إسرائيل والسعودية تجريان محادثات بوساطة أمريكية لتحسين العلاقات
بحث

إسرائيل والسعودية تجريان محادثات بوساطة أمريكية لتحسين العلاقات

ستستفيد القدس مع قيام واشنطن بإصلاح العلاقات مع الرياض "المنبوذة" ونزع الانتقادات في الداخل. وورد ان الشباب السعوديون يميلون أكثر إلى تفضيل التطبيع

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، المملكة العربية السعودية، 14 ديسمبر، 2021. (Bandar Aljaloud / Saudi Royal Palace via AP)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتحدث خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، المملكة العربية السعودية، 14 ديسمبر، 2021. (Bandar Aljaloud / Saudi Royal Palace via AP)

تشارك المملكة العربية السعودية في محادثات مع إسرائيل حول العلاقات الاقتصادية و”الترتيبات الأمنية”، في تكيف مع المواقف المتغيرة في الشرق الأوسط، حيث لم يعد يُنظر إلى اسرائيل عالميا على أنها عدو لا جدال فيه، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الإثنين.

حددت المملكة دعما متزايد بين الشباب السعودي لإقامة العلاقات وتتجه نحو دفع التعاون، وفقا للتقرير.

لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، لكن العلاقات السرية تحسنت في السنوات الأخيرة، حيث يرى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بشكل متزايد أن إسرائيل شريك استراتيجي في الحرب ضد النفوذ الإيراني في المنطقة.

ويفيد التقرير أن المسؤولين في إسرائيل والسعودية يقولون الآن أن الأمر لا يتعلق بما إذا كان البلدان سيحسنان علاقاتهما علنا، بل بتوقيت تحسين علاقاتهما.

وقالت مصادر مطلعة على التطورات للصحيفة إن إدارة بايدن تساعد في التوسط في اتفاق للطائرات التجارية من إسرائيل لتوسيع نطاق الوصول إلى المجال الجوي السعودي، بينما يتطلع السعوديون للسيطرة على جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر.

حاليا، فقط الرحلات الجوية بين تل أبيب والإمارات العربية المتحدة، والتي قامت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل في عام 2020، تحلق فوق المملكة العربية السعودية، مرورا بالطرف الشمالي. لكن إسرائيل لم تحصل بعد على مثل هذا الوصول للرحلات الجوية إلى الهند وتايلاند والصين، والتي بقيت نتيجة لذلك أطول بكثير مما يجب أن تكون عليه.

هناك أيضا فائدة لواشنطن التي تسعى لإصلاح علاقاتها مع الرياض. تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال حملته الانتخابية بجعل المملكة العربية السعودية “منبوذة” بسبب مقتل الصحفي جمال خاشقجي، والذي قالت المخابرات الأمريكية أنه كان أمر من الأمير محمد. يمكن أن يؤدي تحسين العلاقات مع إسرائيل إلى تخفيف الانتقادات الموجهة إلى بايدن بشأن لقاء محتمل مع الأمير.

وتسعى الولايات المتحدة إلى زيارة بايدن لإسرائيل والمملكة العربية السعودية في رحلة قد تدفع بمصالح الدول الثلاث إلى الأمام.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يستمع بينما يلتقي بشكل افتراضي مع مصنعي حليب الأطفال من قاعة المحكمة الجنوبية في مجمع البيت الأبيض في واشنطن، 1 يونيو 2022 (Susan Walsh / AP)

زار الأمير السعودي خالد بن سلمان، شقيق الأمير محمد، واشنطن مؤخرا، حيث أخبر الناس على انفراد أن الاقتراع أظهر تغيرا بين السعوديين تحت سن الثلاثين لصالح العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، كما نقل التقرير عن الأشخاص الذين تم إطلاعهم على المحادثات قولهم .

وأعلنت الرياض مرارا أن موقفها الرسمي هو أنها لن تقوم بتطبيع العلاقات مع إسرائيل إلا بعد قيام دولة فلسطينية.

ومع ذلك، أوضح المسؤولون السعوديون لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن دعم الفلسطينيين لم يعد أمرا مفروغا منه، حيث يشعر العديد من الشباب بخيبة أمل من السلطة الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، هناك استياء سعودي من دعم إيران لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

“إذا أقامت حماس علاقة مع إيران لحماية نفسها، فلماذا لا تكون لدينا علاقة مع إسرائيل ضد إيران لحماية أنفسنا؟” قال مسؤول سعودي في التقرير.

أشار الأشخاص المشاركون في الجهود إلى أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية قد لا تزال على بعد سنوات، لكن التطورات السرية الجارية يمكن أن تسرع عملية إقامة العلاقات حيث يرى كلا البلدين أن إيران تمثل تهديدًا مشتركًا.

التطور الأول الأكثر ترجيحًا، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين وسعوديين، هو اتفاق على تحليق طائرات فوق إسرائيل والمملكة العربية السعودية كجزء من محادثات أمنية تشمل مصير جزيرتي البحر الأحمر، تيران وصنافير. تم الإبلاغ عن وجود مفاوضات حول الجزر لأول مرة عبر صحيفة “إكسيوس”.

جيرة تيران، في مقدمة الصورة، وجزيرة صنافير، في خلفية الصورة، اللتان تقعان في مضيق تيران بين شبه جزيرة سيناء المصرية والسعودية. (Stringer/AFP/Getty Images, via JTA)

يتطلب استيلاء السعودية على السيطرة الأمنية في الجزر الاستراتيجية موافقة إسرائيل، بموجب شروط اتفاق السلام الإسرائيلي المصري. هناك قوة دولية على الجزر الواقعة بين خليج العقبة والبحر الأحمر. قالت مصادر مطلعة على التطورات إن الدول الثلاث تدرس مقترحًا لمغادرة القوة الدولية وتولي القوات السعودية بدلا من ذلك، وهو ترتيب من شأنه أن يشير أيضًا إلى تحسن العلاقات بين إسرائيل والرياض.

امتنعت المملكة عن التوقيع على اتفاقيات ابراهيم التي تم التوصل إليها بوساطة واشنطن في عام 2020 كما كانت تأمل الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكن يُعتقد أنها أعطت الضوء الأخضر للبحرين، حيث تحتفظ بنفوذ حاسم، للانضمام إلى اتفاقية التطبيع مع إسرائيل إلى جانب الإمارات العربية المتحدة والمغرب والسودان.

في أواخر عام 2020، قيل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد آنذاك يوسي كوهين، إلى جانب مسؤولين إسرائيليين آخرين ووزير الخارجية الأمريكي آنذاك مايك بومبيو، قد زارا المملكة العربية السعودية للقاء ولي العهد، في أول زيارة معروفة للقاء رفيع المستوى بين زعيم إسرائيلي وسعودي.

بالإضافة إلى ذلك، سُمح لرجال الأعمال الإسرائيليين بالسفر إلى المملكة العربية السعودية لتطوير العلاقات الاقتصادية، حسبما قال أشخاص مطلعون على الزيارات. وافق صندوق الثروة السيادية الرئيسي في المملكة العربية السعودية، ولأول مرة، على قيام جاريد كوشنر باستثمار الأموال في الشركات الإسرائيلية. استثمر الصندوق ملياري دولار مع شركة كوشنر “أفينيتي بارتنرز”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال