إسرائيل قد ترسل سترات واقية من الرصاص إلى أوكرانيا – تقرير
بحث

إسرائيل قد ترسل سترات واقية من الرصاص إلى أوكرانيا – تقرير

تجنبت القدس الاصطفاف مع أي من الجانبين منذ غزو القوات الروسية، على الرغم من أن كييف طلبت مرارا وتكرارا معدات عسكرية دفاعية

عمال يقومون بتحميل طرود من المساعدات الإنسانية الإسرائيلية لأوكرانيا على متن طائرات إل عال، في مطار بن غوريون في تل أبيب، 1 مارس، 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)
عمال يقومون بتحميل طرود من المساعدات الإنسانية الإسرائيلية لأوكرانيا على متن طائرات إل عال، في مطار بن غوريون في تل أبيب، 1 مارس، 2022 (Avshalom Sassoni / Flash90)

بعد رفض طويل لتقديم معدات دفاعية لأوكرانيا، ورد ان إسرائيل تفكر مرة أخرى في نقل سترات واقية إلى الدولة المحاصرة.

ضغط مسؤولون مهنيون في وزارة الخارجية لإرسال معدات الحماية إلى أوكرانيا، باعتبار أنها لن تستخدم إلا في قدرة دفاعية بحتة، بما في ذلك من قبل أشخاص مثل الأطباء أو المدنيين، وبالتالي من المحتمل ألا تثير غضب روسيا، حسبما أفاد راديو الجيش الأربعاء.

أكدت وزارة الخارجية للإذاعة أن “الموضوع قيد المناقشة حاليا”. القرار النهائي بشأن إرسال المعدات يقع على عاتق رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية يئير لبيد.

درست اسرائيل لأول مرة الطلبات الأوكرانية لبعض المعدات الدفاعية في شهر مارس. في الآونة الأخيرة، أثارت الصور المدمرة القادمة من ضاحية بوتشا في كييف حافزا للعديد من الدول ضد الجهود الروسية، وأدت إلى تغيير ملحوظ في لهجة السياسيين الإسرائيليين.

اتحد القادة الغربيون في حالة من الغضب عندما تم العثور على عشرات الجثث في الشوارع وفي مقابر جماعية في بوتشا بعد انسحاب القوات الروسية من المدينة المدمرة، مما كشف أهوال الحرب التي استمرت 40 يوما وأودت بحياة الآلاف.

اتهمت أوكرانيا ودول غربية القوات الروسية بارتكاب جرائم حرب، مما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى اتخاذ إجراءات.

جثث ملقاة في شارع في بوتشا، شمال غرب كييف، 2 أبريل 2022 (رونالدو شيميدت / وكالة الصحافة الفرنسية)

تجنبت إسرائيل الاصطفاف بشكل وثيق مع أي من الجانبين منذ غزو القوات الروسية لأوكرانيا في 24 فبراير. اسرائيل هي واحدة من الدول القليلة التي تحافظ على علاقات دافئة نسبيا مع كل من أوكرانيا وروسيا.

ومع ذلك، يبدو أن هناك تحولا في الخطاب الصادر من القدس فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا في أعقاب تقارير عن قتل المدنيين على نطاق واسع على يد الروس. اتهم لبيد روسيا صراحة بارتكاب جرائم حرب يوم الثلاثاء، في أقوى تعليقات ضد موسكو حتى الآن من قبل مسؤول إسرائيلي كبير.

“لقد غزت دولة كبيرة وقوية جارة أصغر دون أي مبرر. مرة أخرى، الأرض ملطخة بدماء المدنيين الأبرياء”، قال لبيد خلال زيارة إلى اليونان.

“الصور والشهادات من أوكرانيا مروعة. ارتكبت القوات الروسية جرائم حرب ضد السكان المدنيين العزل. إنني أدين بشدة جرائم الحرب هذه”، قال لبيد في إشارة إلى الفظائع المزعومة التي ارتكبت في بوتشا.

وزير الخارجية يئير لبيد في قبرص، 5 أبريل 2022 (Asi Efrati / GPO)

بينما اتخذ لبيد موقفا أكثر وضوحا ضد روسيا، حيث أدان أفعالها في أوكرانيا في عدة مناسبات وتعهد بعدم استخدام إسرائيل “كوسيلة لتجاوز” العقوبات المفروضة على الأوليغارشيون الروس، تجنب بينيت إلقاء اللوم على روسيا، وبدلا من ذلك حاول تقديم نفسه على أنه وسيط في الصراع.

يوم الثلاثاء، أدان رئيس الوزراء مقتل المدنيين في بوتشا، لكنه لم يلوم روسيا أو أي شخص آخر صراحة على الفظائع.

“لقد صدمنا بالصور الصعبة القادمة من بوتشا، المشاهد مروعة”، قال أثناء زيارته لموقع عسكري في الضفة الغربية.

وردا على سؤال حول القتل الجماعي المزعوم للمدنيين على يد القوات الروسية، قال بينيت: “ندينه بكل قوة”.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت يعقد مؤتمرا صحفيا في قاعدة عسكرية بالقرب من مستوطنة بيت إيل بالضفة الغربية، 5 أبريل 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

في حين ان القدس ربما تكون قد غيرت نبرتها إلى حد ما لتتوافق أكثر مع القوى الغربية، إلا أنها رفضت حتى الآن بثبات المساهمة في الجهد العسكري الأوكراني. وبدلا من ذلك، أرسلت إسرائيل حزمة مساعدات إنسانية مقدارها 100 طن إلى أوكرانيا وأنشأت مستشفى ميداني في غرب البلاد.

قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس، أثناء زيارته للمستشفى الميداني يوم الإثنين، ان زيارته – الأولى التي يقوم بها عضو في مجلس الوزراء الإسرائيلي إلى الدولة التي مزقتها الحرب منذ بدء الغزو الروسي – تبعث برسالة “تضامن إسرائيل مع أوكرانيا في مواجهة غزو روسي وحشي وفي مواجهة المذابح وجرائم الحرب التي يتم الكشف عنها هذه الأيام في جميع أنحاء البلاد”.

كانت إسرائيل مترددة في الانحياز إلى أي طرف في المعركة حتى الآن، حيث حاولت إبداء الحياد في حال استطاعت أن تكون وسيطا بين الجانبين. تسيطر موسكو على المجال الجوي فوق سوريا، حيث تعمل إسرائيل لاستهداف وكلاء إيران، ويُنظر إلى هذا على أنه سبب رئيسي لتعليقات إسرائيل المتأنية على الحرب.

لطالما طلبت كييف من إسرائيل بيعها معدات عسكرية دفاعية، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي القبة الحديدية، لكن اسرائيل رفضت حتى الآن. طلبت أوكرانيا أيضا استخدام أسلحة إلكترونية ضد روسيا، بما في ذلك برنامج القرصنة المثير للجدل “بيغاسوس” التابع لمجموعة NSO، وفقا لأخبار القناة 12.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال