إسرائيل ستغلق حدودها البرية؛ مجلس الوزراء يدرس تمديد الإغلاق
بحث

إسرائيل ستغلق حدودها البرية؛ مجلس الوزراء يدرس تمديد الإغلاق

قال رئيس الوزراء إنه سيتم تمديد إغلاق مطار بن غوريون بينما تواجه الحكومة سلالات الفيروس "المستعرة"

الطاقم الطبي في جناح فيروس كورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 27 يناير 2021 (David Cohen / Flash90)
الطاقم الطبي في جناح فيروس كورونا في مركز زيف الطبي في مدينة صفد الشمالية، 27 يناير 2021 (David Cohen / Flash90)

أمر وزير الداخلية أرييه درعي يوم الأربعاء بإغلاق المعابر الحدودية إلى مصر والأردن أمام الإسرائيليين والأجانب للحد من معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

وسيدخل الأمر حيز التنفيذ صباح الخميس في الساعة 6 صباحًا ويستمر حتى يوم الأحد على الأقل.

وسيتم إغلاق معبر طابا مع مصر ومعبري نهر الأردن ووادي عربة مع الأردن. ومع ذلك، سيظل معبر اللنبي مع الأردن مفتوحًا أمام سكان الضفة الغربية للعبور من وإلى الأردن.

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الحكومة ستمدد إغلاق مطار بن غوريون وتقرر ما إذا كانت ستمدد الإغلاق على مستوى البلاد.

ومن المقرر حاليًا أن ينتهي الإغلاق العام وإغلاق المطار أمام الرحلات التجارية يوم الأحد. وقال نتنياهو إن التمديد سيتقرر في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس.

وقال إن القرارات ستكون مبنية على معدلات الإصابة، والتي ظلت مرتفعة على الرغم من الإغلاق المشدد الجاري منذ ثلاثة أسابيع.

وقال نتنياهو: “نحن نحمي أنفسنا من الطفرات. الطفرة البريطانية مستعرة في جميع أنحاء العالم ودخلت إسرائيل أيضًا. تمكنا من كبح جماحها. علينا تقليص [انتشارها] أكثر والتأكد من عدم دخول الطفرات الجديدة التي لم نواجهها بعد البلاد”.

وقال إن الإغلاق العام وإغلاق الحدود هما أداتان رئيسيتان لمكافحة الوباء.

“سأدعو مجلس الوزراء للانعقاد غدا وسأقدم اقتراح وزارة الصحة إلى الحكومة لتمديد الإغلاق. سنقرر وفقا لمستوى انتشار المرض”.

وقال أيضًا إن حكومته قدمت “خطة اقتصادية” للتعامل مع تداعيات الوباء، مشيرًا على ما يبدو إلى اقتراحه منح مساعدات نقدية لمعظم الإسرائيليين. وتعرضت الخطة لانتقادات واسعة ولا يتوقع الموافقة عليها.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات خلال زيارة لمركز تطعيم في سديروت.

رجل يهودي متشدد يمشي أمام مكتب تسجيل الوصول التابع لشركة الطيران الوطنية الإسرائيلية “إل عال” في مطار بن غوريون الدولي في اللد، بالقرب من تل أبيب، قبل ركوب إحدى الرحلات الأخيرة المغادرة إسرائيل، 25 يناير 2021 (Emmanuel DUNAND / AFP)

وبالإضافة إلى السلالة البريطانية، قالت وزارة الصحة يوم الخميس إنها عثرت على إجمالي 30 حالة من الطفرة الجنوب إفريقية في إسرائيل حتى الآن. ووجد مسؤولو الصحة الطفرة عن طريق اختبار عينة من الإسرائيليين داخل البلاد، وليس الأشخاص العائدين من الخارج.

وبعد ثلاثة أسابيع من إغلاق عام مشدد في إسرائيل، ومع انتشار سلالات متحورة معدية أكثر لفيروس كورونا في البلاد، استمر تفشي الفيروس بكامل قوته.

وأعلنت وزارة الصحة يوم الأربعاء تشخيص 7,752 حالة جديدة في اليوم السابق، حيث بلغ معدل نتائج الفحوصات الإيجابية 9.6٪، وهي من بين أعلى النسب التي سُجلت في الأشهر الأخيرة، ومع ذلك، من الجدير بالذكر أن الفحوصات تقتصر مؤخرا على الأشخاص الذين تم تحويلهم من طبيب، بحسب تعليمات الوزارة.

عمال من “حيفرا كاديشا كيلات يروشالمي” يجهزون جثة للدفن في مشرحة مخصصة لضحايا كوفيد-19، في مقبرة “سنهادريا” بالقدس، 25 يناير، 2021. (Yonatan Sindel/Flash90)

وارتفعت أعداد الحالات النشطة في الأيام الأخيرة من أقل من 70 ألفا في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى 75,920 حالة الأربعاء.

الرقم الثابت الآخر الذين لم ينخفض منذ أيام عديدة هو الحالات الخطيرة، الذي يحوم حول 1,200 حالة وبلغ الأربعاء 1,207 حالات، وهو ما يضع ضغوطا هائلة على المستشفيات، التي حول الكثير منها أقساما مختلفة إلى أقسام كوفيد-19، وأعلن بعضها أنه لن يتمكن في الوقت الحالي من التعامل مع المزيد من المرضى.

وتشمل الحالات الخطيرة 425 شخصا في حالة حرجة، و324 شخصا يستعينون بأجهزة التنفس الاصطناعي، بحسب الوزارة.

وبلغ إجمالي عدد الحالات منذ بداية الوباء 619,150 حالة، وبلغ عدد الوفيات 4539 شخصا، أكثر من 25٪ منهم توفوا في هذا الشهر وحده.

ولقد أدت قيود الإغلاق الحالية، والتي بدأ سريانها في 8 يناير، إلى إغلاق جميع المصالح التجارية، باستثناء تلك الضرورية، وقطاع الثقافة وجهاز التعليم بأكمله، باستثناء مؤسسات التعليم الخاص، في حين تقتصر التجمعات الداخلية على خمسة أشخاص.

حتى حملة التطعيم الإسرائيلية السريعة – الأسرع في العالم بالنسبة لعدد المواطنين – لم تسفر عن النتائج المتوقعة بعد. وقالت وزارة الصحة يوم الأربعاء إن 2,770,808 أشخاص من سكان البلاد البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة قد تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، مع حصول 1,385,399 على كلتا الجرعتين. وتم تطعيم أكثر من 200,000 شخص يوم الثلاثاء، حصل منهم حوالي 80,000 على الجرعة الأولى، في حين تلقى 120,000 آخرين الجرعة الثانية.

ووقد أعيقت استجابة الحكومة للموجة الثالثة من تفشي المرض بسبب الخلافات الداخلية بين أحزاب التحالف حول فرض القيود في المناطق اليهودية المتشددة. وتجاهلت بعض الجماعات اليهودية المتشددة قواعد الإغلاق وردّت على تطبيق الشرطة لها بأعمال شغب عنيفة. وقد وقف حزب نتنياهو، الليكود، إلى جانب حلفائه السياسيين اليهود المتشددين ضد التطبيق الصارم للقواعد، بينما يدفع شريكه في الائتلاف المنتهية ولايته، حزب أزرق أبيض، من أجل تطبيق أكثر صرامة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال