم البنتاغون أن وزارة الدفاع كانت “مشاركة مباشرة” في التدريبات، وفقا لمجلة “وور زون” على الإنترنت.

تدريب “عربات النار” – المقرر أن يستمر حتى 3 يونيو – هو أكبر تدريب عسكري منذ عقود.

قال مسؤولون عسكريون إن الهدف منه هو رفع كفاءة واستعداد القوات وكبار الضباط للحرب على جبهات متعددة، فضلا عن التنسيق مع منظمات الطوارئ الأخرى والسلطات المحلية والوزارات الحكومية.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال