إسرائيل في صدد التبرع بحوالي 100 ألف جرعة لقاح لـ 15 بلدا
بحث

إسرائيل في صدد التبرع بحوالي 100 ألف جرعة لقاح لـ 15 بلدا

بحسب التقرير، لم يتم بعد الانتهاء من قائمة البلدان، التي ستشمل إيطاليا وتشاد؛ وزراء كبار يقولون إنه لم يتم إخطاره بخطة نتنياهو بشأن مقايضة اللقاحات بالدعم الدبلوماسي

توضيحية: مسعفون فلسطينيون يفرزون لقاحات وإمدادات موديرنا ضد كوفيد-19 المخصصة للعاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ، 3 فبراير / شباط 2021. قامت السلطة الفلسطينية بإعطاء أول لقاحات معروفة لفيروس كورونا بعد أن استلت عدة آلاف من جرعات لقاح موديرنا من إسرائيل. (AP Photo/Nasser Nasser)
توضيحية: مسعفون فلسطينيون يفرزون لقاحات وإمدادات موديرنا ضد كوفيد-19 المخصصة للعاملين الطبيين في الخطوط الأمامية، في وزارة الصحة ، في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ، 3 فبراير / شباط 2021. قامت السلطة الفلسطينية بإعطاء أول لقاحات معروفة لفيروس كورونا بعد أن استلت عدة آلاف من جرعات لقاح موديرنا من إسرائيل. (AP Photo/Nasser Nasser)

أفاد تقرير تلفزيوني الثلاثاء أن إسرائيل في صدد توزيع عشرات آلاف الجرعات من لقاحات كورونا على نحو 15 دولة مقابل الحصول على الدعم الدبلوماسي من هذه البلدان.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه سيتم توزيع نحو 100,000 جرعة في المجموع إلى الدول الأخرى.

قائمة الدول لم يتم الإنتهاء منها بعد، لكن التقرير أفاد أنها ستشمل إيطاليا وتشاد، وكذلك دول أفريقية أخرى لم يحددها التقرير كانت قد جددت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل. ومن المتوقع أن تحصل أيضا كل من جمهورية التشيك وغواتيمالا وهندوراس والمجر – التي افتتحت بعثات دبلوماسية لها في القدس أو تعهدت بفعل ذلك – على لقاحات.

وبحسب ما ورد، ستأتي الجرعات من اللقاحات التي اشترتها إسرائيل من شركة “موديرنا”.

التقرير جاء بعد أن كشفت هيئة البث في وقت سابق الثلاثاء عن أن إسرائيل تعرض اللقاحات على عدد من الدول مقابل الحصول منها على الدعم الدبلوماسي، وأنها سترسل آلاف الجرعات للطواقم الطبية في السلطة الفلسطينية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتفقد الدفعة الأولى من لقاحات فايزر التي وصلت في مطار بن غوريون، 9 ديسمبر، 2020. (Marc Israel Sellem / POOL)

وأكد مكتب رئيس الوزراء أنه بصدد إرسال آلاف اللقاحات إلى السلطة الفلسطينية بالإضافة إلى وجهات أخرى، دون الخوض في التفاصيل.

بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة، قامت العديد من الدول بالاتصال بإسرائيل طلبا للحصول على لقاحات. ولم يذكر البيان أسماء الدول أو نوع اللقاحات التي سيتم التبرع بها، واكتفى بالقول إنه سيتم إرسال آلاف الجرعات إلى رام الله، مقر حكومة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولم يتم إخطار كبار الوزراء في الحكومة بالخطة، التي دفع بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكتب وزير الدفاع بيني غانتس في تغريدة على تويتر: “حقيقة أن نتنياهو يتاجر في لقاحات مواطني إسرائيل، التي تم دفع ثمنها من أموال دافعي الضرائب، دون محاسبة، تظهر أنه يظن أنه يدير نظام ملكي وليس دولة”.

وأضاف: “مثل هذه الإجراءات تتطلب المناقشة والموافقة. . فقط الحاجة الأمنية أو الدبلوماسية أو الطبية العاجلة يمكن أن تبرر مثل هذه العملية ويجب على نتنياهو أن يعرض ذلك على الجمهور أو على الأقل أن يحصل على موافقة المنتديات ذات الصلة”.

وزير المالية يسرائيل كاتس، وهو عضو في حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو، قال هو أيضا إنه لم يكن على دراية بالخطة لتسليم اللقاحات لدول عدة مقابل الدعم الدبلوماسي.

وقال كاتس لإذاعة الجيش “أنا أوقّع على الشيكات ولم أوقّع على أي شيء من هذا القبيل” .

يوم الأحد، ذكرت الإذاعة أن نتنياهو معني بعرض اللقاحات مقابل الحصول على دعم دبلوماسي. وفي محادثات مع عدد من المصادر الحكومية، أفادت تقارير أن نتنياهو طرح فكرة إعطاء جرعات من اللقاح لدول معينة لم تذكر أسماءها في محاولة لتحسين مكانة إسرائيل الدبلوماسية في العالم.

وبحسب ما ورد، قالت وزارة الخارجية إن الفائض من اللقاحات لن يُعطى لدول أخرى إلا بعد أن تنتهي إسرائيل من تطعيم مواطنيها.

سيدة إسرائيلية تتلقى لقاح شركتي فايزر وبيونتك ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم في تل أبيب، 2 فبراير، 2021. (AP Photo / Sebastian Scheiner)

وجاءت التقارير حول آمال نتنياهو في استخدام لقاحات كورونا للمساعدة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بعد أن ذكرت تقارير أن إسرائيل وافقت على شراء عدد غير معروف من جرعات لقاح “سبوتنيك 5” الروسي لاستخدامها في سوريا كجزء من صفقة لإعادة شابة إسرائيلية احتجزها النظام السوري بعد أن عبرت الحدود قبل أسبوعين.

يوم الثلاثاء أيضا، أعلن نتنياهو أنه تحدث مع رئيس شركة “فايزر” بشأن شراء المزيد من اللقاحات، في وسط تقارير تحدثت عن احتمال حدوث نقص.

وقال نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه “لقد اتفقنا على أن يكون هناك إمداد مستمر للقاحات فايزر دون أي نقص من قبل فايزر؛ دون أي نقص أو انقطاع أو توقف. اذهبوا وتطعموا، سنستلم أيضا المزيد من اللقاحات من موديرنا. اذهبوا وتطعموا”.

ونقلت إذاعة الجيش عن رئيس الحكومة قوله للوزراء إن إسرائيل تجري مفاوضات لشراء ملايين الجرعات الإضافية من اللقاحات، في توقع أنها ستحتاج إلى إعطاء جرعات معززة في غضون ستة أشهر.

تتقدم حملة التطعيم الإسرائيلية بفارق كبير عن أي دولة أخرى في العالم. يوم الثلاثاء، أظهرت معطيات وزارة الصحة أن حوالي 4.5 مليون إسرائيلي، أو حوالي 50% من سكان البلاد، تلقوا حتى الآن الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وتلقى أكثر من 3 ملايين شخص كلتا الجرعتين.

وقد شارك نتنياهو شخصيا في التفاوض على صفقات لتأمين ملايين الجرعات من لقاح “فايزر-بيونتك” للبلاد، مما أدى إلى تسريع حملة التطعيم. وتهدف الحكومة إلى تطعيم جميع السكان الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاما بحلول نهاية مارس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال