تقارير: السلطات الإسرائيلية قد تستخدم الإعتقال دون محاكمة في محاولة لوقف الجريمة في الوسط العربي
بحث

تقارير: السلطات الإسرائيلية قد تستخدم الإعتقال دون محاكمة في محاولة لوقف الجريمة في الوسط العربي

الأداة المثيرة للجدل، والمعروفة باسم الاعتقال الإداري، تستخدم منذ فترة طويلة ضد المشتبهين بالإرهاب؛ وبحسب ما ورد فإن المفوض العام للشرطة يدعم الخطوة، لكن يعارضها كثيرون آخرون

في هذه الصورة المنشورة من 24 سبتمبر 2021، يسير شرطي مع مشتبه به تم اعتقاله في سلسلة مداهمات ضد عناصر الجريمة المنظمة في بلدات عربية ودرزية في شمال إسرائيل.(Israel Police)
في هذه الصورة المنشورة من 24 سبتمبر 2021، يسير شرطي مع مشتبه به تم اعتقاله في سلسلة مداهمات ضد عناصر الجريمة المنظمة في بلدات عربية ودرزية في شمال إسرائيل.(Israel Police)

في محاولة لمحاربة العنف والجريمة المستمرة في المجتمع العربي في إسرائيل، يضغط المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي شخصيا من أجل السماح باستخدام إجراءات مثيرة للجدل يستخدمها جهاز الأمن العام (الشاباك) فقط، وفقا لتقارير يوم الأحد.

وذكرت شبكات التلفزة العبرية إن شبتاي يريد السماح للشرطة باستخدام الاعتقال الإداري – وهو إجراء مثير للجدل يتم استخدامه عادة ضد فلسطينيين مشتبهين  بالإرهاب في الضفة الغربية، وكذلك ضد مستوطنين متطرفين – ضد مواطني إسرائيل العرب.

ومع ذلك، لم تستخدم إسرائيل هذا الإجراء من قبل لمحاربة الجريمة.

ويدافع مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن هذا الإجراء في سياق الاضطرابات الفلسطينية، قائلين إن إصدار لائحة اتهام في بعض الحالات قد يجبرهم على الكشف عن معلومات أمنية حساسة. لكن فلسطينيين وجماعات حقوقية دولية ينتقدونه، معتبرين أن إسرائيل تسيء استخدامه.

وقال مسؤول في تطبيق القانون لأخبار القناة 12 “في حالة الطوارئ، يجب اتخاذ إجراءات طارئة”.

بشكل منفصل، يسعى شبتاي أيضا إلى الحصول على إذن لمنع المحتجزين من الاتصال بمحام، حسبما أفادت القناة 12. وقال مسؤولو الشرطة للشبكة إن مثل هذه العقوبات لن تُستخدم إلا في الحالات القصوى، بموافقة المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت.

المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي في الكنيست، 13 سبتمبر، 2021. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصادر قولها أنه بموجب خطة الطوارئ، ستقوم الشرطة باعتقال مشتبه بهم بالقتل – حتى لو لم يكن لديها أدلة كافية لتوجيه التهم إليهم – إلى جانب الأشخاص الذين يشتبه في أنهم يخططون لجريمة قتل.

وأضاف التقرير أن الخطة الجديدة تم تطويرها من قبل الحكومة ومسؤولي تطبيق القانون، على الرغم من أن بعض الوزراء يعارضونها بشدة. وذكرت القناة أن ماندلبليت ورئيسة المحكمة العليا إستر حايوت شاركا في المناقشة.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، لم يشارك وزير الأمن الداخلي عومر بارليف ويوآف سيغالوفيتس – الذي عُين كرئيس لفريق حكومي يهدف إلى إيجاد حل لمسلسل الجريمة المستمر – في المناقشات المتعلقة باستخدام الاعتقالات الإدارية.

وزير الأمن العام عومر بارليف يحضر مراسم في المقر الوطني لشرطة إسرائيل في القدس، 5 سبتمبر، 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

ووفقا لـ”هآرتس”، فإن بقية الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لا تدعم رغبة شبتاي في تنفيذ مثل هذه الخطوة، مضيفة أن الإجراء يواجه العديد من المسائل القانونية.

وقال عضو الكنيست من حزب “ميرتس” موسي راز في تغريدة على تويتر الأحد: “لا مكان لذلك في نظام ديمقراطي”. وأضاف: “أنا أعارض الاعتقالات الإدارية في الأراضي المحتلة. لن نسمح لهم بتسريبها إلى داخل إسرائيل”

تعرضت الحكومة بالفعل لانتقادات لاذعة لاقتراحها تجنيد الشاباك في أنشطة تطبيق القانون. ولم يتضح بعد إلى أي مدى ستُستخدم الوكالة لوقف العنف المستمر.

في غضون ذلك، لقي شاب (24 عاما) مصرعه بعد إصابته برصاصة طائشة في منزله في قرية عيلوط بشمال البلاد، ليكون بذلك الضحية رقم 97 للعنف في الوسط العربي في عام 2021، بحسب حصيلة نشرتها منظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية.

وقالت المنظمة إن 80 من القتلى كانوا ضحايا عنف مسلح.

مواطنون إسرائيليون عرب يحتجون على تصاعد العنف والجريمة المنظمة واعمال القتل في بلداتهم، في بلدة مجد الكروم العربية في شمال اسرائيل، 3 أكتوبر ، 2019. (David Cohen / Flash90)

ارتفعت جرائم العنف في الوسط العربي إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.

ولقد تعهدت السلطات بتخصيص المزيد من الموارد لمحاربة الجريمة في البلدات العربية، بعد سلسلة من عمليات إطلاق النار التي دفعت نشطاء إلى إطلاق حملة “#حياة_العرب_مهمة” احتجاجا على تقاعس الشرطة المزعوم.

بحسب تقرير صدر عن الكنيست في عام 2020، يتم تداول حوالي 400,000 قطعة سلاح غير قانونية في إسرائيل، الغالبية العظمى منها في البلدات العربية.

ويلقي مواطنو إسرائيل العرب باللائمة على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع منظمات الجريمة القوية وتتجاهل العنف إلى حد كبير، الذي يشمل نزاعات عائلية وحرب عصابات والعنف ضد النساء.

يقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف هو نتيجة عقود من إهمال الدولة. يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر، وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة – مما يدفع الشباب إلى التعاون مع الجريمة المنظمة مقابل الربح السريع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال