إسرائيل في حالة حرب - اليوم 198

بحث

إسرائيل مستعدة لإطلاق سراح حوالي 800 أسير مقابل 40 رهينة واحتمالات التوصل إلى اتفاق متساوية

بحسب التقرير قد يتم الإفراج عن 100 أسير مدان بالقتل مقابل إطلاق سراح المجندات، لكن المسؤولين يبدون حذرا في إظهار تفاؤلهم ؛ قد يستغرق رد حماس أياما مع صعوبة الوصول إلى السنوار تحت الأرض

متظاهرون يحتجون للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة،  تل أبيب، 23 مارس، 2024. (Miriam Alster/Flash90)
متظاهرون يحتجون للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، تل أبيب، 23 مارس، 2024. (Miriam Alster/Flash90)

قال مسؤولون إسرائيليون يوم الأحد إن فرص التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن المحتجزين متساوية، حيث أشارت التقارير إلى أن القدس خففت من موقفها وقد تكون على استعداد لإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين الآخرين، وهو عدد أكبر عما تم الاتفاق عليه في البداية، في المرحلة الأولية من الاتفاق.

عاد كبار المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين المشاركين في المحادثات إلى بلادهم في نهاية الأسبوع بعد أن سافروا إلى الدوحة للمشاركة في المفاوضات، على الرغم من أن مصادر في القدس حرصت على الحد من أي تفاؤل محتمل بشأن احتمال تحقيق انفراجة، حتى مع تضييق الفجوات على ما يبدو بين الجانبين بعد أشهر من المناقشات المضنية.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “في الوقت الحالي نشعر أن فرص التوصل إلى اتفاق هي 50/50″.

خلال المحادثات، قبلت إسرائيل اقتراح التسوية الأمريكي الأخير، حسبما قال مسؤول إسرائيلي ثان لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأحد، والذي تم ارساله إلى حماس منذ ذلك الحين. ولم يذكر المسؤول ما يتضمنه الاقتراح، لكن التقارير أشارت إلى أنه يتضمن استعدادا لمضاعفة عدد الأسرى الأمنيين الذين كانت إسرائيل مستعدة بالفعل لإطلاق سراحهم مقابل 40 رهينة – نساء وأطفال ومرضى وكبار السن – في المرحلة الأولى من اتفاق هدنة يستمر لستة أسابيع.

بحسب تقرير للقناة 12 فإن إسرائيل مستعدة الآن لإطلاق سراح 800 أسير، من بينهم 100 أسير. وأفادت تقارير إعلامية عبرية أخرى أن إسرائيل على استعداد للافراج عن 700 أسير أمني مقابل الرهائن الأربعين.

ويتضمن الاتفاق الإطاري الذي وافقت عليه إسرائيل في باريس الشهر الماضي الاستعداد لإطلاق سراح 400 أسير أمني في المرحلة الأولى من الصفقة.

وقال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل إن النقطة الشائكة الرئيسية في المحادثات هي عدد الأسرى ذوي القيمة العالية الذين ستطلق إسرائيل سراحهم مقابل المجندات.

بحسب تقرير في قناة “الجزيرة” يوم السبت فإن حماس تطالب بأن يتم إطلاق سراح 30 أسيرا حكمت عليهم إسرائيل بالسجن مدى الحياة لارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب مقابل كل جندية إسرائيلية محتجزة حاليا لدى الحركة في غزة. وأفاد التقرير بأن إسرائيل عرضت في ردها الافراج عن خمسة من هؤلاء الأسرى مقبل كل جندية، كما أصرت على أنه في المرحلة الأولى من أي صفقة، يجب إطلاق سراح 40 مختطفا من جميع فئات الرهائن، بما في ذلك الرجال المسنين والرجال الأصغر سنا.

أقارب ومؤيدي الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة منذ هجمات 7 أكتوبر التي نفذتها حماس يحملون لافتات ويلوحون بالأعلام الإسرائيلية خلال مظاهرة أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، 23 مارس، 2024. (Jack Guez/AFP)

وذكرت الشبكة الإخبارية القطرية أن إسرائيل تصر أيضا على الحق في نفي الأسرى الأمنيين ذوي القيمة العالية الذي سيتم إطلاق سراحهم في إطار الصفقة إلى مواقع خارج الضفة الغربية وغزة، وهو شرط رفضته حماس في الماضي.

وبحسب القناة 12، أظهرت إسرائيل مرونة متزايدة أيضا من خلال استعدادها لمناقشة السماح للمدنيين الفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة، للمرة الأولى.

نقلا عن مصدر رفيع المستوى قريب من المحادثات لم يذكر اسمه، ذكرت القناة أن إسرائيل عرضت عودة 2000 من سكان غزة يوميا إلى شمال القطاع، بدءا من أسبوعين بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ وبدء وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال المصدر أنه ستكون هناك شروط للعودة إلى شمال القطاع، الذي طالبت إسرائيل بإخلاء المدنيين منه في بداية الحرب، حيث تركّز القتال على مقر سلطة حماس في مدينة غزة وضواحيها. ومن المرجح ألا يُسمح للرجال بالعودة، وفقا للتقرير، الذي أضاف أن إسرائيل تواصل رفض مطالب حماس بانسحاب عسكري كامل ووقف دائم لإطلاق النار.

وقال مسؤول في حماس لوكالة “فرانس برس” نهاية الأسبوع إن إسرائيل “ترفض الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار وترفض الانسحاب الكامل لقواتها من غزة”.

وأضاف أن إسرائيل أشارت إلى رغبتها في إبقاء شؤون الإغاثة والمأوى والمساعدات تحت سيطرتها، وطالبت “بعدم عودة الأمم المتحدة إلى العمل، خاصة في شمال قطاع غزة”.

ومن المتوقع أن يستغرق رد حماس عدة أيام بسبب مشاكل في التواصل مع زعيم حماس في غزة يحيى السنوار، الذي يُعتقد أنه يختبئ تحت الأرض في جنوب غزة. ولقد قال مسؤلون إسرائيليون إن قيادة حماس السياسية في قطر غير قادرة على قبول أو رفض اتفاق دون موافقة السنوار، وهو ما يؤدي إلى تباطؤ المحادثات.

فلسطينيون يهرعون لجمع المساعدات الإنسانية التي تم إنزالها جوا إلى مدينة غزة، قطاع غزة، في 17 مارس، 2024. (AP Photo/Mohammed Hajjar)

وعاد رئيس الموساد دافيد برنياع، وهو أكبر مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات، من قطر في وقت متأخر من ليلة السبت، إلى جانب مدير جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار والمكلف بملف الرهائن في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون، لكن فريقا على مستوى أدنى يعمل على التفاصيل التقنية بقي في الدولة الخليجية.

كما غادر مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بيل بيرنز الدوحة أيضا، حسبما قال مصدر مطلع على المحادثات لفرانس برس.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه بسبب الطبيعة الحساسة للمحادثات إن بيرنز وبرنياع “غادرا الدوحة لإطلاع فريقيهما على تفاصيل الجولة الأخيرة” من المحادثات، مضيفا أن المفاوضات “ركّزت على التفاصيل ونسبة لتبادل الرهائن والأسرى”.

مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز يتحدث خلال جلسة استماع للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لفحص التهديدات العالمية في تلة الكابيتول، 8 مارس، 2023. (Amanda Andrade-Rhoades/AP)

وقد اجتمع برنياع وفريقه في الدوحة مع بيرنز، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل.

وتتوسط الولايات المتحدة ومصر وقطر في المحادثات غير المباشرة التي تهدف إلى وقف القتال وإطلاق سراح الرهائن الـ 134 الذين تم اختطافهم من إسرائيل وما زالوا محتجزين لدى حماس. وقد زاد تدهور الوضع الإنساني في غزة، مع تحذير الأمم المتحدة من أن الجزء الشمالي من القطاع على شفا مجاعة غير مسبوقة، من إلحاح المفاوضات، وكذلك الخطط الإسرائيلية لغزو مدينة رفح جنوب غزة، حيث يحتمي حوالي مليون نازح فلسطيني من سكان القطاع.

شن الجيش الإسرائيلي هجومه على غزة ردا على الهجوم الذي شنته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي قتل فيه آلاف المسلحين حوالي 1200 شخص، واحتجزوا 253 آخرين كرهائن.

قوات الجيش الإسرائيلي تعمل في قطاع غزة في صورة تمت الموافقة على نشرها في 23 مارس، 2024. (Israel Defense Forces)

ورفضت إسرائيل، التي تعهدت بتدمير حماس دفاعا عن النفس، أي شيء آخر غير الهدنة المؤقتة، على الرغم من أن وزير الدفاع يوآف غالانت قال يوم الأحد إن هدف إسرائيل هو “الانتصار على حماس” وهو ما قد يشير إلى تخفيف التوقعات في اسرائيل، في الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة بشكل متزايد بسحب الدعم للهجوم الإسرائيلي إذا توسع ليشمل رفح، المعقل الأخير لحماس.

ونقلت القناة 12 عن المصدر المقرب من المحادثات قوله إن تردد الحكومة المتواصل بشأن ما إذا كانت ستبدأ عملية برية كبيرة في آخر معقل لحماس قد أضر بجهود المفاوضات.

وأشار المسؤولون إلى أن اتفاق الهدنة يمكن أن يشهد مرحلة ثانية وثالثة، يمكن خلالهما إطلاق سراح بقية الرهائن ورفات المحتجزين لدى حماس، على الرغم من رفض الحركة إطلاق سراح جميع الرهائن دون نهاية دائمة للقتال.

متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في قطاع غزة، تل أبيب، 23 مارس، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

وتم إطلاق سراح معظم الرهائن من النساؤ كجزء من اتفاق هدنة في نوفمبر، لكن 19 امرأة ما زلن محتجزات كرهائن في غزة، من بينهن جنديات في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى طفلين صغيرين، من بينهما رضيع تم اختطافه في 7 أكتوبر.

ويطالب فريق التفاوض أيضا بإعادة جثتي هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذين قُتلا خلال عملية “الجرف الصامد” في غزة عام 2014 وتحتجز الحركة رفاتهما، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين أُطلق سراحهم في إطار صفقة غلعاد شاليط عام 2011، لكن إسرائيل عادت واعتقلتهم في وقت لاحق.

مع مغادرة برنياع والمسؤولين الآخرين إلى قطر يوم الجمعة، قال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل إنه “لم يتم تحقيق تقدم حقيقي” في المفاوضات مع حماس، على الرغم من تصريحات المسؤولين الأمريكيين بتحقيق تقدم في المحادثات.

وقال المصدر إن “الأمريكيين يصورون الأمر على أنه تقدم. إن الضغط للمضي قدما يأتي منهم”.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن