إسرائيل ستقطع الكهرباء عن مناطق فلسطينية في الضفة الغربية بسبب تراكم الديون – تقرير
بحث

إسرائيل ستقطع الكهرباء عن مناطق فلسطينية في الضفة الغربية بسبب تراكم الديون – تقرير

ابتداء من الأسبوع المقبل، سيكون انقطاع التيار الكهربائي في رام الله وبيت لحم والمناطق القريبة من القدس لمدة 4 ساعات كل يوم حتى سداد نصف مليار شيكل إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية

محطة كهرباء جديدة في الضفة الغربية حولتها إسرائيل إلى السيطرة الفلسطينية. (منسق أعمال الحكومة في المناطق)
محطة كهرباء جديدة في الضفة الغربية حولتها إسرائيل إلى السيطرة الفلسطينية. (منسق أعمال الحكومة في المناطق)

أفاد تقرير أن شركة الكهرباء الإسرائيلية هددت بقطع الكهرباء عن المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية الأسبوع المقبل بسبب يدون مستحقة تزيد عن نصف مليار شيكل (157 مليون دولار).

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه اعتبار من يوم الأربعاء، ستعاني مدينة رام الله وبيت لحم ومناطق أخرى بالقرب من القدس من انقطاع يومي للكهرباء يستمر لمدة أربع ساعات حتى سداد الديون أو التوصل إلى اتفاق.

يعتمد الفلسطينيون على إسرائيل في الحصول على جميع احتياجاتهم من الكهرباء تقريبا، لكنهم غالبا ما يتخلفون عن الدفع، مما يؤدي بشكل دوري إلى إثارة أزمات حيث تحاول شركة الكهرباء الإسرائيلية الضغط على السلطة الفلسطينية لسداد ديونها. وأجبرت إسرائيل في الماضي الشركة على الاستمرار في توفير الكهرباء للفلسطينيين خشية من تداعيات قطع الكهرباء عن المناطق الفلسطينية.

قبل أسبوعين، تم إخطار السلطة الفلسطينية للمرة الثانية من قبل السلطات الإسرائيلية بانقطاع التيار الكهربائي إذا لم تتم معالجة مشكلة الديون المتصاعدة. وذكرت “كان” إن رام الله، إدراكا منها بأنها لن تكون قادرة على توفير الأموال في المدى القريب، قدمت لإسرائيل قائمة بالمناطق التي تطلب استبعادها من مناطق التعتيم. وتشمل المدن التي تضم مستشفيات أو غيرها من المرافق الأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، شرع كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في رحلات إلى الخارج من أجل جمع التبرعات. وكان رئيس المخابرات ماجد فرج في الإمارات العربية المتحدة هذا الأسبوع. ومن المقرر أن يتواصل رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتية مع الحلفاء الأوروبيين للحصول على مساعدات. شهدت السنوات الأخيرة انزلاق السلطة الفلسطينية في أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب وباء كورونا. مع استمرار الصراع مع إسرائيل وعدم وجود حل في الأفق واستمرار رام الله في تأجيل أول انتخابات لها منذ أكثر من 15 عاما، تضاءل أيضا استعداد المجتمع الدولي لدفع الديون الفلسطينية.

ولقد اتخذت شركة الكهرباء الإسرائيلية خطوات مماثلة قبل سنتين، وقامت بقطع الكهرباء في أجزاء من الضفة الغربية بسبب ديون مستحقة على شركة الكهرباء الرئيسية في الضفة الغربية والتي بلغت أكثر من 1.7 مليار شيكل (500 مليون دولار).

من اليسار: منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الميجر جنرال يوآف مردخاي، ووزير الشؤون المدنية الفلسطيني حسين الشيخ، ووزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون، والمدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية شاي باباد، يوقعون على اتفاق لحل 2 مليار شيكل من الدين المستحق على السلطة الفلسطينية لشركة الكهرباء الإسرائيلية، 12 سبتمبر، 2016. (Facebook/COGAT)

في عام 2016، توصلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية إلى اتفاق لتسوية ديون تراكمت ووصلت إلى ملياري شيكل (530 مليون دولار)، مع موافقة رام الله على دفع 570 مليون شيكل (132 مليون دولار). تم دفع الرصيد المتبقي البالغ 1.5 مليار شيكل (397 مليون دولار) على 48 قسطا.

بموجب اتفاقية اقتصادية موقعة مع السلطة الفلسطينية في 1994، تجمع إسرائيل حوالي 600-700 مليون شيكل (159-185 مليون دولار) كل شهر كرسوم جمركية، والتي تُفرض على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية التي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

وتحول الأموال بعد خصم ما يقارب من 100 مليون شيكل (26 مليون دولار) لتغطية نفقات مثل علاج الفلسطينيين في المستشفيات الإسرائيلية، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وجزء من ديون الكهرباء، التي ظلت مستقرة إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة.

في شهر يناير 2015، قطعت الشركة الإسرائيلية الكهرباء عن المدن الفلسطينية لعدة ساعات يوميا بسبب ديون مماثلة، لتجدد إمدادات الكهرباء بشكل دائم بعد بضعة أسابيع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال