إسرائيل في صدد المصادقة على بناء فلسطيني ويهودي جديد في الضفة الغربية
بحث

إسرائيل في صدد المصادقة على بناء فلسطيني ويهودي جديد في الضفة الغربية

وزارة الدفاع ستصادق على 1000 وحدة سكنية للفلسطينيين وحوالي 2,000 للمستوطنين؛ محكمة في القدس تجمد أوامر هدم منازل فلسطينية في سلوان

بناء مساكن جديدة في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية، جنوب مدينة بيت لحم الفلسطينية، 13 أكتوبر، 2020. (MENAHEM KAHANA / AFP)
بناء مساكن جديدة في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية، جنوب مدينة بيت لحم الفلسطينية، 13 أكتوبر، 2020. (MENAHEM KAHANA / AFP)

من المقرر أن توافق الحكومة  الإسرائيلية على بناء وحدات سكنية جديدة في المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية وكذلك في المستوطنات اليهودية.

وافق وزير الدفاع بيني غانتس على بناء 1000 منزل فلسطيني في المنطقة C التي تسيطر عليها إسرائيل، معظمها في منطقتي جنين وبيت لحم، بحسب ما أكده مسؤول دفاعي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأربعاء.

في غضون ذلك، ستوافق الإدارة المدنية في الوزارة أيضا على حوالي 2000 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ تولى كل من رئيس الوزراء نفتالي بينيت والرئيس الأمريكي جو بايدن منصبيهما.

تشكل المنطقة C حوالي 60% من الضفة الغربية وهي خاضعة بالكامل للسيطرة الأمنية والإدارية الإسرائيلية. نادرا ما توافق إسرائيل على البناء الفلسطيني في المنطقة C، حيث ترفض الغالبية العظمى من طلبات الحصول على تصاريح بناء، وقد أدى ذلك إلى انتشار ظاهرة البناء غير القانوني، والذي تقوم إسرائيل بدورها بهدمه.

بين عامي 2016-2018، وافقت وزارة الدفاع الإسرائيلية على 21 طلبا فقط من أصل 1485 طلبا فلسطينيا للحصول على تصاريح بناء في المنطقة C، أي نسبة 0.81%.

في عام 2019، وافق المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) – من حيث المبدأ – على 700 تصريح بناء للفلسطينيين في ما كان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه محاولة لمنع محكمة العدل العليا من منع المزيد من عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية على أساس أنه من المستحيل على الفلسطينيين البناء بشكل قانوني، ودرء الانتقادات الدولية ضد إسرائيل لفشلها في السماح للبناء الفلسطيني.

صورة لمدينة بيت لحم. (CC BY SA Daniel Case/Wikimedia Commons)

ومع ذلك، وجد تحقيق أجراه “تايمز أوف إسرائيل” العام الماضي أن عددا قليلا جدا من تصاريح البناء هذه قد صدرت بالفعل.

ويعتبر معظم المجتمع الدولي بناء المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي.

في غضون ذلك، قال محام يوم الأربعاء إن محكمة في القدس قضت بضرورة تجميد عشرات أوامر الهدم لمنازل في حي سلوان شديد التوتر لمدة ستة أشهر.

أمرت إسرائيل بهدم حوالي 100 منزل في سلوان، وهو حي فلسطيني  يقع على أطراف البلدة القديمة في القدس الشرقية، بدعوى أنها بنيت بشكل غير قانوني على أراض عامة.

جمد أمر المحكمة الصادر يوم الاثنين معظم أوامر الهدم هذه حتى فبراير 2022، مع السماح في المقابل بهدم 16 منزلا على الفور.

وأشارت القاضية سيغال ألبو إلى أنها “توصلت إلى استنتاج أن هناك هامشا لمنح مهلة”.

واعتبر وكيل الدفاع عن السكان الفلسطينيين في منطقة البستان في حي سلوان زياد قعوار في حديث لوكالة فرانس برس، أن المهلة التي منحها القضاء تشكل “تقدما” لكنها ليست “انتصارا”، مضيفا أنه تواصل مع دبلوماسيين أجانب للضغط على السلطات الإسرائيلية.

صورة لحي سلوان في القدس الشرقية، 8 أبريل، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

بحسب المحامي قعوار فإن موكليه يحاولون تسجيل بأثر رجعي لدى السلطات منازلهم التي تمّ تشييدها بدون رخص.

وأكد أنه “من غير الممكن الحصول على رخص هنا”.

استولت إسرائيل على القدس الشرقية من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” عام 1967، وضمتها لاحقا في خطوة غير معترف بها دوليا.

في ثمانينيات القرن المنصرم، بدأ المستوطنون في الانتقال إلى سلوان، الذي يقع على أرض حيث أسس الملك داود عاصمته – وفقا للمعتقدات اليهودية – قبل حوالي 3000 عام، مما يجعل المنطقة أرضا مقدسة في التاريخ اليهودي.

وقال الإسرائيليون إنهم يأملون في بناء حديقة مخصصة للملك داوود في منطقة البستان.

ويعيش حاليا في سلوان عدة مئات من المستوطنين تحت حراسة مشددة وسط حوالي 50 ألف فلسطيني.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال