إسرائيل قصفت قاعدة تابعة لمنظمة فلسطينية في لبنان – تقارير
بحث

إسرائيل قصفت قاعدة تابعة لمنظمة فلسطينية في لبنان – تقارير

التقارير تشير إلى أن القصف استهدف ’الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة’ المقربة من ’حزب الله’؛ لا تعليق من الجيش الإسرائيلي

توضيحية: طائرة ’اف 16’ إسرائيلية خلال إقلاعها.  (Ofer Zidon/Flash90)
توضيحية: طائرة ’اف 16’ إسرائيلية خلال إقلاعها. (Ofer Zidon/Flash90)

أفادت وسائل إعلام عربية صباح الإثنين أن طائرات إسرائيلية شنت غارة جوية على قاعدة تابعة لمنظمة فلسطينية في عمق الأراضي اللبنانية، في خضم تصعيد دراماتيكي في التوتر.

وجاءت القصف المزعوم بعد ساعات من خطاب ألقاه الأمين العام لمنظمة “حزب الله”، حسن نصر الله، توعد فيه بإسقاط أي طائرة إسرائيلية تنتهك المجال الجوي اللبناني.

وذكرت التقارير أن القصف استهدف قاعدة تابعة لمنظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة”، وهي منظمة تتخذ من سوريا مقرا لها وتحارب إلى جانب الطاغية السوري بشار الأسد.

وورد أن القاعدة المستهدفة تقع في سهل البقاع جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع سوريا.

وأظهرت لقطات فيديو تم نشرها على منصات التواصل الاجتماعي انفجارات مصحوبة بنيران كثيفة مضادة للطائرات.

متحدث باسم الحركة قال لقناة “الحدث” الإخبارية السعودية إن “القصف الإسرائيلي في البقاع لم يحقق أهدافه”، ولكنه لم يعط أي تفاصيل إضافية.

ولم يصدر تعليق عن الجيش الإسرائيلي. في حالات سابقة تحدثت فيها تقارير عن هجمات إسرائيلية في البقاع اللبناني، كان الهدف من هذه الهجمات كما يبدو وقف عمليات نقل أسلحة متطورة من إيران إلى حزب الله، عبر سوريا.

تجدر الإشارة إلى أنه لا ينبغي الخلط بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة ومنظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، التي انشقت عنها في عام 1968 – وكانت مسؤولة عن عدد من الهجمات في إسرائيل في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك هجوم ضد حافلة مدرسة في شمال إسرائيل، أسفر عن مقتل تسعة أطفال وثلاثة بالغين.

قائد ’الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة’، جبريل رجوب، مع الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’، حسن نصر الله، في مايو 2020 في بيروت. (AP Photo/Bassem Tellawi)

وتوارت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة عن الأنظار في أواخر الثمانينيات، وعملت من وراء الكواليس مع منظمة حزب الله اللبنانية، لكنها عادت إلى الظهور في عام 2011 مع اندلاع الحرب الأهلية السورية.

ويأتي القصف المزعوم بعد قصف لقاعدة إيرانية في سوريا السبت قالت إسرائيل إنه أحبط مخططا لإطلاق طائرات مسيرة مفخخة إلى داخل إسرائيل، وهجوم بطائرة مسيرة استهدف مكاتب تابعة لحزب الله في بيروت، وهجوم على ميليشيا موالية لإيران في العراق، واللذين تم تنفيذ كلاهما يوم الأحد.

وجاء أيضا بعد ساعات من قصف إسرائيلي لقاعدة في غزة، ردا على إطلاق ثلاثة صواريخ  باتجاه إسرائيل من القطاع.

ولم تعلق إسرائيل على حادثة الطائرة المسيرة أو الانفجارات في العراق.

يوم الأحد حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الدول المجاورة من أنها ستتحمل عواقب أي هجمات ضد الدولة اليهودية صادرة من أراضيها.

وقال نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، خلال جولة قام بها في الجولان مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي: “لن نقبل بهجمات على إسرائيل من أي بلد في المنطقة. كل بلد يسمح بأن يتم استخدام أراضيه لهجمات ضد إسرائيل سيتحمل العواقب. وأنا أشدد على أن البلد سيتحمل العواقب”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يتحدث مع الصحافيين خلال جولة قام بها في هضبة الجولان برفقة رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي في 25 أغسطس، 2019. (YouTube/Screen capture)

وأثارت الهجمات توعدات بالانتقام من نصر الله وقاسم سليماني، قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني.

وكتب سليماني في تغريدة “هذه العمليات المجنونة ستكون بكل تأكيد الخطوات الأخيرة للنظام الصهيوني”.

وهدد نصر الله إسرائيل بهجوم انتقامي بعد مقتل عنصرين من منظمته في غارة إسرائيلية في سوريا، وتحطم طائرتين مسيرتين داخل وفي محيط مكاتب المنظمة في بيروت في حادثة نُسبت هي أيضا للدولة اليهودية.

وقال الأمين العام لحزب الله في خطاب متلفز “أقول للجيش الإسرائيلي على الحدود… من الليلة قف على الحائط على رجل ونصف وانتظرنا”، وقال إن الهجوم قد يأتي خلال “يوم، يومين، ثلاثة أيام”.

وقال أيضا أنه لن يُسمح لإسرائيل بعد الآن باختراق المجال الجوي اللبناني دون عقاب.

وصرح نصر الله “انتهى الزمن الذي تأتي فيه طائرات اسرائيلية تقصف مكانا في لبنان ويبقى الكيان الغاصب في فلسطين آمن”، وأضاف “من الآن وصاعدا سنواجه المسيرات الإسرائيلية في سماء لبنان وعندما تدخل إلى سماء لبنان سنعمل على اسقاطها”.

وتم وضع القوات الإسرائيلية في شمال البلاد في حالة تأهب قصوى، وسط مخاوف من هجوم انتقامي، وليلة السبت-الأحد عقد نتنياهو جلسة طارئة مع مسؤولي دفاع في خضم تصاعد التوترات.

وأدان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الهجوم الإسرائيلي المزعوم، واصفا إياه ب”هجوم سافر على السيادة اللبنانية”.

وقال الحريري في بيان إن “هذا العدوان الجديد… يشكل تهديدا على الاستقرار الإقليمي ومحاولة لدفع الوضع باتجاه المزيد من التوتر”.

واتهم الحريري إسرائيل بانتهاك قرار مجلس الأمن 1701، الذي أنهى حرب لبنان الثانية في عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله.

متحدث باسم حزب الله قال في وقت سابق إن طائرة مسيرة مفخخة انفجرت خارج مكاتب الدعاية التابعة للمنظمة في العاصمة اللبنانية بيروت، مما ألحق أضرارا بالمبنى. متحدث آخر باسم المنظمة أعلن في وقت لاحق عن تحطم طائرة مسيرة أخرى، من دون التسبب بأضرار، وأن المنظمة تعمل على دراسة الطائرة، ونفى التقارير التي تحدثت عن قيام حزب الله باسقاط الطائرتين المسيرتين.

الجيش الإسرائيلي قال إنه لا يعلق على “تقارير أجنبية”.

نوافذ محطمة في الطابيق ال11 للمبنى الذي يضم المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

وقال العديد من المعلقين الإسرائيليين ذوي الصلات الواسعة، ومن ضمنهم جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي، إن الطائرتين المسيرتين إيرانيتي الصنع كما يبدو.

وأكد الجيش اللبناني مزاعم حزب الله، وقال في بيان، “أثناء خرق طائرتي استطلاع تابعتين للعدو الإسرائيلي الأجواء اللبنانية فوق منطقة معوض – حي ماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت، سقطت الأولى أرضاً وانفجرت الثانية في الأجواء متسببة بأضرار إقتصرت على الماديات”.

وأظهرت صور من موقع تحطم الطائرتين نشرها حزب الله نوافذ محطمة وأثاثا مقلوبا في مكاتب المبنى.

في وقت لاحق من اليوم، نشرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية صورة للطائرة المسيرة من طراز “كوادكوبتر” التي تحطمت في بيروت، ويبدو أنها طائرة مسيرة مدنية ذات مدى محدود للغاية من المستبعد أن يكون الجيش الإسرائيلي قادرا أو معنيا باستخدامها في عملية حساسة مثل الاستطلاع في معقل حزب الله.

الأضرار داخل المكتب الإعلامي لمنظمة حزب الله في الضاحية الجنوبية ببيروت، لبنان، 25 أغسطس، 2019. (AP Photo/Bilal Hussein)

وجاءت الحادثة بعد ساعات من قيام الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية في سوريا ضد ما قال إنه مخطط إيراني وشيك لمهاجمة الدولة اليهودية بواسطة طائرات مسيرة مفخخة.

وتحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء لبنان بانتظام وقام بتنفيذ غارات داخل الجارة سوريا من المجال الجوي اللبناني في مناسبات عدة. كما تستخدم إسرائيل الطائرات المسيرة لمراقبة نشاط حزب الله في جنوب لبنان، بحسب بيروت.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال