إسرائيل عازمة على تقويض مصداقية تحقيق للأمم المتحدة قد يصفها بأنه دولة “أبارتهايد” – تقرير
بحث

إسرائيل عازمة على تقويض مصداقية تحقيق للأمم المتحدة قد يصفها بأنه دولة “أبارتهايد” – تقرير

بحسب برقية مسربة لوزارة الخارجية فإن "الأولوية القصوى" بالنسبة للدبلوماسيين هي دحض اللجنة التي تحقق في نزاع غزة في مايو الماضي وفي معاملة إسرائيل للفلسطينيين

جتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 23 سبتمبر، 2021 خلال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (AP / John Minchillo، Pool)
جتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، 23 سبتمبر، 2021 خلال الدورة 76 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. (AP / John Minchillo، Pool)

تخطط وزارة الخارجية لحملة لدرء أي انتقاد محتمل لإسرائيل واتهامات لها بـ “الفصل العنصري” في لجنة الأمم المتحدة التي تم تشكيلها للتحقيق في الصراع في مايو الماضي بين إسرائيل وحركة غزة، وكذلك تحقيق جار في الصراع، وفقا لتقرير الأربعاء.

بحسب موقع “أكسيوس” الإخباري، كشفت برقية مسربة أن المسؤولين الإسرائيليين قلقون بشأن الضرر الذي يمكن أن يحدثه التقرير، المقرر أن يصدر في مرحلة أولية في شهر يونيو، إذا وصف إسرائيل بأنها “دولة فصل عنصري” (أبارتهايد).

البرقية التي تم إرسالها الأسبوع الماضي يعتبر اللجنة “أولوية قصوى” لعام 2022، حسبما ذكر التقرير.

وبحسب التقرير، قالت البرقية إن حملة الوزارة بشأن هذه المسألة ستزداد حدة في الفترة التي تسبق اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس.

وردا على طلب من أكسيوس للتعليق، لم يعلق المتحدث باسم لجنة الأمم المتحدة بشكل مباشر على مخاوف إسرائيل، لكنه قال إن التحقيق سيُجرى دون تحيز.

وقال المتحدث: “بصفتها هيئة مستقلة، تجري اللجنة تحقيقاتها الخاصة بشكل مستقل ومنفصل عن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ومكاتب ووكالات الأمم المتحدة الأخرى”.

في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الخارجية يائير لابيد إن إسرائيل ستواجه حملات مكثفة تصفها بأنها دولة أبارتهايد في الأشهر المقبلة.

وزير الخارجية يائير لابيد يتحدث خلال اجتماع لكتلة يش عتيد في الكنيست، 8 نوفمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في هذه التصريحات، خص لابيد بالذكر قيام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتشكيل “لجنة تحقيق دائمة” – وهي الأداة الأكثر فاعلية تحت تصرف المجلس – في معاملة إسرائيل للفلسطينيين، بما في ذلك عملية “حارس الأسوار” في مايو 2021.

ولقد اتهمت منظمات حقوقية الجانبين بانتهاك القانون الدولي خلال الصراع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة.

في مايو 2021، بعد وقت قصير من نهاية الصراع الذي استمر 11 يوما بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، شكلت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة تحقيقا دوليا مفتوحا في معاملة إسرائيل للفلسطينيين، بعد أن قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن إسرائيل قد تكون ارتكبت جرائم حرب واتهمت حركة حماس بارتكاب انتهاكات للقانون الدولي.

ودعا مشروع القرار إلى تشكيل لجنة تحقيق دائمة لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في إسرائيل وقطاع غزة والضفة الغربية وإصدار تقارير عنها. وستكون هذه اللجنة هي الأولى من نوعها التي تتمتع بتفويض “مستمرة”.

عندما تم تشكيلها، أعرب عدد من الدول عن اعتراضه على حقيقة أن اللجنة لديها تفويض واسع للغاية للتحقيق مع إسرائيل، ولكن دون إشارة محددة للتحقيق مع حماس.

وقالت إسرائيل إنها لن تتعاون مع اللجنة بدعوى أنها متحيزة ضدها. كما أعربت الولايات المتحدة عن مخاوفها بشأن التحقيق.

توضيحية: دخان يتصاعد في اعقاب الضربات الصاروخية الاسرائيلية على مدينة غزة، 13 مايو، 2021. (AP / Khalil Hamra)

لطالما نفت إسرائيل بشدة اتهامات الفصل العنصري ضدها، قائلة إن الأقلية العربية فيها تتمتع بحقوق مدنية كاملة، وكذلك ترفض استخدام المصطلح “احتلال” لوصف أنشطتها في الضفة الغربية وغزة. وتنظر إلى غزة، التي سحبت منها جنودها ومستوطنيها في عام 2005، ككيان معاد تحكمه حركة حماس الإسلامية، وتعتبر الضفة الغربية منطقة متنازع عليها تخضع لمفاوضات السلام – التي انهارت قبل أكثر من عقد من الزمن.

بدأت الحرب التي استمرت 11 يوما في مايو، والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم “عملية حارس الأسوار”، خلال فترة شهدت توترات متصاعدة، حيث أطلقت حماس صواريخ على القدس، ثم على بلدات في جنوب إسرائيل ومنطقة تل أبيب. الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف في القطاع، التي جاءت ردا على الهجمات الصاروخية، أسفرت عن مقتل حوالي 250 شخصا، من بينهم 66 قاصرا، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس، والتي لا تفرق بين نشطاء الحركة والمدنيين. وقُتل 12 شخصا في إسرائيل، جميعهم مدنيون باستثناء شخص واحد، من بينهم طفل يبلغ من العمر 5 سنوات وفتاة تبلغ من العمر 16 عاما.

قالت إسرائيل إن غالبية القتلى في غزة كانوا نشطاء في الفصائل الفلسطينية وتصر على أنها فعلت كل شيء لتجنب وقوع إصابات في صفوف المدنيين أثناء محاربة الفصائل المسلحة التي تقول إنها تتواجد وتختبئ بشكل متعمد في مناطق مأهولة بالسكان.

ولطالما اتهمت إسرائيل – بدعم من الولايات المتحدة في بعض الأحيان – مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالتحيز ضد إسرائيل ورفضت بشكل عام التعاون مع محققيه.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال