إسرائيل: قرار كندا ضد نبيذ المستوطنات ’يشجع’ حركة المقاطعة
بحث

إسرائيل: قرار كندا ضد نبيذ المستوطنات ’يشجع’ حركة المقاطعة

وزارة الخارجية تتعهد بتحدي قرار محكمة في أونتاريو بأن المنتجات المصنعة من قبل إسرائيليين في الضفة الغربية لا يمكن أن تسوق بعد الآن تحت علامة ’صُنع في إسرائيل’

براميل نبيذ في ’مصنع نبيذ بساغوت’، الذي يقع في مستوطنة تحمل نفس الاسم على تلال وسط الضفة الغربية.  (Psagot Winery/JTA)
براميل نبيذ في ’مصنع نبيذ بساغوت’، الذي يقع في مستوطنة تحمل نفس الاسم على تلال وسط الضفة الغربية. (Psagot Winery/JTA)

انتقدت إسرائيل الثلاثاء قرار محكمة فدرالية كندية بأنه لن يكون من الممكن بعد الآن تسويق النبيذ المصنع في المستوطنات الإسرائيلية تحت علامة “صُنع في إسرائيل”، وقالت إن القرار يشجع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات المناصرة للفلسطينيين (BDS)

وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن “قرار المحكمة الكندية المتعلق بالمنتجات الإسرائيلية يشجع ويعطي الدعم للمقاطعة وحركة BDS، وإسرائيل تعترض على ذلك”.

وأضاف البيان “ستواصل وزارة الخارجية والسفارة الإسرائيلية في كندا العمل ضد المعاملة التمييزية وانتقاء إسرائيل في مسألة وضع العلامات على المنتجات في كندا”.

لاغية قرارا سابقا للوكالة الكندية لفحص الأغذية، خلصت القاضية آن ل. مكتافيش إلى أن العلامات التي تصف النبيذ المصنوع في المستوطنات بأنه منتج اسرائيلية هي علامات “كاذبة، مضللة وخادعة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بنظيره الكندي جاستين ترودو في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، في لو بروجية، في ضواحي باريس، 30 نوفمبر، 2015. (Amos Ben Gershom/GPO)

في قرارها، لم تتبنى القاضية موقفا حول الطريقة التي يجب من خلالها تسويق أنواع النبيذ هذه، قائلة أن هذا يعود الى الوكالة الكندية لفحص الأغذية.

وأشارت مكتافيش أيضا إلى أن المستوطنات لا تعتبر جزءا من دولة اسرائيل، لأن كندا لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية خارج حدود 1967.

وفي حين أن قرار القاضية قانوني وليس سياسيا في طبيعته، ولكنه قد يوتر العلاقات القوية بين القدس وأوتاوا.

في عام 2015، قال الإتحاد الأوروبي أن المنتجات المصنوعة في المستوطنات لا يجب ان تسوق على أنها صُنعت في اسرائيل. وندد العديد من المسؤولين الإسرائيليين الكبار، من بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بخطوة الإتحاد الأوروبي، وشبهوها بالمقاطعة النازية للمنتجات اليهودية قبل الحرب العالمية الثانية.

وبدأت القضية الكندية في بداية عام 2017، عندما قام ديفيد كاتنبرغ، وهو محاضر جامعة من مدينة وينيبيغ ويصف نفسه بأنه ”محب للنبيذ”، بتقديم شكوى لدى الوكالة الكندية لفحص الغذاء بشأن تسويق النبيذ المصنوع في المستوطنات الإسرائيلية كـ”منتجات اسرائيلية”.

وادعى كاتنبرغ، وهو يهودي، أنه نظرا لعدم اعتراف كندا بالمستوطنات كجزء من دولة اسرائيل السيادية، فإن تسويق النبيذ المصنوع هناك كمنتج إسرائيلي يخالف قوانين حماية المستهلك.

كروم عنب في مستوطنة بساغوت في الضفة الغربية، بالقرب من مدينة رام الله، 13 ديسمبر 2012 (Yonatan Sindel/Flash90/File)

ووافقت وكالة فحص الغذاء في بداية الأمر على طلبه وقامت بإزالة النبيذ المصنوع في مستوطنتي شيلو وبساغوت من الأسواق، ولكن في اعقاب ضغوطات مارستها منظمة “بني بريت كندا”، التي اعتبرتها محكمة “طرفا متدخلا” نيابة عن المستوطنات، تم الغاء القرار واعادة النبيذ إلى الأسواق.. إحدى الحجج الواردة في القرار أشارت إلى أن اتفاق التجارة الحرة بين كندا وإسرائيل ينطبق على “المناطق التي تُطبق فيها قوانين الجمارك الإسرائيلية”، بما في ذلك الضفة الغربية.

واستأنف كاتنبرغ على قرار الوكالة، ووصلت القضية للمحكمة الفدرالية في أوتاوا.

وكتبت القاضية في قرارها الإثنين “في حين أن هناك خلافا جوهريا بين الأطراف المعنية في هذا الشأن فيما يتعلق بالوضع القانوي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فأنا لست بحاجة إلى حل هذه المسألة في هذه القضية”، وأضافت “أيا كان وضع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فإن جميع الأطراف والمتدخلين يتفقون على أن المستوطنات المعنية في هذه القضية ليست جزءا من دولة إسرائيل، وبالتالي، فإن وضع علامة ’منتجات إسرائيل’ على نبيذ المستوطنات هو غير دقيق ومضلل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال