إسرائيل والسلطة الفلسطينية يوثقان التنسيق بينهما لمكافحة وباء الكورونا
بحث

إسرائيل والسلطة الفلسطينية يوثقان التنسيق بينهما لمكافحة وباء الكورونا

مسؤول فلسطيني يقول إن المرض ’لا يعرف حدودا ويمكن أن يصيب أي شخص’؛ مصدر في وزارة الدفاع يصف التعاون بأنه ’قوي جدا’

قوى الأمن الفلسطيني تغلق المدخل إلى فندق Angel في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 5 مارس،  2020.(Wisam Hashlamoun/Flash90)
قوى الأمن الفلسطيني تغلق المدخل إلى فندق Angel في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، 5 مارس، 2020.(Wisam Hashlamoun/Flash90)

كثفت إسرائيل والسلطة الفلسطينية التعاون بينهما خلال الأسابيع القليلة الماضية لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، حسبما قال مسؤول فلسطيني رفيع الأربعاء.

وفي حين أنه لطالما عمل المسؤولون الإسرائيليون والفلسطينيون معا في شؤون أمنية ومدنية، لكنهم مؤخرا قاموا بوضع آلية خاصة للتواصل “لحظة بلحظة” بشأن جميع المسائل المتعلقة بالفيروس، كما قال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ل”تايمز أوف إسرائيل”.

وقال المسؤول “الفيروس لا يعرف حدودا ويمكن أن يصيب أي شخص”، مضيفا أن الفلسطينيين يعارضون “الاحتلال لكن عليهم العمل معا” مع إسرائيل في هذه المسألة.

ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في الأراضي، الهيئة التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن التواصل مع الفلسطينيين، على طلب أرسل بالبريد الإلكتروني للتعليق على تصريحات المسؤول.

عمال فلسطينيون يدخلون إسرائيل عبر حاجز بين مدينة الخليل في الضفة الغبية ومدينة بئر السبع الإسرائيلية ويحملون معهم بطانيات ومراتب في 18 مارس، 2020، حيث سيكون عليهم لأول مرة البقاء لمدة شهرين داخل إسرائيل وسط المخاوف من انتشار فيروس كورونا. (HAZEM BADER / AFP)

لكن يوتام شيفر، رئيس القسم الدولي في وحدة التنسيق، قال للصحافيين في إحاطة صحفية هاتفية الأربعاء أن التنسيق بين إسرائيل والفلسطينيين “قوي جدا”.

كما قال إن إسرائيل أعطت الفلسطينيين 400 وحدة لاختبار الفيروس و500 من المعدات الوقائية للطواقم الطبية وأجهزة الأمن، وأضاف أن عمال إسرائيليين وفلسطينيين في القطاع الطبي شاركوا في ورش عمل مشتركة حول الفيروس.

وقال المسؤول الفلسطيني إن حسين الشيخ، رئيس لجنة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، يقود آلية الاتصال مع إسرائيل من الجانب الفلسطيني، وأشار كذلك إلى مشاركة وزراء الصحة والزراعة والاقتصاد والمالية الفلسطينيين فيها أيضا.

حسين الشيخ، مسؤول مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يتحدث مع تلفزيون فلسطين، القناة الرسمية للسلطة الفلسطينية. (Screenshot: Palestine TV)

وقال “إذا كان هناك أي شيء نحتاج إلى مناقشته مع الجانب الإسرائيلي حول الوباء، فإننا نفعل ذلك من خلال هذه الآلية”، وأضاف “نتبادل الرسائل طوال الوقت”.

وذكر المسؤول أيضا أن الجانبين نجحا في حل عدد من المسائل من خلال الآلية، بما في ذلك كيفية التعامل مع الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل.

يوم الثلاثاء قال مكتب وزير الدفاع نفتالي بينيت إنه أوعز للسلطات بالسماح للفلسطينيين العاملين في “قطاعات حيوية” في إسرائيل بقضاء الشهر أو الشهرين القادمين في البلاد، حيث سيكون على أصحاب العمل توفير مكان لهم للإقامة فيه.

بعد ذلك بقليل، قال رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية، محمد اشتية، إن الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل سيمنحون مهلة ثلاثة أيام لمغادرة الضفة الغربية وترتيب مبيتهم في أماكن عملهم بالتنسيق مع أصحاب العمل.

وقال شيفر إنه لن يُسمح للعمال الفلسطينيين بالعبور ذهابا وإيابا بين إسرائيل والضفة الغربية.

كما قال المسؤول الفلسطيني الذي تحدث مع تايمز أوف إسرائيل إن آلية التواصل ستنظم اجتماعات بين السلطات الإسرائيلية والفلسطينية، إذا لزم الأمر.

وقال “كان لدينا بالفعل لقاء بين وزيري المالية الإسرائيلي والفلسطيني لمناقشة الجانب الاقتصادي”، في إشارة إلى موشيه كحلون وشكري بشارة.

بشكل منفصل الأربعاء، أجرى رئيس الدولة رؤوفين ريفلين مكالمة هاتفية مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقال له إن التعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين “حيوي لضمان صحة” الشعبين، بحسب بيان صادر عن مقر رؤساء إسرائيل.

كما قال ريفلين لنظيره الفلسطيني إن “قدرتنا على العمل معا في أوقات الأزمة هي شهادة أيضا على قدرتنا على العمل معا في المستقبل من أجل مصلحتنا جميعا”.

ساهم في هذا التقرير ناثان جيفاي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال